شهد، أخيرا، مركز مولاي عبد الله الخاص بالأقسام التحضيرية بآسفي التفاتة إنسانية تمثلت في توزيع منح خاصة للمتفوقين من أبناء الأسر المعوزة، الذين يتابعون دراستهم بالأقسام التحضيرية.
خلفت هذه المبادرة، التي حضرها مدير المركز حميد لعنايتي، بعض الأطر التربوية، بالإضافة إلى ممثل عن المجمع الشريف للفوسفاط، ارتياحا واستحسانا لذى الطلبة، الذين يتابعون دروسهم بالمركز في جو من التكافل والتآزر بين مكونات المركز في محاولة لخلق دفء أسري.
وفي تصريح لـ "المغربية"، أكدت فاطمة نصروني، رئيسة مؤسسة مولاي يوسف للأقسام التحضيرية، أن انطلاقة هذه الأقسام بالمغرب كانت منذ 10 سنوات بثمانية مراكز عبر التراب الوطني لتصبح الآن 24 مركزا.
"لاحظنا -تضيف نصروني- أن العديد من الملتحقين بهذه المراكز يأتون من مناطق بعيدة عن مقر سكناهم، كما أن عددا كبيرا منهم يتحدرون من عائلات فقيرة، ولا يملكون حتى واجبات التسجيل بالمركز، فخطرت ببالنا فكرة في أول الأمر تقضي بأن نلتمس من آباء وأولياء الطلبة الميسورين بالتكفل ببعض الطلبة الفقراء وتحمل واجبات تسجيلهم".
وأضافت أن الفكرة "لاقت الفكرة ترحيبا من طرف العديد من الأشخاص، إذ منهم من تحمل المصاريف كاملة، ومنهم من دفع قسطا منها، ومن هؤلاء من عبر عن استعداده لدعمنا شريطة أن نتوفر على جمعية أو مؤسسة قانونية، وهو ما جعلنا نخلق مؤسسة مولاي يوسف في الموسم الدراسي 2004/2005".
وقالت "منذ ذلك الحين أخذت المؤسسة على عاتقها التكفل بالطلبة المحتاجين من حيث مصاريف تسجيلهم بمراكز الأقسام التحضيرية ومصاريف دراستهم وحتى مصاريف تنقلهم عبر الطائرة للسفر لإجراء الامتحانات الفرنسية، كما تتكلف المؤسسة حتى بمصاريف لباسهم.. ومنذ أربع سنوات، أصبحت الخطوط الملكية المغربية من بين الداعمين لمؤسسة مولاي يوسف، بل أصبح مديرها العام بنهيمة على رأس لجنة الدعم، وعقد اتفاقية مع وزارة النقل تمنح بمقتضاها تذاكر السفر لجميع الطلبة الذين يودون السفر لإجراء الامتحانات الفرنسية دون استثناء، بمن فيهم الطلبة الأفارقة".
وبالإضافة إلى الجمعيات المساندة لمؤسسة مولاي يوسف، دخلت على خط الدعم لطلبة الأقسام التحضيرية مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط الحديثة الإنشاء.