منظمة حقوقية تدعو إلى نهج سياسة حكومية مندمجة وقائية وحمائية للأطفال

حوالي 40 ألف طفل دون مأوى في المغرب

الجمعة 22 نونبر 2013 - 13:35

أفادت مصادر حقوقية أن عدد الأطفال دون مأوى في ارتفاع مستمر بالمدن الكبرى المغربية، وتوقعت أن يبلغ عددهم خلال السنة الجارية بمدينة الدارالبيضاء 10 آلاف طفل، من أصل حوالي 40 ألفا على الصعيد الوطني.

أوضح محمد أكيام، الكاتب العام لـ"منظمة بدائل للطفولة والشباب"، لـ"المغربية" أن عدد الأطفال دون مأوى بالدارالبيضاء بلغ 7 آلاف و500 طفل، حسب إحصاء أصدرته منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف) سنة 2010، غير أن جمعيات المجتمع المدني توقعت أن عددهم أكثر، مشيرا إلى أن الظاهرة في ارتفاع مستمر بالمدن الكبرى، وتوقع أن يبلغ عددهم في الدارالبيضاء 10 آلاف طفل، خلال سنة 2013.

وكشفت منظمة بدائل للطفولة والشباب في تقرير موضوعاتي أولي، بمناسبة اليوم العالمي للطفولة، عن واقع صادم لفئة واسعة من الأطفال بالمغرب، ستعقبه نسخة ثانية بعد تنظيم أيام دراسية لمدة 3 أيام ، ابتداء من يوم 22 نونبر الجاري بالرباط.

وأكدت المنظمة في تقريرها الأولي، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن عدد الأطفال في وضعية الشارع في تزايد بالمدن الكبيرة والمتوسطة الحجم، وانه تضاعف ليصل إلى أزيد من 10 آلاف طفل بالدارالبيضاء فقط.

وذكر التقرير أن الأطفال في وضعية الشارع معرضون لخطر العنف الجسدي والاعتداء الجنسي، وأن طفلا من كل خمسة أطفال مهدد بخطر المخدرات، مشيرا إلى وضع العديد من الأطفال في وضعية الشارع في مؤسسات الرعاية الاجتماعية لأسباب الفقر وتفكك بنية الأسرة.

ويرى التقرير أن الإشراف على هذه المؤسسات بحاجة إلى توفير الظروف الملائمة لتنمية الأطفال والاعتناء بهم، مفيدا أن حالات الأطفال بالشارع تتفاوت من حالة إلى أخرى، كما يشمل الاختلاف الفئات العمرية وجنسها.

وأشار التقرير إلى وجود تقارب بين أعداد الذكور والإناث منهم، مع غلبة للفئة الأولى، بالإضافة لمجالات تمركزهم بالمناطق الحضرية والقروية.

وتعود أسباب تمركز الأطفال بالشارع إلى عوامل مركبة ومختلفة، ما بين اجتماعية واقتصادية، يوضح التقرير، إذ يتعلق الأمر بالعنف الأسري، وحالات التحرش الجنسي داخل الأسرة، ودعارة أحد أفراد الأسرة، والإدمان على المخدرات، وضعف الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية، والفقر، ما يدفعهم للخروج إلى الشارع كفضاء يعتبره الأطفال مجالا لحرية افتقدوها في وسطهم الأسري.

وذكر التقرير أن المعطيات الرسمية تحصر وجود الأطفال في وضعية الشارع بين 30 و50 ألفا بالمغرب، لكنها غير دقيقة نظرا للتزايد المضطرد لهذه الفئة، وحركيتها الكبيرة، التي تواكب حركية الحملات الأمنية ومناطق الرواج التجاري، مشيرا إلى أن الأطفال في وضعية الشارع يشكلون بنية مجتمعية، تتسم بوجود لغة وقاموس خاص ونظام تعامل و مناطق نفوذ.

واقترحت المنظمة في تقريرها نهج سياسة حكومية مندمجة وقائية، وأخرى حمائية للأطفال في وضعية الشارع، وعدم اعتبارهم منحرفين يتوجب عقابهم والتعسف في حقهم، وإعادة النظر في مؤسسات الدولة (دار المواطن، دار الرعاية، الخيرية...)، بإجراء إصلاحات على مستوى المنشآت والبرامج، ودعم التنسيق بينها، مع دعم نضال منظمات المجتمع المدني المهتمة بمجال الطفولة، بالإضافة إلى الالتزام المشترك لهيكلة محيط حمائي سياسي، ومؤسساتي، وتشريعي، وثقافي، يضمن حق الطفل في الحياة والاحترام والمساعدة وعدم الاستغلال.




تابعونا على فيسبوك