فارس: لا تستقيم أي استراتيجية لا تأخذ في اعتبارها إرساء دعائم حماية الملكية العقارية في إطار الوحدة الترابية

قضاة وخبراء في التحفيظ العقاري يناقشون بمراكش تحديات الأمن العقاري

الإثنين 01 يونيو 2015 - 06:45
9466

شدد قضاة وخبراء قانونيون في مجال التحفيظ العقاري، مساء الجمعة الماضي، خلال الندوة الوطنية حول موضوع "الأمن العقاري"، المنظمة من طرف محكمة النقض والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بمراكش، على ضرورة تطوير الآلة القانونية وضمان العدالة العقارية وحق الملكية تفاديا للمشاكل في مجال التحفيظ العقاري.

حضر اللقاء أزيد من 1000 خبير وقاض ومحام وحقوقيين وإعلاميين من أجل مناقشة الوضعية العقارية بالمغرب، مع عرض شريط فيديو يتضمن وثائق وأحكاما تؤرخ لفترة زمنية في صحرائنا المغربية.

وأكد الخبراء القانونيون أن التحفيظ العقاري من شأنه تعزيز الأمن القانوني والقضائي العقاري في المغرب، والعمل على تيسير عملية تداول العقار، وضمان الأمن العقاري لتحقيق التنمية الاقتصادية التي يطمح إليها المغرب تماشيا مع مقتضيات الدستور المغربي وملاءمتها مع الاستثمار وتدعيم دولة الحق والقانون.

وأبرز إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، أهمية التحفيظ العقاري، داعيا إلى ضرورة تضافر جهود القضاة والعاملين في مجال التحفيظ العقاري للمساهمة في سد الثغرات القانونية التي تعانيها النصوص التشريعية المنظمة للتحفيظ العقاري في المغرب.

واعتبر الأمين العام للحكومة أن نزع الملكية لا يمكن إلا في حالات معينة وبمقتضى إجراءات ينص عليها القانون، مضيفا أن الضمانة لا تعني أن حق الملكية حق مطلق، إذ يمكن بمقتضى القانون مخالفة القانون إذا دعت الضرورة ذلك، خاصة في ما يتعلق بالحالات الاقتصادية والاجتماعية. 

وطالب الضحاك القضاة وممثلي النيابة العامة والمسؤولين العاملين في مختلف المحافظات العقارية بتقديم مقترحات في هذا الإطار بهدف حماية العقار من كل الثغرات والشوائب، موضحا أن العقار بات تأثيره حاسما في ضمان النمو الاقتصادي.

وقال مصطفى مداح، الوكيل العام للملك بمحكمة النقض، إن ندوة "الأمن العقاري" لم تأت صدفة، بل باتت تقليدا أعقب تنظيم ندوات سابقة حول الأحكام العقارية والسجل العقاري والطعن في القرارات، مؤكدا أن هناك تعاونا بين المؤسستين (محكمة النقض والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية) للعمل سويا للوصول إلى حلول لمختلف الإشكالات التي تعم قضايا العقار، مشيرا إلى اتفاقية تعاون مبرمة بين المؤسستين منذ سنة 2009 في المجال العقاري.

وأشاد الوكيل العام بمحكمة النقض بالعناية الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا المجال من خلال أوراش وإصلاحات كبرى تعززت من خلال إصلاح الدستور الذي شكل منعطفا كبيرا لترسيخ الحكامة الجيدة وتدعيم دولة الحق والقانون وتحسين مجال الأعمال والمناخ الملائم للاستثمار وتعزيز البنيات التحتية، ولم يفت مداح الحديث عن التشريعات والاتفاقات الحقوقية، منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والفصل 35 من الدستور المغربي الذي ينص على حق الملكية.  

من جهته، أكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، على أن الأمن العقاري يظل أحد العوامل الأساسية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، وأن المغرب بلد معروف باقتصاده الليبرالي المنفتح، وبموقعه الجيواستراتيجي المتميز، وانخراطه في استراتيجيات الشراكة الإقليمية والدولية، بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، ما يجعله محط اهتمام وإقبال الاستثمارات الخارجية المهمة.

وأضاف "إذا كانت الدول الأوروبية تربعت بالأمس على رأس قائمة هذه الاستثمارات، فإن الرهان اليوم منصب في ظل العولمة التي نعيشها على الاستمارات الأخرى عبر العالم، إلا أن الهدف لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال دعم السياسة الاقتصادية التي انتهجها المغرب في العقود الأخيرة والهادفة إلى تحسين المناخ الملائم للاستثمار، وإرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات واعتماد منظومة قانونية منسجمة مع التطور الحضاري في العالم ومتطلبات المجتمع الدولي".  

وأشار فارس كذلك إلى أنه إذا كانت الملكية العقارية والحقوق العينية العقارية الأخرى من أهم الثروات التي يرتكز عليها النظام الاقتصادي، فإن "المنظومة القانونية المؤطرة للعقار متنوعة ومتشعبة بتنوع واختلاف طبيعته"، وقال إنه لا يمكن أن يؤسس لعدالة في المجال العقاري والمنازعات المرتبطة به إلا من طرف قضاء واع بمسؤوليته في حماية الثروة العقارية.

وأضاف "الكل واع بأهمية الأمن العقاري في تحقيق المقاصد الدستورية، التي لا تقل عن الترسيخ لوطن آمن مستقر، ومتقدم تسوده العدالة والمساواة والرفاهية، أمن عقاري يحصننا من مخاوف الوقوع في كبوات الكساد العقاري، كما تابعنا في بعض التجارب عبر العالم"، وضمان العدالة العقارية، من أجل تعزيز الأمن القانوني والقضائي العقاري في المغرب، مع العمل على تيسير عملية تداول العقار، وضمان الأمن العقاري لتحقيق التنمية الاقتصادية التي يرجوها المغرب.

وأكد رئيس المحكمة أنه "رغم الوعي بأهمية ضمان الأمن العقاري فإنه لا يمكن الجزم بإزاحة كافة المعيقات والإشكاليات التي تحول دون بلوغ التطلعات".

وأضاف "إذا كانت الملكية العقارية والحقوق العينية العقارية الأخرى من أهم الثروات التي يرتكز عليها النظام الاقتصادي، فإن "المنظومة القانونية المؤطرة للعقار متنوعة ومتشعبة بتنوع واختلاف طبيعته"، مضيفا "لا يمكن أن يؤسس لعدالة في المجال العقاري والمنازعات المرتبطة به إلا من طرف قضاء واع بمسؤوليته في حماية الثروة العقارية"، موضحا أن "الكل واع بأهمية الأمن العقاري في تحقيق المقاصد الدستورية، التي لا تقل عن الترسيخ لوطن آمن، مستقر، ومتقدم تسوده العدالة والمساوة والرفاهية، أمن عقاري يحصننا من مخاوف الوقوع في كبوات الكساد العقاري، كما تابعنا في بعض التجارب عبر العالم".

وأبرز فارس دور الأمن العقاري ذلك أنه لا يمكن الحديث عنه ببلادنا في غياب استحضارنا لوضعية العقار بجزء غال علينا من وطننا، وهو صحراؤنا المغربية، كما لا تستقيم أي استراتيجية لا تأخذ في اعتبارها إرساء دعائم حماية الملكية العقارية بها في إطار وحدة المملكة الترابية.




تابعونا على فيسبوك