منح امحند العنصر، وزير الداخلية، المجالس الجماعية صلاحية تحديد إتاوة خدمات عن خدمات المرفق العمومي الجماعي للنفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، أيا كانت طريقة تدبير هذا المرفق، تنفيذا لمقتضيات القانون المتعلق بالميثاق الجماعي الأخير.
أفاد العنصر أن تأهيل نظام النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها فرض على الجماعات، في الآونة الأخيرة، توفير الوسائل البشرية والتقنية والمالية الكفيلة بضمان تدبير جيد لهذا المرفق.
وأضاف وزير الداخلية، في دورية بعث بها إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، في نهاية السنة الماضية، من أجل تفعيل الإتاوة المستحقة على خدمات المرفق العمومي الجماعي للنفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها وكيفيات تطبيقها، أن بعض المستفيدين من خدمات هذا المرفق الجماعي يتميزون بإنتاج كميات كبيرة من النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، ما يجعل تدبير هذه الأخيرة يقتضي تقديم خدمات تناسب حجم هذه النفايات، و"ما يستدعي رصد نفقات مهمة لهذه الغاية، لا يساهم المرتفقون في تحمل أعبائها بكيفية تناسبية".
وأفاد العنصر أن هذا الوضع أفرز غياب عدالة حقيقية في التعامل مع مختلف المرتفقين في ما يخص المساهمة في تحمل تكاليف هذه الخدمات، خاصة أصحاب المنازل وكبار منتجي النفايات، والتحمل الكلي من قبل الجماعات لتكاليف هذه الخدمات، الأمر الذي يمكنه أن يؤدي إلى تشديد الضعط الجبائي على مجموع الملزمين، مضيفا أن الوضع أفرز، أيضا، غياب التحفيز على التقليص من حجم النفايات المنتجة.
وذكرت دورية وزير الداخلية بأحكام المادة 23 من القانون المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، التي تنص على إقرار إتاوة على خدمات المرفق العمومي الجماعي للنفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، أيا كانت طريقة تدبير هذا المرفق.
وأبرزت الدورية أن نسبة الإتاوة تحدد من قبل المجالس الجماعية، طبقا لمقتضيات القانون رقم 78 المتعلق بالميثاق الجماعي، كما جرى تغييره وتتميمه، موضحة أنه، حسب المادة الثالثة من القانون المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، يقصد بالنفايات المنزلية كل النفايات المترتبة عن أنشطة منزلية، أما النفايات المماثلة للنفايات المنزلية، فيراد بها كل النفايات الناجمة عن أنشطة اقتصادية أو تجارية أو حرفية، والتي تكون من حيث طبيعتها ومكوناتها وخصائصها مماثلة للنفايات المنزلية.
ودعا العنصر، من أجل وضع أسس وقواعد تطبيق هذه الإتاوة ، إلى اعتماد مقاربة تصاعدية، تستهدف بالدرجة الأولى كبار منتجي هذا الصنف من النفايات، كما هو الحال للمؤسسات الفندقية، والمطاعم، والمقاهي، والمراكز التجارية، والمؤسسات العلاجية، والمؤسسات التعليمية المتوفرة على المطاعم، والمقاولات المتوفرة على المطاعم.
وأعلن أن هذه اللائحة تشكل وعاء أوليا لهذه الإتاوة، "ولا تعتبر حصرية"، إذ بإمكان المجالس الجماعية إضافة بعض المستفيدين من خدمات المرفق الجماعي للنفايات والنفايات المماثلة لها إلى هذه القائمة.
وأعلن الوزير أن تحديد نسب الإتاوة عن خدمات تدبير النفايات يجري وفق الكيفيات المحددة بعده، وذلك بغض النظر عن طريقة تدبير هذا المرفق، مضيفا أنه، في الحالة التي تكون فيها الخدمات المقدمة للمرتفقين الخاضعين لهذا الإتاوة مدمجة في إطار منظومة جمع النفايات المعمول بها بالنسبة لكل المرتفقين، يقع احتساب الخدمة المقدمة على أساس سعة الحاويات الموضوعة رهن إشارة المرتفقين ووتيرة عملية الجمع.
