سلمت وزارة الصحة، مساء أول أمس الاثنين، في حفل نظمته بالرباط، شهادات الجودة لدور الولادة والمرافق الصحية المتميزة، وفق معايير دقيقة، استقرئت في دراسة أنجزت حول مدى استجابة مراكز الإنجاب لشروط السلامة الصحية.
وتدخل هذه المبادرة في إطار تنفيذ مخطط العمل 2012-2016، الرامِي إلى تقليص نسبة وفيات الأمهات عند الوضع وكذا المواليد الجدد.
ومن بين 415 داراً للولادة، شاركت في برنامج الجودة، وقع الاختيار علَى 43 دارا استجابت لمعايير ومحددات المستوى الأول، شكلت في مرحلة ثانية موضوع زيارة مرجعية، وحصلت في أعقابها 32 دارا للإنجاب على شهادات صنفت بموجبها ضمن المستويين الأول والثاني، 24 منها في المستوى الأول، و8 في المستوى الثاني.
واستأثرت جهة سوس ماسة درعة بأعلى عدد من شهادات الجودتين بحصولها على ست منها ضمن المجموعة الأولى، متبوعة بجهة الغرب الشراردة بني حسن، بأربع شهادات جودة، في حين، حصلت كل من جهتي تادلة أزيلال والشاوية ورديغة على أربع شهادات لكل منهما موزعة على المستويين، فيما لم تحصل جهتا طنجة تطوان، والعيون بوجدور الساقية الحمراء على أي شهادة ضمن المستويين الأول والثاني على السواء لجودة دور الولادة.
وكشف الحسين الوردي، وزير الصحة، في كلمة بالمناسبة، أن هناك 500 ألف ولادة تجري في المستشفيات العمومية، معظمها في دور الولادة بنسبة 80 في المائة، ما يستدعي النهوض بدور الولادة وتطويرها وتحسين شروط الوضع بها، مؤكدا أن بلوغ نسبة 90 في المائة من الولادات التي تجري تحت المراقبة الطبية، والتي نادى بها برنامج الأمم المتحدة، تعتبر هدفا في برنامج عمل وزارة الصحة.
وأقر الوزير أنه، رغم وجود 524 دارا للولادة، إلا أنها مازالت لم تتجاوز تحقيق حوالي 100 ألف ولادة في السنة. وأشار إلى أن هناك بعض دور الولادة لا تعرف أي ولادة في السنة، مبرزا أن هناك عوامل عدة لها علاقة بهذه النتائج، أبرزها الخصاص في الموارد البشرية وضعف جودة العلاج، وهما، حسب الوزير، نقطتان أعطيت لهما الأولوية في مخطط العمل 2012-2016.
وذكر الوردي أن دراسة دقيقة أنجزت سنة 2008 أظهرت أنه لا توجد أي دار للولادة تستجيب للمعايير المطلوبة، وأن 28 في المائة فقط منها تنفذ الإجراءات التي يمكن أن تنقذ الأم أو الطفل حديث الولادة.
وأضاف الوزير أن الوزارة وضعت أربعة مخططات عمل رئيسية، ذكر منها انخراط دور الولادة في مسلسل شهادات الجودة من أجل الاعتراف بجهودها وكفاءتها، وتشجيع التي تتوفر على معايير الجودة، ومصاحبة ومواكبة تلك التي لا تتوفر عليها، وتعزيز دور الولادة بالقابلات، على أن تكون على الأقل مولدتان بكل دار للولادة.