بنك المغرب يتوقع تحسن النشاط الاقتصادي والائتمان البنكي في موسم فلاحي جيد

نمو مرتقب بنسبة 5 في المائة مع إبقاء سعر الفائدة الرئيسي في 2.5 في المائة

الخميس 26 مارس 2015 - 09:18
2356
(كرتوش)

أعلن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عن قرارات البنك المركزي، خلال اجتماعه الفصلي المنعقد أول أمس الثلاثاء بالرباط، مبرزا أنها جاءت بعد تحليل الوضعية الاقتصادية الخارجية، التي تميزت بقرارات البنوك المركزية الأوروبية والأمريكية، وبعد تحليل الوضعية الوطنية، التي تميزت بتساقطات مطرية مهمة.

أكد الجواهري أن مجلس البنك قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نسبة 2،5 في المائة، مبرزا أن "هذا القرار أخذ في الاعتبار توقع بلوغ متوسط حجم التضخم إلى 1،4 في المائة سنة 2015، والتحسن المرتقب للنشاط الاقتصادي والائتمان البنكي".

وتوقع أن يظل التضخم معتدلا مع وجود مخاطر متوازنة، مع الأخذ بالاعتبار الزيادة في الحد الأدنى للأجور في يوليوز 2014، وتلك التي ستطبق في يوليوز 2015 بالإضافة إلى التعريفة الجديدة لأسعار الماء والكهرباء.

وتوقع الجواهري أن يتعزز النمو خلال 2015 ليصل إلى 5 في المائة بفضل الموسم الفلاحي، إذ نمت القيمة المضافة الفلاحية بأزيد من 10 في المائة، واستمرار تحسن الأنشطة غير الفلاحية بزيادة قيمتها المضافة بنسبة 4 في المائة.

وأفاد أن فجوة الناتج غير الفلاحي ظلت سلبية، ما يشير إلى غياب ضغوط تضخمية ناشئة عن الطلب على المدى المتوسط، وأن معدل البطالة سجل ارتفاعا في 2014 للسنة الثالثة على التوالي، إذ بلغ 9،9 في المائة بعد 9،2 في المائة سنة 2013، مسجلا تزايدا في الوسط الحضري قدره 0،8 نقطة إلى 14،8 في المائة.

وباستثناء مداخيل السياحة، التي وصفها الجواهري بـ"النقطة السوداء"، لتدني مداخيل الأسفار بنسبة 8،2 في المائة إلى نهاية فبراير، بعد شبه استقرار سنة 2014، أوضح أن باقي القطاعات عرفت انتعاشا، كما واصل العجز التجاري تقلصه، متراجعا من 37،2 في المائة على أساس سنوي في نهاية فبراير، بانخفاضه بنسبة 6،4 في المائة. وتراجعت الواردات بنسبة 15،2 في المائة، سيما مع انخفاض الفاتورة الطاقية بنسبة 45،2 في المائة، مع ارتفاع في الصادرات بنسبة 8،2 في المائة، نتيجة تحسن مبيعات الفوسفاط ومشتقاته وصناعة السيارات والصناعات الغذائية، فضلا عن ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج بنسبة 6،2 في المائة.

وعن الحسابات الخارجية، يتوقع أن يتراجع عجز الحساب الجاري إلى حوالي 4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2015، بعد 5،9 في المائة في 2014، وأن يتزايد المبلغ الجاري للاحتياطات الدولية الصافية خلال سنة 2015 ليصل في نهاية العام إلى أزيد من 6 أشهر من الواردات.

على الصعيد النقدي، أبرز الجواهري تسارع وتيرة نمو المجمع النقدي م3 إلى 7،4 في المائة في يناير، مضيفا أن الفارق النقدي يظل سلبيا، ما يشير إلى غياب ضغوط تضخمية ناشئة عن القطاع النقدي. وتوقع أن يصل نمو القروض البنكية سنة 2015 إلى حوالي 5 في المائة.

كما سجل سعر الفائدة بين البنوك تدنيا بما قدره 21 نقطة أساس بين الفصل الرابع والشهرين الأوليين من 2015، ليبلغ 2،51 في المائة في المتوسط. أما أسعار الفائدة على القروض سجلت خلال الفصل الرابع من 2014 استقرارا بـ 6،03 في المائة، بما يشمل انخفاضا بلغ 59 نقطة أساس في قروض التجهيز، و20 نقطة أساس في القروض الموجهة للاستهلاك، وارتفاعا قدره 11 نقطة أساس في تسهيلات الصندوق والقروض العقارية.

وفي سوق العقار، تراجع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 1،4 في المائة خلال الفصل الرابع من 2014، بعد انخفاضه على أساس سنوي بنسبة 0،6 في المائة في المتوسط خلال الفصول الثلاثة الأولى من السنة.

ويعكس هذا التطور، على الخصوص، تراجع أسعار العقارات السكنية والتجارية بنسبة 1،9 في المائة و2،7 في المائة على التوالي.




تابعونا على فيسبوك