وأوضحت الدورية أن على الإتاوة أن تغطي تكلفة الطن الواحد لعملية جمع ونقل النفايات وإيداعها المطرح ومعالجتها، مضروبة في سعة الحاويات، ومضروبة في وتيرة الجمع، ومضروبة في متوسط كتلة حجم النفايات ( 0،4 طن/للمتر المكعب من النفايات).
وطالب العنصر الجماعات بوضع أنظمة فعالة للمراقبة للحصول على هذه المعطيات، مضيفا أنه، في الحالة التي يجري فيها تقديم الخدمات المنوطة بهذا المرفق من قبل فاعلين معتمدين، في إطار عمليات معزولة عن المنظومة السابقة، يكون استخلاص الإتاوة مباشرة عند مدخل المطرح أو عند وحدات أخرى لمعالجة النفايات، وذلك باحتساب تعرفة الطن الواحد على أساس تكلفة كل عمليتي إيداع النفايات المطرح ومعالجتها، مع إضافة مصاريف التدبير المرتبطة بهاتين العمليتين.
ودعا العنصر منتجي النفايات الخاضعين لهذه الإتاوة إلى الإدلاء لدى مصالح الجماعة في كل حين بما يثبت إبرام عقد يهم جمع وتصريف نفاياتهم إلى غاية المطارح أو وحدات المعالجة، شريطة أن يكون المتعاقدون معهم متوفرين على ترخيص بهذا الخصوص من قبل الجماعة، تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون تدبير النفايات والتخلص منها، مطالبا الجماعة بوضع أنظمة فعالة للمراقبة.
كما دعا المجالس الجماعية إلى التداول بشأن تحديد وعائها ونسبها، طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، من أجل تفعيل هذه الإتاوة، معلنا أنه يمكن للجماعات ومجموعاتها ربط الاتصال بمصالح المديرية العامة للجماعات المحلية من أجل مساعدتها، لاسيما على مستوى التشخيص وتحديد وعاء الإتاوة واحتساب نسبها.
ونصت دورية وزير الداخلية على فتح ورشات لفائدة ممثلي الجماعات، تخصص لتوضيح وتفسير مجمل هذه العمليات وكيفيات تطبيقها عمليا.
تتميز مدينة الرباط بتدبير ملف النفايات من قبل الولاية ومجلس المدينة، ويسمح هذا الوضع للولاية بفرض عقوبات على الشركات التي لم تحترم دفتر تحملات تدبير النفايات بالمدينة، التي توقعه مع المجلس.
وبعد فشل تجربة التدبير المفوض، عمت حالة من الفوضى في المدينة، سارع معها الطرفان كل من جانبه إلى إيجاد حل للنفايات، ما اضطر وزارة الداخلية إلى التدخل والتأكيد على اعتماد التدبير المفوض الذي تؤيده الولاية، بدل إحداث "شركة التنمية المحلية" الذي يميل إليه المجلس.
وانطلقت عملية التدبير المفوض في حي يعقوب المنصور، حيث ستتكلف شركة "أڤيردا إنترناشونال" الدولية، التي حصلت في مارس الماضي على عقد تدبير النفايات بجماعة يعقوب المنصور، بجمع النفايات، إلى جانب شركة "أوزون: التي بدأت نشاطها قبلها بمدة.
وستتولى الشركة خدمة 200 ألف شخص من المقيمين في المدينة بصورة يومية. وستعمل شركة "أڤيردا إنترناشونال"، في إطار الاتفاقية الجديدة، على توفير سياسات مستدامة في مجال إدارة النفايات، بالإضافة إلى الحلول البيئية المبتكرة، وأسطول متطور يتضمن مكانس آلية مدعمة بنظام تحديد المواقع العالمي.
وجاء قرار الداخلية لوضع حد لعملية شد الحبل بين الولاية والمجلس الذي كان في وقت سابق دعا إلى إحداث شركة "التنمية المحلية"، بهدف تدبير جمع النفايات، يمتلك 51 في المائة من رأسمالها، والقطاع الخاص الذي تصل حصته إلى 49 في المائة.
