دعت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين إلى إضراب داخل المراكز الاستشفائية الجامعية، يوم الخميس المنصرم، ويوم الأربعاء المقبل، باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، مع تنظيم وقفات احتجاج في جميع المراكز الاستشفائية الجامعية.
وأفادت مصادر طبية من اللجنة المذكورة أن قرار الإضراب يأتي بسبب استياء الأطباء من تأخر تطبيق المرسوم الاستثنائي الرامي إلى إدماج الأطباء المقيمين والداخليين في الوظيفة العمومية، إسوة بباقي أطباء القطاع العام، مع إمكانية احتساب المباراة السابقة التي اجتازها الأطباء المقيمون، بمثابة مباراة لولوج الوظيفة العمومية، بعد صدور قرار في الجريدة الرسمية يوم الجمعة الماضي.
وأكدت المصادر أن إضرابات الأطباء الداخليين والمقيمين تأتي لاستعجال الحكومة لـ"الإفراج" عن أجورهم، التي ظلت متوقفة منذ 12 شهرا، والتي كانت مرهونة بصدور المرسوم المذكور، لمعالجة "الأوضاع الاجتماعية المادية الكارثية لعموم الأطباء".
يشار إلى أن الأطباء المقيمين والداخليين نفذوا سلسلة من الإضرابات، احتجاجا على عدم صرف أجورهم وعدم إدماجهم في الوظيفة العمومية، لوجود تعارض قانوني، أدى بالخازن العام للمملكة إلى رفض دمج هؤلاء الأطباء، إلا بعد اجتيازهم مباراة للحصول على رقم تأجير في الوظيفة العمومية.
ويطالب الأطباء المقيمون والداخليون بتفعيل الإدماج في الوظيفة العمومية، منذ السنة الأولى من الإقامة مع احتساب سنوات الأقدمية، وتحسين ظروف التكوين وظروف العمل في المراكز الاستشفائية الجامعية، سواء في المصالح الإستشفائية أو المستعجلات.
ويشدد الأطباء على "إعادة النظر في منظومة الأجور الخاصة بالأطباء، بشكل يراعي عدد سنوات الدراسة والمسؤولية المهنية والخطر المهني"، ورد الاعتبار المادي والمعنوي لدكتوراة الطب، من خلال تطبيق النظام المعمول به في الجامعات الدولية، والذي يراعي خصوصيات دكتوراه الطب، مع ما يتيحه هذا النظام من انفتاح الطبيب المغربي على ميدان البحث العلمي، الذي ما فتئت وزارتا الصحة والبحث العلمي تدعوان إليه".