أطر باحثون سعوديون من جامعة الملك سعود بالرياض في السعودية، وأساتذة مغاربة، ندوة دولية حول موضوع "الخطاب الإلكتروني بين التواصل والإبداع"، أخيرا، بمدرج كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان.
افتتح الندوة الدكتور محمد الأزهري، من كلية الآداب بكلمة، أبرز فيها أهمية الموضوع وعلاقته بقضايا الساعة، معتبرا أن المداخلات تمثل الشطر الأول من الندوة العلمية، التي ستكتمل محاورها في الشهر المقبل، بمداخلات متنوعة لمجموعة من الباحثين من مختلف الجامعات المغربية، وأساتذة من جامعات عربية أخرى، لإغناء الموضوع.
وتناولت أول مداخلة، للباحث السعودي سليمان بن قاسم العيد، من جامعة الملك سعود بالرياض، موضوع "الخطاب الإسلامي عبر التويتر"، الذي مهد بتحديد مفهوم "التويتر"، كوسيلة للتواصل الحديثة، وطرق استخدامه والأدوات التي يعتمد عليها، وأبرز أن هناك أهدافا عامة وخاصة، ومزايا في استخدام التويتر في الخطاب الإسلامي، وحدد أنواع هذا الخطاب، والآثار المتوقعة منه عبر التويتر.
فيما ركز الدكتور عبد العزيز بن سعود الدويعي، من الجامعة نفسها، في مداخلته على موضوع "أهمية دراسة منهج علمي للتواصل عبر الوسائل الحديثة"، من منطلق الخصائص التي تميز الخطاب الإلكتروني، والتي لم تكن معروفة في تاريخ البشرية، وما يتميز به من حرية في إلقاء المعلومات وتبادل الثقافات، وهو ما يقتضي في نظر المحاضر، بضرورة إخراج ميثاق شرف للخطاب الإلكتروني.
وتدخل الدكتور السعودي عبد المجيد بن عبد الرحمان الدرويش، في الموضوع من منطلق بعض التوجيهات العلمية والعملية لمستخدمي التويتر، مبرزا المزايا الكبيرة لهذه المواقع الاجتماعية الخاصة بالتواصل، وملحا على أن تخدم القضايا الإسلامية، واستغلالها في اكتساب المعارف بما يفيده في دنياه، وأن يتوثق من الإخبار التي يتلقها على صفحاته، وأن يجعله آلية لصلة الرحم.
واختتمت العروض، بمداخلة الدكتور عبد الرحمان العدراوي، من جامعة السلطان مولاي سليمان، رئيس مسلك ماستر حوار الأديان بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ركز في عرضه على موضوع "الخطاب الإلكتروني وأسئلة لسانيات النص".
وأبرز أن مفهوم الخطاب له أصول متجدرة في التراث الإسلامي وخاصة الأصولي والبلاغي، معرفا ماهية الخطاب وعلاقته بالنص، ومحددا مفهوم "الإلكترونيك" بالعودة إلى ماهيته في الفيزياء، لينتقل إلى سياقات أخرى، ما يعني أن الخطاب حين أصبح إلكترونيا، أصبح يتطلب منهجا جديدا في الدراسة والتحليل، بداية من الكلمة إلى الجملة إلى النص.
وانتهت الندوة إلى جملة من التعقيبات والتساؤلات، من قبل الأساتذة والطلبة الذين حضروا هذه الندوة الدولية، أغنت النقاش، حول موضوع تجاوز البعد الافتراضي إلى الواقعية، مع تعدد المرسل واختلاف مشاربه ومرجعياته، كما أشار إلى ذلك، الدكتور محمد حافظ، من بين أحد التعقيبات.