وكان المجلس يرى أن الشركة ستشكل سبقا في أسلوب تدبير مرفق النفايات، إذ يؤكد أنه سهر على أن يتضمن دفتر التحملات الخاص بها، الذي جاء في 80 صفحة، ضمانات تعاقدية إلزامية تتجاوز الصيغة القديمة من حيث الدقة في المقتضيات التعاقدية التقنية، معتبرا أن الشركة البديل هي الأفضل للتدبير المفوض للنفايات، بالنظر إلى دفتر التحملات الجديد لمرفق النفايات الذي تجاوز أغلب النقائص التي كانت في صيغة 2008.
ورغم تأكيده أن الشركة تعد سبقا، إلا أن المجلس لم يستبعد العودة إلى التدبير المفوض، في حالة فشل تجربته.
يتوقع أن تحظى مدينة سلا بمطرح عمومي للنفايات خاص بها في غشت المقبل، بعد أن اقتنى مجلس المدينة بقعة أرضية تقدر مساحتها بحوالي هكتار، وبثمن رمزي قيمته ألف و200 درهم للمتر مربع، لوضع حد لمشكل النفايات بالمدينة، التي كانت تفرغ في مطرحي عكراش وأم عزة.
وتضطر مدينة سلا لنقل نفاياتها من قبل الشركات المكلفة بتدبير القطاع " تكميد" و"ميكومار" و"SOS" إلى مطرح عكراش بالرباط، ومطرح أم عزة في عمالة الصخيرات تمارة، ما يجعلها تعاني العديد من المشاكل، ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة، بعد قرار شركة "سوجي ديما"، المكلفة بتدبير النفايات بمطرح أم عزة، منع نقل نفايات سلا إلى مطرحها، على اعتبار أن المطرح مخصص فقط لنفايات الرباط.
وجعل هذا القرار سكان مدينة سلا يعيشون وضعا لا يحسدون عليه، إذ يعانون من تأخر نقل النفايات بسبب بعد المطرح عن المدينة، ما يؤثر سلبا على مرور الشاحنات بالأحياء لجمع النفايات، ثم بسبب صغر حجم شاحنات نقل النفايات التي تستعملها شركة" تيكميد"، إحدى الشركات المكلفة بتدبير القطاع، ما يجعلها تضطر إلى الذهاب والإياب من وإلى مطرح أم عزة مرتين، ما يؤدي أحيانا إلى تراكم النفايات بالأحياء والشوارع، خاصة في جماعة المريسة.
وفي انتظار إنشاء مطرح مدينة سلا، توصل مجلس المدينة إلى حل مؤقت، يخفف من معاناة سكان المدينة، و يتعلق هذا الحل باتفاق يسمح لكل من شركتي "ميكومار" و"sos " بتفريغ حمولاتهما في مطرح أم عزة، في حين، تلجأ شركة "تكميد" إلى تفريغ نفاياتها في مطرح عكراش، المخصص لمدينة الرباط.
عرف قطاع النظافة في بلدية بني ملال تجربة التدبير المفوض مند أكثر من ست سنوات، لشركة إسبانية بكلفة ملياري سنتيم، وأشرف عقد التفويض على الانتهاء.
لم تتبق في مدة التفويض سوى خمسة أشهر من هذه السنة، وقال مستشار جماعي، إن "الأسطول أصبح متهالكا، وكثرت احتجاجات العمال، وأضحت الحاويات الموزعة في المدينة غير كافية، والشركة لا تريد أن تجدد شاحناتها، خشية أن تفقد صفقة التجديد، وتريد أن تكمل ما تبقى بالتجهيزات الحالية".
والمجلس البلدي، يضيف المصدر ذاته، ينتظر هذه الأشهر، رغم أن ذلك سيجعل الصفقة تصل إلى 3 ملايير، إلا أنه سيفرض دفتر تحمل جديد.
وقال محمد القرقوري، المكلف بالقطاع في بلدية بني ملال، إن "المطرح سيحل مشكل النفايات ومعالجتها، إلا أن الصراع حول رئاسة مكتب تدبير المطرح بين مجموعة من الجهات حال دون انطلاق أشغاله، وأدرج مقرر للتعامل مع المشكل في مجلس الجهة".
