مدرب الرجاء الملالي يشيد بجهود الجميع

يوسف فرتوت: اقتربنا من معانقة الحلم

الجمعة 11 ماي 2012 - 09:28

أمام اندهاش الكثيرين، فرض الرجاء الملالي نفسه ضمن دائرة الكبار في بطولة دوري الدرجة الثانية لهذا الموسم، بل أكثر من ذلك نجح الفريق في التربع على عرش الترتيب العام، وأضحى أقرب المرشحين للصعود إلى البطولة الوطنية للمحترفين.

ومما لا شك فيه أن يوسف فرتوت، مدرب الفريق، ساهم بقسط وافر في تحقيق هذه القفزة، إذ أنه نجح في إحداث تغييرات كثيرة، وترك بصمته، بدليل أن الفريق الملالي أضحى الأقوى على صعيد الدفاع، إضافة إلى أنه أكثر فعالية هجوميا.

مباشرة بعد الفوز الأخير على حساب فريق يوسفية برشيد، كانت لنا جلسة قصيرة مع الهداف الودادي السابق، التي فتح صدره ورد على مختلف التساؤلات:

كيف تقيم تجربتك مع الرجاء الملالي؟

- الحمد لله، التجربة كانت ناجحة، منذ الجولة الثامنة، وبعدما تعاقدت مع الفريق الملالي، ورغم أنني سطرت مع المسؤولين هدف الحفاظ على مكانة الفريق بالقسم الثاني، والسعي وراء احتلال مركز متقدم في سبورة الترتيب العام، إلا أن الطموح بدأ يكبر مع مرور الجولات، وظهر حلم الصعود.

كنت أعرف أن الكلام عن الصعود أمام اللاعبين يعني زيادة الضغط عليهم، لذلك حرصت أن أتركهم بعيدا عن أي تأثير، وتحريرهم من كل القيود.

لم أخبر أي لاعب بأن طموحي هو تحقيق الصعود، لكن مع مرور الوقت فرض الواقع نفسه، خصوصا بعدما قفز الجمهور الملالي إلى الواجهة وطالبنا بتحقيق هذا الهدف، عندما تأكد أن الفريق بإمكانه بلوغ ذلك، بفضل نتائجه المميزة. كما أن والي جهة تادلة أزيلال وأعضاء المكتب المسير، وممثلي المجالس المنتخبة، كلهم حرصوا على الرفع من معنويات اللاعبين وحفزوهم لمواصلة حصد التألق، وبالتالي وجدت نفسي مضطرا للعمل على تلبية حلم مدينة بأكملها، وأظن أننا لحد الآن نسير بخطى ثابتة نحو الهدف، ونسأل الله التوفيق.

التركيبة البشرية تعرف اختلالات بعد العديد من الإصابات وطرد اللاعبين؟

- تماما، ولكن الأكثر من ذلك، أنني منذ التحاقي بفريق رجاء بني ملال، لا أتذكر أنني لعبت بتشكيلة واحدة، مبارتين متتاليتين، وهذا المشكل كنت أعانيه كثيرا، إما بسبب الإصابة أو أن لاعبين يتضح أثناء التداريب أنهم أكثر جاهزية من آخرين، ما يجعلني دائما أغير التشكيلة.

وبخصوص ما وقع في مباراة شباب هوارة، فإن أرضية الملعب الصلبة ساهمت كثيرا في تراجع مستوانا، إذ أن القائم على الملعب لم يقم بسقي عشب الملعب الشرفي، علما أن الدرس كان مفيدا، لأنني أشرفت شخصيا على سقيه قبل المباراة الأخيرة، حتى لا يعاني اللاعبون أمام يوسفية برشيد، فتجاوزنا المشكل بنجاح.

بخصوص مشكل اللاعبين المنذرين، كان علي اختيار عدم إشراك عناصر تتوفر على إنذارات، حتى لا أفقدها في المباراة المقبلة، التي تعتبر حاسمة لتحقيق حلم الصعود. والحمد لله، كانت اختياراتي موفقة، وحققنا فوزا مقنعا أمام فريق برشيد.

