يوم دراسي من تنظيم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين

خبراء يناقشون بالرباط سبل إصلاح صناديق التقاعد

الثلاثاء 25 نونبر 2014 - 09:27
4884
(كرتوش)

اعتبر محمد جلال العدناني، أستاذ بكلية العلوم بجامعة مولاي سليمان ببني ملال، أن نموذج الإصلاح المرتقب لصناديق التقاعد يجب أن يكون "مغربيا وغير مستنسخ أو مقتبس من نظام أي دولة، أوروبية أو عربية".

قال جلال العدناني، خلال يوم دراسي نظمه فريق التجمع الوطني للأحرار أمس الاثنين بمجلس المستشارين، إن الإصلاح يستوجب إعادة النظر في طريقة التعويض، الذي يعتمد عليها الصندوق المغربي للتقاعد، وأن إي إصلاح يجب أن يأخذ بعين الاعتبار توسيع قاعدة الانخراط أو التغطية لتشمل جميع القطاعات المنتجة، ومحاربة ضعف التغطية الاجتماعية، والتهرب من التصريح لبعض المقاولات، ومراعاة التوازنات الاقتصادية والاجتماعية لجميع الشركاء، والتتبع واليقظة، عن طريق البحوث الميدانية والدراسات الاكتوارية المنتظمة، والتفكير في تسيير وحكامة جهوية للصناديق من داخل ورش الجهوية الموسعة. 

وأبرز أن المعطيات الإحصائية تفيد أن الصندوق المغربي للتقاعد انخفض به معدل الاشتراك، مقابل ارتفاع الاشتراك في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، موضحا ما يعانيه الصندوق المغربي للتقاعد من عجز تقني كشفت عنه الدراسات الاكتوارية، التي بينت أن الدولة لا يمكن لها أن تتحمل العجز لوحدها. كما اعتبر أن من بين أسباب العجز لدى الصندوق المغربي للتقاعد انخفاض معدل الخصوبة، وتحسن متوسط العمر، وضعف وعدم انتظام النمو الاقتصادي، موضحا أن صناديق التقاعد المعمول بها في المغرب تعاني إشكاليات أخرى، من بينها غياب إطار قانوني موحد منظم للتقاعد، وغياب وصي وحيد عليها، وسخاء بعض الأنظمة، وضعف الاختيارات المكونة للصناديق، وضعف المراقبة والتنسيق البيني للصناديق، وضعف تصميم محاسباتي خاص بميدان التقاعد.

من جهته، كشف رشيد حسناوي، الخبير في مختبر متعدد التخصصات في البحث والتنمية، أن نسبة المستفيدين من تغطية صناديق التقاعد لا تتعدى 37 في المائة من السكان النشيطين سنة 2013، وأن إشكالية التقاعد في المغرب مرتبطة بباقي الجوانب المتعلقة بسياسة الحماية الاجتماعية. 

واختار التجمعيون أن يناقشوا سبل الإصلاح المرتقب لصناديق التقاعد، من خلال محاولة الجواب على تساؤلات طرحها أحمد بنقدور، رئيس فريق التجمع بمجلس المستشارين، اعتبر أنها ستقود الخبراء، المشاركين في اليوم الدراسي، إلى مشاريع حلول لإشكالية الإصلاح المرتقب. وتساءل بنقدور، في افتتاح أشغال اليوم الدراسي "هل الحكومة ستتخذ إصلاحا جزئيا في الموضوع؟ وهل ستتحمل تكاليف الإصلاح لوحدها؟"، وأضاف أن "إصلاح صناديق التقاعد يجمع كل الخبراء بأنه إصلاح مكلف وصعب، لكنه ممكن اليوم ومستحيل غدا".

كما استحضر الخبراء المشاركون في اليوم الدراسي توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي اعتبر أن معالجة ملف التقاعد يجب أن تنجز في شموليتها، وليس فقط في قطاع الوظيفة العمومية، ودعا الحكومة إلى وضع الإصلاح في إطار شامل، وفق احترام مبادئ التضامن والعدالة الاجتماعية، وأن يكون إصلاح صناديق التقاعد باتخاذ تدابير اجتماعية شاملة، وأوصى بإشراك المركزيات النقابية، في إطار اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي.




تابعونا على فيسبوك