منسق لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي في تصريح حصري لـ'المغربية'

بانزيري: المغرب بذل مجهودات كبيرة في تعامله مع ملف الهجرة

السبت 29 نونبر 2014 - 09:57
3760

أكد بيير أنطونيو بانزيري، منسق لجنة حقوق الإنسان في التشكيلة الجديدة للبرلمان الأوروبي، أن المغرب بذل مجهودات واضحة في مجال ملف الهجرة

قال إن الاتحاد الأوروبي يتابع هذا الموضوع عن كثب، وإن اللقاء الذي سيجمع بين المغرب والاتحاد الأوروبي بمجلس جمعية الاتحاد يوم 16 دجنبر المقبل سيخصص لتدارس كل الجوانب المرتبط بهذا الملف.

وأضاف بانزيري، في لقاء حصري مع "المغربية" بالدارالبيضاء، قبل مشاركته، اليوم السبت، في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش، أن مشكل الهجرة يجب أن يعالج في شموليته، وإيجاد حل لمشاكل الحروب والصراعات، ودعم البلدان المصدرة للمهاجرين.

وبخصوص منتدى مراكش، أفاد منسق لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي أنه يشكل منصة متميزة للتفكير، ليس فقط بخصوص حقوق الإنسان بالمغرب والمكاسب التي حققها، لكن أيضا بالنسبة للاتحاد الأوروبي والمبادرات، التي يقوم بها، وقال "إن حقوق الإنسان يجب أن تدرج في كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والعمل في سبيل تعميق حقوق الإنسان يهم كل البلدان، وليس بلدا بعينه".

واعتبر بانزيري، في التصريح ذاته، أن إشكالية الهجرة تعد محورا أساسيا في مجال حقوق الإنسان، كما أنها تفرض التطرق إليها من نواح مختلفة، مضيفا أنه "يجب فهم أسباب ظاهرة الهجرة ولن أقول مشكلة الهجرة، وأنا ألخصها في ثلاث نقاط، هي الصراعات، التي تشهدها عدد من مناطق العالم، من قبيل سوريا والعراق وليبيا، فيما تتمثل النقطة الثانية في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بالدول الفقيرة، والنقطة الثالثة ترتبط بالاضطهاد، كما هو الحال في الصومال، وأرى أن مواجهة هذه الأمور تتطلب نهج سياسات تتناسب مع الاتفاقيات المحددة مع الاتحاد الأوروبي وهذه الدول، في إطار سياسة الجوار".

من جانب آخر، أبرز منسق لجنة حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي أن سياسات الهجرة يجب أن تتحدد في سياق صياغة أسس التحكم في تدفق المهاجرين، من خلال تسهيل الهجرة القانونية، والتعامل معها كحركية منتجة للقيمة المضافة، على أساس أن الهجرة من أجل الدراسة أو العمل تفترض العودة إلى الوطن الأم، وبالتالي، نقل المعارف والخبرات والرأسمال لإقامة مشاريع مدرة للدخل.

وحول النتائج المحققة على صعيد اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب الاتحاد الأوروبي، التي يشغل بانزيري رئيسها عن الجانب الأوروبي، أوضح أن "ما أنجز خلال أربع سنوات كان ناجحا، ومكن من الرفع من مستوى العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى أعلى المستويات، من ناحية جودة الروابط بين البرلمانيين من كلا الطرفين، وكيفية إثارة مواضيع قربت المؤسسة التشريعية الأوروبية من عمق الإصلاحات الديموقراطية بالمغرب، ومبادرات المغرب في ملف الهجرة، إلى جانب السياسات الاجتماعية والاقتصادية، والاندماج المغاربي، والجهوية".

وأعلن بانزيري أن اللجنة انطلقت في إطار تشكيلتها الجديدة يوم 20 نونبر الجاري، في مهامها بنفس أقوى، وهو ما اعتبره "التزاما آخر لتعميق التواصل بين البرلمانين المغربي والأوروبي، وبالتالي، جعل اللجنة في صلب السياسات، التي تسطر من قبل الاتحاد، لتقديم مقترحاتها وتطلعاتها من أجل شراكة متوازنة بين المغرب والاتحاد".

وتابع بانزيري أن هذه الانطلاقة تجسدت من خلال تحديد ميادين عمل اللجنة، وتشكيل عدد من الثنائيات بين البرلمانيين من كلا الطرفين، للانكباب على ملفات محددة، ومنها ملفات الطاقة، والأمن، والإرهاب بالساحل، والأمن بالمنطقة المتوسطية، وقال "نرغب في تعميق التعاون بين البرلمان الأوروبي ونظيره المغربي حول هذه القضايا".

وأعلن أنه ولأول مرة شكل، إلى جانب عبد الرحيم عثمون، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب الاتحاد الأوروبي، ثنائيا سيتكلف بملف "الأمن بالمتوسط ومشكل الإرهاب".

وحول هذه النقطة، أفاد عثمون "المغربية" أن منتدى سينظم حول هذا الملف وسيشكل أرضية للتفكير في الحلول الناجعة لضمان الأمن والاستقرار بالمنطقة المتوسطية ومواجهة الإرهاب.

وقال إن عمل الجنة البرلمانية المشتركة يكتسي أهمية بالغة، من خلال تحديد وصياغة الاستراتيجيات الاستباقية المعتمدة والمرتقب اعتمادها في إطار عمل اللجنة المختلطة، لتكريس التقارب بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والدفاع أيضا عن القضايا التي تهم المغرب بالبرلمان الأوروبي.

وقال عثمون "نفتخر باللحظات الغنية التي جمعتنا مع الاتحاد الأوروبي، خلال بداية هذه السنة وسنة 2013، خاصة تلك المتعلقة بالمفاوضات والتوقيع على البروتوكول الجديد لاتفاقية الصيد البحري، التي كان للجنة دور حاسم فيها"، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي لتكريس فعالية الديبلوماسية البرلمانية في المحافل الأوروبية.




تابعونا على فيسبوك