عقد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أول أمس الأربعاء بالدارالبيضاء، جمعه العام العادي، لتقديم حصيلة إنجازات الاتحاد برسم السنة الماضية، وتحديد أولويات السنة المقبلة والوقوف على الأوراش الجارية
وانصب جزء كبير من المداخلات خلال الجمع على إصلاح عقود التكوين الخاصة، التي سينطلق العمل بها السنة المقبلة.
وأشارت بشرى صابري، الكاتبة العامة للاتحاد، إلى أنه خلال الفترة بين يونيو 2013 ويونيو 2014، نظم أزيد من 400 نشاط من قبل الاتحاد، و150 من طرف اللجان الموضوعاتية، و120 تظاهرة للفروع الجهوية للاتحاد، و80 للفدراليات القطاعية، فيما استقبل الاتحاد 60 وفدا أجنبيا.
وإلى نهاية السنة الماضية، انتقل عدد الأعضاء المباشرين للاتحاد العام لمقاولات المغرب من 2429 إلى 3132 عضوا.
وعن توزيع الأعضاء على جهات المملكة، استحوذت جهة الدارالبيضاء الكبرى على نصيب الأسد، بـ42 في المائة، تليها جهة العيون ثم الرباط.
كما تأتي العاصمة الاقتصادية على رأس قائمة المساهمين بنسبة 63 في المائة، متبوعة بالعيون (10 في المائة)، والرباط (9 في المائة).
وبعد قراءة التقريرين الأدبي والمالي للسنة المالية 2013، صادق الجمع العام للاتحاد العام لمقاولات المغرب على الحسابات لسنة 2013 والقرارات التي قدمت.
وقال صلاح الدين القدميري، نائب رئيس الاتحاد، إن المقاولات المغربية تواصل عملها من أجل دعم المقاولة لمواجهة مختلف المشاكل والتحديات، في سياق اقتصادي صعب، مضيفا أن الباطرونا "تعمل دائما من أجل مصالح المقاولة المغربية"، وأن الاتحاد كان دائما حاضرا وبشكل نشيط في اللجان التوجيهية للمخططات القطاعية أو الاستراتيجية، وبمجموعة تحسين مناخ الأعمال أو بالدبلوماسية الاقتصادية، فضلا عن مساهمته في مسلسل صنع القرار، والتشاور مع الحكومة والنقابات ونظرائه الدوليين.
وأبرز أن هذا "الالتزام تجسد في النتائج الملموسة، بسداد ضريبة على القيمة المضافة، وإنشاء مرصد للمقاولات الصغرى والمتوسطة"، مشيرا إلى أن هناك مشاريع أخرى في طور الإنجاز.
كما سجل القدميري دور الاتحاد على المستوى الدولي خاصة بإفريقيا، من خلال تنظيم بعثات أعمال، ومنتديات اقتصادية، وجولات للتنقيب عن الأسواق، ما يمهد الطريق للتعاون بين بلدان الجنوب في إطار بعثات منتظمة.
يشار إلى أن الاتحاد تأسس سنة 1947، ويعد ممثل القطاع الخاص لدى السلطات العمومية والمؤسسات، ويضم حوالي 32 ألف عضو مباشر وتابع، وحوالي 22 لجنة موضوعاتية.
وكان الجمع العام العادي مناسبة للاتحاد لتوزيع علامات المسؤولية الاجتماعية على 20 مقاولا حصلت عليها، أخيرا، وتساعد العلامة المذكورة المقاولات على إضفاء الطابع الرسمي على التزاماتها، وقياس مدى تقدمها ومعرفة أدائها، كما تشجع المستفيدين منها على تحسين تنافسيتهم وولوجهم إلى الأسواق، وتوحيد فرقهم وتعزيز انسجامها ونجاعتها، فضلا عن التحاور بثقة مع الزبناء والممونين والمساهمين والشركاء الماليين.
ويبلغ عدد المقاولات، التي استفادت من هذه العلامة، إلى حدود الآن، ما يقارب 70 مقاولة، بالإضافة إلى التزام عشرات المقاولات بمباشرة الإجراءات للحصول على هذه العلامة.
وحل عبد العظيم الكروج، الوزير المكلف بالتكوين المهني، ضيف شرف على الجمع العام العادي، وقدم بالمناسبة مشروع قانون التكوين، الذي صادق عليه مجلس الحكومة الأسبوع الماضي.