قرر حزب الاتحاد الدستوري إسناد مهمة رئاسة مؤتمره الوطني الخامس، الذي سينعقد بالبيضاء، أيام 27 و28 و29 مارس الجاري، تحت شعار "حرية، كرامة وتنمية"، إلى امرأة، واختار بشرى برجال، عضو المكتب السياسي، لهذه المهمة.
يندرج هذا الاختيار، حسب ما أعلن عنه الحزب، خلال ندوة صحفية صباح أمس الجمعة، بمقره المركزي بالبيضاء، في إطار تكريس مبدأ المناصفة، وبتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
وقال محمد أبيض، الأمين العام للحزب، إن المؤتمر سيعرف مشاركة 4 آلاف مؤتمر، ويتضمن جدول أعماله انتخاب أعضاء المجلس الوطني، والمصادقة عليهم، مشيرا إلى أن المجلس الوطني سينتخب بدوره الهياكل الحزبية الأخرى على جميع المستويات، كما سيكون المؤتمر مناسبة لعقد أوراش ستكون محور تحيين برنامج الحزب ومواقفه بخصوص مجموعة من القضايا الوطنية.
وتطرق أبيض، خلال الندوة الصحفية، إلى ظروف الإعداد للمؤتمر منذ نهاية 2013، وبرر تأجيل انعقاده مرات عدة بأنه "لم يكن متعمدا، بل لأسباب خارج إرادة الحزب"، موضحا أن الحزب أصبح يتوفر على قانون داخلي ونظامي أساسي يتجاوب مع قانون الأحزاب والمقتضيات ودستور 2011.
وأضاف الأمين العام أنه بعد تحيين القوانين وعقد المؤتمر الاستثنائي، كان لابد للحزب من الملاءمة على مستوى الأقاليم والجهات، وشرع في عقد المؤتمرات الإقليمية والجهوية.
وبخصوص النسب المخصصة للمرأة والشباب، أعلن أبيض أن الاتحاد الدستوري كان "يدافع عن مجموعة من المبادئ التي عمل على تكريسها، إذ عمل على تخصيص نسبة 20 في المائة للمرأة ونسبة 20 في المائة للشباب ضمن جميع هياكله"، وهي النسب التي نصت عليها القوانين، مؤكدا أن هياكل الحزب الموجودة الآن تتوفر على هذه النسب، وأن تمثيلية المرأة والشباب بلغت في المجلس الوطني الأخير حوالي 64 في المائة.
وعن سؤال لـ "المغربية"، حاول الأمين العام التهرب من الإجابة عن عدد الترشيحات المقدمة حاليا لمنصب الأمانة العامة، قبل أن يتدارك الأمر، ويعلن أنه بلغ إلى علمه تقديم 3 ترشيحات، دون تحديد أسمائهم أو صفاتهم.
وقال أبيض "بخصوص الترشيحات، اختار الحزب منهجية تختلف تماما عن منهجيات عدد من الأحزاب، إذ أن عددا من الهيئات السياسية ترى في الهيكلة والمناصب الغاية، فيما نعتبر أن مواقف حزبنا وبرامجه وتوجهاته هي الغاية".
وبعد أن أبرز أن لجنة الترشيحات مستقلة، وستستقبل طلبات الترشيح وترى مدى مطابقتها للقانون، قبل أن تقدمها خلال المؤتمر، شدد على أنه "ليس هناك منافسة داخل الحزب، بل توجد منافسة مع الآخرين، وهذا ما يمتاز به الاتحاد الدستوري، كما نحرص على أن العمل يجب أن يكون منسجما داخل الحزب، ولا ينبغي أن يكون هناك تطاحن".
وتهرب أبيض، في رده عن نيته في الترشح لولاية ثانية، قائلا "جميع أعضاء الحزب لديهم النية في الترشح، لأن الجميع يوجد في مستوى واحد".
وشدد الأمين العام، الذي كان يتوسط بعض أعضاء المكتب السياسي، على أن "الديمقراطية الداخلية ستطبق مائة في المائة، وحتى بطائق أعضاء المجلس الوطني خلال المؤتمر ستطبع بأرقام تسلسلية، وستسجل جميع مراحل عمليات التصويت بشكل شفاف ومضبوط، لتلافي ما من شأنه أن يشوش على عملية التصويت".
وأضاف "عندما تكون الحكومة قوية، فإن المعارضة تكون قوية، وهو ما يحتم على الحكومة أن تلعب دور الأغلبية والمعارضة في آن واحد، ونحن مع حكومة قوية، ومعارضة منسجمة، بيد أن على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها".
ومن المنتظر أن يخرج المؤتمر الوطني الخامس، من خلال لجان متخصصة ستتشكل خلال أشغاله، بتوصيات حول الإجهاض، وعقوبة الإعدام، والإسلام المتطرف، ومختلف القضايا الأساسية الراهنة.