نظمت "جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين للدارالبيضاء الكبرى"، أخيرا، لقاء دراسيا تحت عنوان "إنجاح اللامركزية من خلال الجهوية الموسعة والديمقراطية التشاركية".
قالت الجمعية إن هذا اللقاء التواصلي، الذي انعقد بمقرها، في حديقة الجامعة العربية بالدارالبيضاء، يأتي تأكيدا على التزام وتشبث المغاربة كافة بالوحدة الوطنية والترابية، وتعزيز العلاقة بين الدولة والمواطنين.
وشارك في تنشيط هذه المحاضرة الجيلالي حسون، عضو جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين، ومحمد زين الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، والتهامي بنمنصور، رئيس الجمعية، وعدد من الأعضاء والأطر من رجالات السياسة والاقتصاد.
وتطرق حسون في مداخلته إلى الجانب التاريخي للامركزية، انطلاقا من فترة الحماية، مذكرا بمختلف المراحل، التي كرست مفهوم اللامركزية، كسياسة تساهم في تعزيز مسلسل الديمقراطية، وتعطي بعدا جديدا للتنمية الجهوية، فيما ركز زين الدين على راهنية اللامركزية الإدارية والدور الذي يمكن أن تلعبه في تعزيز مفاهيم الجهوية، وتحديد مزايا اللامركزية وسلبياتها، مذكرا بأنواع اللامركزية الإدارية والإصلاحات الجوهرية، التي تبنتها منذ سنة 1976.
وبعد أن ذكر بالإطار التاريخي للجهوية بالمغرب، تحدث المحاضر عن دور محطة 1992 في بناء هذا المسلسل، وتجديد شروطه، وفقا لما تطلبه العهد الجديد من وضع إطار قانوني جديد، وما يشكل هذا الإطار من إضافة للسياسة اللامركزية بالمغرب. وأشار إلى الإجراءات التدبيرية التي واكبت التجربة الجهوية واللامركزية، لتعزيزها على مستويات تدبير المرافق العمومية والميزانية.
في السياق نفسه، تطرق الراشدي الغزواني، الوزير السابق، إلى مزايا اللامركزية والجهوية، وانعكاسهما على الشأن العام وعلى المجتمع، فيما قدم أحمد بريجة، عضو مجلس مدينة الدارالبيضاء، نبذة تاريخية للجهوية واللامركزية، مستدلا بتجربته في الشأن المحلي للدارالبيضاء، وببعض المنجزات ذات الطابع السوسيو اقتصادي، التي تعزز هذا المسلسل.
تميز هذا اللقاء بتسليم بعض ضيوف الجمعية والمشاركين فيه، هدايا عبارة عن لوحات تشكيلية من إنجاز عبد الله فنينو، عضو الجمعية.
للإشارة، تأسست جمعية قدماء التلاميذ البيضاويين يوم 18 نوفمبر 1934 من طرف عدد من أبناء مدينة الدارالبيضاء، وشكلت منذ ذلك الحين بوصلة فكرية تفاعلت مع جميع المحطات التاريخية، انطلاقا من مبادئها وقانونها الأساسي، الذي ينص على تأكيد مفهوم المواطنة، وتكريس مبادئ التربية الوطنية، وقيم المواطنة وترسيخها في وجدان الشباب.