كشف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة، أن الدولة تمكنت من استرجاع أموال مهمة كانت مودعة ببعض دول أوروبا.
أوضح بنكيران، في الملتقى الوطني للكتاب المجاليين للحزب، أول أمس الأحد ببوزنيقة، أن تلك الأموال تعود لأشخاص ذاتيين اختاروا إعادة أموالهم إلى المغرب للاستثمار بسبب ما يتمتع به من استقرار سياسي. وقال "إلى غاية البارحة، وقعت المصارحة بأكثر من 26 مليار درهم من الأموال المغربية المودعة بالخارج، وهذا دليل على مستوى الثقة من أرباب المقاولات وغيرهم، وعلى الثقة في الوطن وسياسته ونظامه وحكومته"، معتبرا أن الحكومة نجحت في أداء واجبها، وأن نجاحها يشهد عليه مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، وأضاف "أنا دائما أقر أنني لا يمكنني إصلاح كل شيء، لكنني أحاول المساعدة والبدء في الإصلاح ما استطعت، وهذا الأمر يقوم على منطق التعاون وليس الصراع".
واعترف بنكيران، أمام أكثر من 260 عضوا من شبيبة حزب العدالة والتنمية، بأن بعض التدابير الحكومية فيها "مغامرة سياسية، وقد تقلص من شعبية حزب العدالة والتنمية أثناء انتخابات الجماعات الترابية المقبلة، محذرا شبيبة الحزب ممن اتهمهم بالسعي للتحكم وتدبير الشأن العام "بطريقة يغيب عنها منطق مصلحة الوطن"، وشبههم بمن "يريدون إعادة النموذج التونسي باستعمالهم وسائل غير نظيفة"، داعيا شبيبة حزبه إلى التحلي بالمصداقية، والتعقل، والحكمة، والعمل الجاد، لمواجهة كل التحديات.
وبخصوص إشراف وزارة الداخلية على التحضير لانتخابات الجماعات الترابية المقبلة، دعا بنكيران شبيبة حزبه إلى عدم التشكيك في نزاهة عمل الولاة، والعمال، والقواد، والبشوات، وأعوان السلطة، الذين سيعملون على تنظيم الانتخابات، وقال "أنتم عناصر ضد الفساد، وأنتم معنيون بمراقبة نزاهتها، بالتبليغ كتابة عن كل الخروقات، التي قد تضبطونها". وهيأ شبيبة الحزب لتقبل كل نتائج الانتخابات الجماعية، قائلا "المهم عندنا، أننا في مسار موفق، والعالم يلاحظ ذلك، ونحن في اتجاه حل جميع المشاكل الكبرى للمغرب"، مبرزا أن أهدف حزب العدالة والتنمية من مشاركته في الحكومة هو "تكريس منطق الدولة، وسيادة القانون على الجميع".
وحول ما بات يسمى بـ"فضيحة الموندياليتو"، نفى بنكيران ما راج في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية، بأنه عقد اتفاقا مع حليفه الثاني في الحكومة امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، يقضي بالموافقة على إبقاء محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، داخل التشكيلة الحكومية، عبر تعيينه وزيرا للدولة بدون حقيبة، وهي المهمة التي كان يتحملها الراحل عبد الله بها. وقال بنكيران "لم أتسلم التقرير النهائي بعد، المتعلق بوزير الشباب والرياضة، وحين أتلقى التقرير، سيكون لي فيه رأي".