نقابتا الفدرالية والكونفدرالية في التعليم تضربان اليوم الثلاثاء

الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 11:09

تخوض النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

في إطار التنسيق المشترك بينهما، اليوم الثلاثاء، "إضرابا وطنيا احتجاجيا" في التعليم المدرسي، سيكون مصحوبا بتنظيم وقفة أمام مقر وزارة التربية الوطنية.

وقال علال بنلعربي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، إن "الداعي المركزي للإضراب والوقفة الاحتجاجية، حاسم بالنسبة لمستقبل المغرب، ويتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين"، مؤكدا أن "المطلب المركزي يكمن في إصلاح التعليم، لأن التعليم في المغرب بات يشكو اختلالات بنيوية كبرى، ويعيش أزمة مركبة ومعقدة".

وأوضح بنلعربي، في تصريح لـ "المغربية"، أن هناك "مظاهر ومؤشرات متعددة تؤكد أن وضعية التعليم مقلقة ومستفزة"، وأن "السكوت عن هذا الوضع غير صحيح، وبالتالي، فإن النقابتين قررتا خوض هذه المعركة الاحتجاجية، من أجل إثارة الانتباه والتحذير من الاستمرار في هذا الوضع".

وأعلن بنلعربي أن النقابتين طالبتا وزارة التربية الوطنية بوضع تصور لإصلاح التعليم، وانتظرتا ذلك، مدة سنة و3 أشهر، للعمل على "إنقاذ المدرسة العمومية من الوضع المختل الذي تعيشه". وأضاف أن "الوزارة لم تستجب لهذا المطلب، ويبدو أن الإدراك لديها ضعيف بخصوص أهمية التعليم ودوره في التنمية والبناء الديمقراطي، ومن هذه الزاوية نطرح مجددا سؤال ما السبيل إلى تعبئة وطنية مجتمعية شاملة لإصلاح التعليم؟ ونقول إنه لا بد من بناء ميثاق يتضمن الحق والواجب، ضمن منظور جديد لإصلاح التعليم في المغرب".

واعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم أن "التعليم في المغرب في حاجة إلى الإصلاح، كضرورة وطنية، ومسؤولية تاريخية، لأن الزمن غير الزمن". وقال إن "المنظومة التعليمة تعرف معدل 350 ألف حالة للهدر المدرسي، وخصاصا مهولا في هيئة التدريس، ومشكلا عميقا في ما يتعلق بالتكوين، وغيرها من المعضلات المتعددة".

وأفاد القيادي النقابي أن النقابتين التعليميتين التقتا وزير التربية الوطنية، وسألتاه إن كانت الوزارة تتوفر على تصور لإصلاح التعليم، فأجابهما بأنه مستعد لبنائه معهما، واستطرد قائلا "لكن منذ مارس إلى حدود اللقاء الأخير، لم نلمس أي وجود لتصور لدى الوزارة خاص بإصلاح التعليم، وقدمت لنا 3 عروض، لا ترقى إلى تصور لإصلاح التعليم، وبالتالي فالحوار المسؤول والجدي والمثمر مغيب ومفقود في ما يخص العلاقة مع وزارة التربية الوطنية. هناك لقاءات، لكنها لقاءات غير مفيدة، بالقياس إلى جوهر اختلالات المنظومة التربوية".

وكان المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديمقراطية للشغل)، انعقد في دورة استثنائية بالمقر الوطني بالدارالبيضاء، بتزامن وموازاة مع انعقاد المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، يوم 11 يناير 2013.
وأعلن المجلس الوطني أنه "اعتبارا للمكانة المركزية والوطنية لقضية التعليم التي تعتبر البوابة الأساسية والرئيسية لكل تنمية بشرية واقتصادية واجتماعية وديمقراطية، وأمام تجاهل الوزارة والحكومة لخطورة الوضع الذي دخلته المنظومة التربوية إثر فشل الإصلاح، اتخذت النقابتان قرار الإضراب".

وأوضح المجلس، في بلاغ له، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن قرار الإضراب جاء، أيضا، للرد على "استخفاف الحكومة والوزارة بالمساعي المشتركة المتمثلة في تقديم المذكرة المطلبية المشتركة بين النقابتين، الداعية إلى ضرورة التعجيل بحوار وطني لإنقاذ التعليم ببلادنا، حماية لحق ومستقبل أبناء الشعب المغربي في تعليم مجاني وجيد، وتحصين المدرسة العمومية، وإعطاءها المكانة اللائقة بها في النسيج المجتمعي".




تابعونا على فيسبوك