أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الجمعة، على إطلاق مشاريع مينائية مهمة تندرج في إطار برنامج "وصال الدارالبيضاء-الميناء"، الذي سيعزز الإشعاع الاقتصادي والسياحي للعاصمة الاقتصادية للمملكة.
ستمكن هذه المشاريع، التي رصدت لها استثمارات بقيمة 4 ملايير درهم، والتي تهم بناء ورش جديد لإصلاح السفن وتهيئة ميناء للصيد وإنجاز محطة خاصة بالرحلات البحرية، من تثمين الموقع التاريخي لميناء الدارالبيضاء وإعادة هيكلة المنطقة المينائية للعاصمة الاقتصادية.
وتعكس هذه المشاريع الثلاثة، التي تشرف على إنجازها الوكالة الوطنية للموانئ، العزم الوطيد لجلالة الملك على تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة من بنيات تحتية عصرية بمعايير دولية، من شأنها إعطاء نفس دائم لانبعاث هذه الحاضرة والاستجابة للتطلعات المشروعة لسكانها.
ويروم ورش إصلاح السفن المزمع إنجازه (2,34 مليار درهم)، إعادة هيكلة وتطوير قطاع إصلاح السفن بالمغرب، وجذب المزيد من الاستثمارات للقطاع، والاستجابة للطلب الوطني في هذا المجال ولجزء من الطلب العالمي، وتعزيز مكانة المغرب في السوق الدولية.
ويهم هذا المشروع، الذي سينجز على مرحلتين، بناء حوض جاف بطاقة 22 وحدة/ سنة، وتهيئة أرصفة للإصلاح، وإنجاز منصة لحمل السفن بقدرة 5000 طن بوسعها معالجة ست سفن في آن واحد، وإنجاز رافعة لحمل السفن تصل حمولتها إلى 450 طنا. كما يهم هذا الورش تجهيز أراض مسطحة مساحتها 21 هكتارا، وبناء ورشات وتمديد الحاجز الثانوي المسمى "مصب مولاي سليمان" (150 مترا طوليا).
أما ميناء الصيد (982 مليون درهم)، الذي يعد مشروعا مندمجا، فسيساهم في تحسين السلامة وظروف عيش واشتغال صيادي المدينة، وإيجاد مناخ أفضل لتسويق وتثمين المنتوجات البحرية، وتنظيم قطاع الصيد التقليدي وتنمية الأنشطة ذات الصلة.
ويتضمن هذا المشروع، الذي سيتيح استقبال 160 قاربا للصيد التقليدي و120 مركبا للصيد الساحلي و70 مركبا لصيد سمك السردين، تهيئة حاجز رئيسي بطول 665 مترا طوليا، وحاجز ثانوي من 500 متر طولي وأراضي مسطحة مساحتها 7,6 هكتارات وحوض مائي (11,6 هكتار).
وسيكون هذا المشروع، الذي يندرج في إطار تنفيذ مخطط أليوتيس، مزودا ببنية تحتية مندمجة لاستقبال وتسويق المنتوجات البحرية، لاسيما سوق للأسماك (3600 متر مربع) قرب مواقع التفريغ، ومحلات لملاكي السفن وبائعي السمك بالجملة وأصحاب القوارب، ومركز للصناديق البلاستيكية الموحدة ووحدات صناعة الثلج، ومحطات للتزود بالمحروقات ومحلات تجارية.
أما محطة الرحلات البحرية (522 مليون درهم)، فتروم مصاحبة المشاريع السياحية المزمع إنجازها في إطار برنامج "وصال الدارالبيضاء-الميناء"، وتعزيز جاذبية العاصمة الاقتصادية في إطار "رؤية 2020"، والاستجابة لطلب وكالات الأسفار المتزايد على سياحة الرحلات البحرية.
وستقام محطة الرحلات البحرية الجديدة على الحاجز الرئيسي مولاي يوسف بالميناء عند الرصيف القديم الخاص بالمواد النفطية. وسيكون بوسعها استقبال سفن بطول 350 مترا وعرض 45 مترا، وعمق يصل إلى 9 أمتار. كما ستتم تهيئة رصيفين للرسو بطول إجمالي يناهز 650 مترا. فيما تقدر طاقة الاستقبال السنوية إلى ما لا يقل عن 450 ألف من محبي الرحلات البحرية.
وتروم هذه المشاريع، التي تشكل جزءا من برنامج "وصال الدارالبيضاء-الميناء"، الذي قدمت مختلف مكوناته إلى جلالة الملك، حفظه الله، في فاتح أبريل 2014، جعل العاصمة الاقتصادية للمملكة وجهة سياحية بامتياز، وتعزيز إمكانياتها في مجال سياحة الأعمال والرحلات البحرية والاصطياف، ومصاحبة النمو الاقتصادي والحضري والديموغرافي لمجموع الجهة.