توفير ﻓﺮص ﻋﻤﻞ ﻣﻨﺘﺠﺔ وتحديد أجر ﻋﺎدل وضمان ا&

مجلس حقوق الإنسان يطالب بملاءمة قانون العمال المنزليين مع مدونة الشغل

الجمعة 29 نونبر 2013 - 11:35

تبين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بعد تحليله مقتضيات مشروع قانون بخصوص الشغل والتشغيل للعمال المنزليين، ضعف ارتباط المشروع بالقاعدة العامة المتمثلة في مدونة الشغل، واقترح ملاءمة جزئية بين مقتضيات المشروع ومدونة الشغل، عبر إدخال بعض التعديلات الخاصة بالعمل

يوصي المجلس الوطني، في رأيه الصادر، أول أمس الأربعاء، بناء على طلب من محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، الحكومة بالمصادقة على اتفاقية العمل اللائق للعمال، وملاءمة بعض أحكام مشروع القانون، مع الضمانات القانونية المشتركة، التي تنص عليها مدونة الشغل، والقضاء الفعلي على عمالة الأطفال، محددا السن الأدنى لاستخدام الأطفال في العمل المنزلي في 18 سنة.

ونصح المجلس المستشارين بأن يعملوا على تضمين مشروعهم لشروط توفير ﻓﺮص ﻋﻤﻞ ﻣﻨﺘﺠﺔ للعمال المنزليين، وأن يحدد المشروع أجرا ﻋﺎدلا، وﺗﻮﻓﻴﺮ اﻷﻣﻦ والسلامة ﻓﻲ ﻣﻜﺎن اﻟﻌﻤﻞ، واﻟﺤﻤﺎﻳﺔ الاجتماعية ﻟﻠﻌﻤﺎل ولأسرهم، وﺗﻘﺪﻳﻢ آفاق أﻓﻀﻞ ﻟﻠﺘﻄﻮر اﻟﺸﺨﺼﻲ، وﺗﺸﺠﻴﻊ الاندماج الاجتماعي، معتبرا أن تلك الشروط هي الكفيلة بمنح العمال المنزليين ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺷﻮاﻏﻠﻬﻢ وﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ واﻟﻤﺸﺎركة ﻓﻲ اﻟﻘﺮارات اﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ، وتضمن لهم ﺗﻜﺎﻓﺆ اﻟﻔﺮص واﻟﻤﺴﺎواة ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ.

ويوصي المجلس الوطني بأن ينص نموذج عقد العمل الخاص بالعمال المنزليين، بالإضافة إلى الشروط العامة المنصوص عليها في تشريعات العمل، على أحكام تحدد نوع العمل الذي يتعين القيام به، والأجر وطريقة حسابه ودورية أدائه، والمدفوعات العينية وقيمتها النقدية، ومعدل الأجور أو التعويض عن ساعات العمل الإضافية وساعات العمل العادية، والإجازة السنوية المدفوعة الأجر، وفترات الراحة اليومية والأسبوعية، والأكل والسكن عند الاقتضاء، وفترة الاختبار عند الاقتضاء، وشروط إرجاع العامل إلى وطنه إذا كان أجنبيا، وتوصيف أي مكان مقدم للإقامة، وكيفيات تسجيل واحتساب ساعات العمل الإضافية وفترات العمل المحددة المتفق عليها، وكيفيات ولوج العامل المنزلي لهذه المعلومات، وأن يمنح المشروع لمفتشي الشغل إمكانية تقديم طلب أمام المحكمة المختصة، من أجل الحكم ببطلان أي عقد لا يتوافق مع أحكام مدونة الشغل، والقانون الخاص الذي ينظم العمل المنزلي.

واستحضر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في رأيه الاستشاري الأثر البنيوي الذي سيكون لوضع قانون يحدد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين على التأهيل القانوني والاقتصادي والاجتماعي لهم، موضحا أنه أعد رأيه، بناء على مختلف المرجعيات المعيارية على المستويين الوطني والدولي، وأنه أنجز دراسة مقارنة للنصوص القانونية المنظمة للعمل المنزلي في عدد من البلدان ذات التشريعات الاجتماعية المتقدمة، لتقريب المقترحات المقدمة من الممارسات الجيدة السارية المفعول.

يشار إلى أن الرأي الاستشاري للمجلس الوطني لحقوق الإنسان قدم بناء على طلب رئيس مجلس المستشارين، لمعرفة وجهة نظره بخصوص مشروع قانون يحدد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين، طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 25 من ظهير 1.11.1، القاضي بإحداث هذا المجلس الوطني.




تابعونا على فيسبوك