وأضاف مصدر "المغربية" أن تأخر انطلاق المطرح الجهوي الجديد جعل التركيز ينصب حول إعادة تهيئ مطرح مدينة بني ملال، وتنمية شروط اشتغاله، إلى حين حل المشكل. وكانت بلدية بني ملال دخلت في تجربة جديدة مند 3 سنوات، من خلال مشروع للفرز في النفايات وكيفية التعامل معها، بشراكة بين الضفة الشمالية لحوض البحر المتوسط، والضفة الجنوبية، وفيها مدينة بني ملال بالمغرب، وصفاقس بتونس، وسطيف بالجزائر.
كانت بني ملال أول مدينة في المغرب تعرف التجربة، بعد إقامة دراسة والتحسيس والتواصل مع السكان في العملية، إذ تقول مصادرنا إن الاختيار وقع على 200 أسرة بحي رياض السلام، بعد التواصل المباشر معها وتوعيتها، وتسلمت صناديق خاصة بالفرز في مجال النفايات، سلمتها الدول الداعمة لمشروع التجربة، يضع فيها السكان النفايات ذات القيمة (زجاج، ألمنيوم، كرتون، بلاستيك، وحديد)، فيما كانت توضع النفايات العادية في الحاويات الأخرى الموجودة خارج البيت.
وأكدت المصادر ذاتها أن المشروع حقق نجاحا مهما، إذ انخرط في عملية فرز النفايات أكثر من 70 في المائة من السكان، وتعاملوا بإيجابية، وكانت النتائج مهمة، والمشروع النموذجي له آثار إيجابية على مداخيل البلدية، وسيقلص من تكاليف قطاع النظافة والنفايات، مع الاستفادة من النفايات اقتصاديا.
وسينتهي مشروع الشراكة الذي يربط البلدية بجامعة مولاي سليمان ببني ملال، المكلفة بالجانب التنظيري، ومع الشركاء الغربيين بإسبانيا وبلجيكا، في شتنبر المقبل.
تحظى الشوارع والساحات المحاذية لشاطئ مدينة الصويرة باهتمام الشركة ذات امتياز تدبير قطاع النظافة بالمدينة، على اعتبار موقعها الاستراتيجي كفضاءات سياحية مميزة، تعرف حركة دؤوبة بالنهار كما بالليل.
بالمقابل، تعرف بعض الأزقة والدروب بالمدينة العتيقة، وبعضها بالتجزئات السكنية الحديثة، انتشار الأزبال والقاذورات، التي تزكم أنوف المارة من سكان وسياح، وحاويات تنبش فيها القطط والنوارس والأبقار علها تجد ما يملأ بطونها، في مناظر غير لائقة لا تسر الناظرين، وتجعل سمعة المدينة السياحية في مهب الريح، التي تعتبر في الكتابات الصحفية والربورتاجات التلفزيونية والإذاعية مدينة نظيفة وجميلة.
و يجمع مهتمون بالشأن المحلي أن قضية النفايات بالصويرة أصبحت لدى سكان بعض الأزقة والدروب الشغل الشاغل، ومبعث الخوف من انتشار الأمراض الوبائية، خاصة بين الأطفال الذين يلعبون على مقربة من حاويات جمع النفايات، وأحيانا يبحثون داخلها عن مواد حديدية وزجاجية من أجل بيعها لأصحاب محلات المتلاشيات.
وقال جمعويون، التقتهم "المغربية"، إن بعض الأزقة تشكو قلة عدد الحاويات، ما يؤدي بالسكان إلى رميها في أي مكان في خرق سافر للأعراف والقرارات الجماعية، متجاهلين أن التخلص من النفايات المنزلية بطرق غير سليمة يؤدي إلى أضرار عامة، كتلوث الأرض والهواء، وتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
في الجزء الثاني من تقريره السنوي برسم سنة 2011، أفرد المجلس الأعلى للحسابات حيزا لتشريح تدبير مختلف المرافق والمشاريع العمومية، وضمنها تدبير مرفق التطهير الصلب، إذ خلص قضاة المجلس بعد الاطلاع على مختلف الوثائق والمعاينة الميدانية، إلى وجود نقص على مستوى مراقبة وتتبع شركة التدبير المفوض، وعدم تطبيق المصالح الجماعية للغرامات المنصوص عليها بالاتفاقية في حال ما إذا ارتكبت الشركة المفوضة مخالفات وعدم احترام بنود الاتفاقية.