كيف ترى مشكل إهدار الكثير من الفرص من طرف المهاجمين؟

- بالفعل، هذا كلام صحيح، لأننا بكل بساطة لم نكن محظوظين خلال الميركاطو الشتوي، إذ بحثنا عن قناص للأهداف، دون أن ننجح في ذلك. جميع اللاعبين الذين اختبرناهم لم يكونوا في المستوى المطلوب. كان المهاجمون، الذين نتوفر عليهم، أفضل من الأسماء التي اختبرناها، وبالتالي احتفظت بلاعبي الفريق، علما أنني كنت طلبت من المكتب المسير التعاقد مع مهاجم سينغالي، لكن المبلغ المالي المطلوب كان مبالغا فيه، ولم يكن بمقدور المكتب تلبية هذا الطلب.

حرصنا على الاشتغال جيدا مع المهاجمين أمام المرمى، سواء حافيظ أو نعيم، وكل من يلعب في الهجوم، والغريب أن مختلف العناصر تكون فعالة في الحصص التدريبية، لكنها تهدر الفرص السانحة في المباريات الرسمية، وربما يعود ذلك إلى عامل الضغط النفسي.

لا بد من الاعتراف بأن بعض الاختيارات على صعيد التعاقدات لم تكن موفقة، فمثلا اللاعب محمد بورجي لم يعط إضافة كبيرة لخط هجوم الفريق الملالي، وهذا راجع إلى أنه يفتقد الممارسة، بعد أن توقف عن اللعب عدة أسابيع، ثم أيضا اللاعب البرازيلي الذي تعاقدنا معه، والذي كنا نعتقد أنه سيقدم أداء كبيرا بعد أن ينسجم مع الأجواء، لكنه بكل أسف تعرض لسلسة من الإصابات.

عموما، رغم هذه العوائق إلا أن الفريق تمكن من حصد نتائج جيدة قادته لاحتلال كرسي الصدارة، بتوفيق من الله.

ما قولك في موضوع التحفيزات التي يطالب بها لاعبو الفريق لمواصلة التألق؟

- لا بد من تحفيز اللاعبين في مثل هذا التوقيت من الموسم، خصوصا أننا نلعب من أجل تحقيق الصعود للبطولة الاحترافية.

المكتب المسير قدم لنا وعدا بحل المشكل المادي في القريب العاجل. آمل أن يتوصل المسيرون بالمنح التي وعدت بها المجالس المنتخبة، لأن ذلك من شأنه أن يضع حدا لمعاناة الفريق.

لا بد من التنويه بالدعم الكبير الذي تقدم فعاليات المدينة للفريق الملالي، في مقدمتها والي الجهة، ورئيس المجلس البلدي، ورئيسا المجلسين الجهوي والإقليمي، وأعضاء المكتب المسير، ويلزم أيضا الإشادة بالمجهودات المبذولة في سبيل الدفع بالفريق نحو الأمام. آمل فقط أن تتوحد الجهود لما فيه مصلحة الفريق.

هدفكم الأول حاليا هو الصعود إلى البطولة الاحترافية؟

- فعلا، المرحلة حساسة، وعلى الجميع أن يوحد الجهود، لأن عودة الرجاء الملالي إلى قسم الصفوة لن يسعدني شخصيا فقط، بل ستكون المدينة بأجمعها سعيدة وفائزة.

من شأن العودة إلى دائرة الأضواء أن يساهم في إنعاش المدينة ككل، اقتصاديا، واجتماعيا، ورياضيا. وبالتالي وكما سبق أن قلت، حين التحقت بالفريق، في اجتماع بحضور المكتب المسير وجمعيات رياضية وممثلي الصحافة، أريد الاشتغال وخدمة الفريق بصدق وأمانة، وعلى الكل أن يساهم في ذلك، ومتى ظهرت أولى النتائج، على الجميع أن يؤازرنا ويساندنا لبلوغ الهدف الذي نطمح إليه جميعا.

النتائج الحالية دليل على قيمة المجهود الذي بذلناه جميعا، وتأكيد على أننا نسير في الاتجاه الصحيح.




تابعونا على فيسبوك