'المغربية' تكشف تفاصيل عملية وضعت كمية قياسية من الحشيش و3 متهمين بين يدي الأمن الفرنسي

عودة التعاون الأمني المغربي الفرنسي تسقط شبكة للاتجار الدولي في المخدرات

الأربعاء 29 يوليوز 2015 - 10:24
4328

بدأت عودة التعاون الأمني المغربي الفرنسي إلى المسار الطبيعي والصحيح تعطي ثمارها. وآخر ثمرة من عودة هذا التعاون قطفت من شجرة شبكات "مافيات" الاتجار الدولي للمخدرات، التي قاد التنسيق الأمني بين المديرية العامة للأمن الوطني والشرطة في باريس إلى تفكيك إحدى شبكاتها بضواحي مدينة مرسيليا، جنوب فرنسا.

جاء تفكيك هذه الشبكة الإجرامية المنظمة، بعد إيقاف ثلاثة مشتبه بهم، بينهم مواطنان يحملان الجنسية الفرنسية والثالث جزائري، بالإضافة إلى حجز سيارتين، وما يناهز خمسة أطنان و790 كيلوغراما من مخدر الحشيش، قدرت قيمتها بأزيد من 20 مليون أورو.

وفي معطيات حصرية تكشفها "المغربية"، أكد مصدر أمني مطلع أن المتهم الجزائري هو من تكلف بنقل المخدرات من المغرب إلى فرنسا، مشيرا إلى أن مصالح الشرطة المغربية وضعته تحت المراقبة منذ شروعه في شحن الكمية المشار إليها انطلاقا من إحدى مناطق شمال المملكة على متن سيارة "ميرسيديس ماستر" كبيرة.

وأوضح المصدر ذاته، لـ"المغربية"، أن السيارة ظلت تحت المراقبة حتى بلوغها ميناء بني انصار في الناظور، حيث جرى تسهيل عبورها، قبل أن تنتقل المراقبة إلى الشرطة الفرنسية، في إطار ما يسمى بعملية "التسليم المراقب".

وذكر المصدر أن مصالح الشرطة الفرنسية وضعت بدورها المعني بالأمر تحت المراقبة، إلى أن حدد موعدا للمواطنين الفرنسيين لتسلم حصتهما من البضاعة، مشيرا إلى أن المتهمين ألقي عليهما متلبسين بتسلم 140 كلغ من المخدرات من الجزائري.

وكشف أن جزءا من المخدرات كان سيروج في فرنسا، وأجزاء أخرى كان مخططا ترويجها في إيطاليا وهولندا، مشيرا إلى أن تحقيقات جارية حاليا في المغرب لإيقاف باقي المشتبه في تورطهم في هذه العملية.

وأوضح المصدر نفسه أن تقنية "التسليم المراقب" تلجأ إليها عدد من الدول حاليا، وتحتاج إلى تعبئة عدد من العناصر الأمنية ووسائل تقنية كبيرة، مشيرا إلى أن "المغرب فاعل إقليمي رئيسي في مجال مكافحة المخدرات والإرهاب".

حنكة واحترافية القيادة الجديدة في الإدارة العامة للأمن الوطني في تدبير هذه العملية، تركت انطباعا وسط الفرنسيين، وفي مقدمتهم الرئيس فرانسوا هولاند، الذي أشاد، أول أمس الاثنين، بمرسيليا، بجودة التعاون مع المغرب في مجال محاربة الاتجار في المخدرات.

وقال هولاند، الذي كان يتحدث خلال لقاء مع موظفي الشرطة الذين نفذوا عملية حجز هذه الكمية القياسية، الأكبر من نوعها منذ سنة 2011، إن "المحققين وعناصر الشرطة قاموا بعمل رائع، انطلاقا من المغرب إلى هنا، بفضل التعاون مع المصالح المغربية والإسبانية".

وأضاف الرئيس الفرنسي "إنه نجاح يجعلنا نشيد بعمل كافة عناصر قوات الشرطة للبلدان المعنية"، وتحدث عن "برودة دم واحترافية عناصر الشرطة والمحققين، الذين تمكنوا من تتبع قافلة" المخدرات، مشيرا إلى أن "الشرطة الفرنسية نجحت، ليس فقط في التقليص من عدد أعمال العنف والانحراف، بل وجهت ضربات قوية لمهربي المخدرات".

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني كشفت، في بلاغ لها، أن هذه العملية المشتركة تأتي في سياق الجهود الأمنية المبذولة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، لاسيما تلك المتعلقة بالاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية.




تابعونا على فيسبوك