كما لاحظ التقرير عدم احترام معايير طمر النفايات بمطرح النفايات المراقب، ورمي مخلفات صناعية به، إضافة إلى ولوج الحيوانات إلى المطرح بسبب غياب جزء من السياج.
ويرى عدد ممن التقتهم "المغربية" أن مشكل النفايات بالصويرة ليس مسؤولية الشركة فحسب، وإن كانت تتحمل القسط الأكبر منها، وإنما هو مسؤولية جميع مكونات المجتمع المحلي، من سكان ومنتخبين ومسؤولين وإعلام و مجتمع مدني، وشددوا على أنه إذا لم يتم حل المشكل بسرعة ووفق الضوابط و المعايير المطلوبة، فإن سمعة المدينة قد تضرر، وتؤثر على القطاع السياحي وباقي القطاعات المرتبطة به بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.
لجأت 31 جماعة بدائرة خريبكة إلى تخصيص أراضي تابعة للأملاك المخزنية، من أجل استقبال النفايات المنزلية والصلبة وغيرها، في مطرح "المفاسيس"، بينما يتحدث سكان المنطقة عن تضررهم وغياب الحماية لهم، ما أصبح يشكل مصدر قلق من الأضرار التي قد تلحق بأراضيهم الفلاحية، خاصة الأراضي المجاورة للمطرح، وتأثيرها على الفرشة المائية التي تعتبر مصدر السقي والماء الصالح للشرب بالنسبة للمنطقة ككل.
ونظم سكان دواوير أولاد محمد بن قاسم، وأولاد عطي بجماعة المفاسيس بإقليم خريبكة، وقفات احتجاج منددة بإقدام الجهات المعنية على إنجاز مطرح إقليمي للنفايات، لا يبعد عن مساكنهم إلا بأمتار قليلة.
وصرح عدد من السكان، الذين التقتهم "المغربية"، أن هذا المطرح سيأتي على ما تبقى لهم في هذه المنطقة، وأن الحياة ستتحول إلى جحيم إذا استمر المسؤولون في تجاهل مطالبهم بإبعاده. ويضيف السكان أن مطرح النفايات سينضاف إلى الأضرار التي يسببها غبار الفوسفاط والأحجار التي تهدد حياتهم، بفعل التفجيرات التي لا تبعد عنهم إلا بأمتار.
وقال ( ر- ا)، أحد المتضررين، إن السكان لن يسمحوا بتشييد هذا المطرح فوق أراضيهم، مضيفا أن الأرض ينبغي أن تعود إليهم بعدما انتهى استغلالها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط، تنفيذا لوعود قدمت لهم سابقا.
ويضيف المتحدث أن المجمع الشريف للفوسفاط يملك هكتارات عدة بالإقليم، خالية من السكان، ويمكن أن يشيد فوقها المطرح، مشيرا إلى أن السكان قد يهجرون أراضيهم، بعد أن يشتد عليهم الخناق بالغبار وتشح آبارهم وتتلوث الفرشة المائية، وتنتشر الروائح الكريهة التي ستنبعث من المطرح.
ويطالب السكان المتضررون بإخراج المشروع "اللابيئي" من الدوار وإبعاده بمسافات كافية حتى لا يتسبب في مشاكل بيئية، ستضر بهم وبأبنائهم وماشيتهم..
وكان عدد من سكان دوار أولاد محمد بن قاسم بجماعة المفاسيس، بإقليم خريبكة، رفعوا شكايات مذيلة بعشرات التوقيعات إلى المسؤولين، قصد رفع "ضرر إبادة الحياة في الدوار"، المتمثل في وضع مطرح نفايات الإقليم ونواحيه، وعدم توفير الشغل للسكان والمتضررين.