محمد مقتابل رئيس جامعة الكراطي

طموحاتنا أكبر بكثير من إمكانياتنا

السبت 14 أبريل 2012 - 08:15

يرى محمد مقتابل، رئيس الجامعة الملكية المغربية للكراطي، أن المركز الوطني الذي سيدشن في الأيام القليلة المقبلة سيعطي دفعة قوية لهذا الفن

ومن شأن ذلك أن ينعكس إيجابا على مسيرة المنتخبات الوطنية، التي تحتل مكانا مميزا على الصعيدين العربي والإفريقي، وتبحث عن مكان بين الكبار عالميا.

ويرى مقتابل أن نتيجة التقرير المالي، بعد عقد الجمع العام الموسمي (فائض بقيمة تفوق 5 ملايين درهم)، دليل على أن رياضة الكراطي تسير في الاتجاه الصحيح، وأن هناك آفاقا واعدة، شريطة أن يتواصل العمل يدا في يد مع نكران الذات، والسعي دوما وراء المصلحة العامة.

في هذا الحوار القصير، كان الحديث عن حاضر ومستقبل فن الكراطي
بصمتم على موسم جيد ورغم ذلك سجلتم فائضا ماليا مهما؟

- من دون مبالغة، لا أعتبرها مفاجأة، علما أن الموسم الماضي شهد برنامجا مكثفا، سواء على صعيد الأنشطة الوطنية، أو في ما يتعلق بسفريات المنتخبات الوطنية، التي حرصنا على أن تكون موجودة في عدد من المواعيد والمحطات الدولية.

كل ما في الأمر أن هناك تدبيرا ماليا جيدا، علما أننا نواصل إنجاز مركزنا الرياضي الخاص، إذ وصلنا حاليا إلى المراحل النهائية، وفي الأيام القليلة المقبلة ستكون أسرة الكراطي ككل على موعد مع الحدث إن شاء الله، من خلال تدشين هذا المركز.

يبدو أنكم تراهنون كثيرا على هذا المركز الرياضي؟

- أعتقد أنه من حقنا الرهان على مشروع نرى أنه سيعطي الكثير لفن الكراطي، أولا لأننا عانينا كثيرا في سبيل إنجازه، ماديا ومعنويا، لكننا كنا جميعا ندرك أن مجهوداتنا تصب في الاتجاه الصحيح، وأن ما نقوم به من شأنه أن يسعد كل ممارسي الكراطي.

المركز يشمل ما يشبه غرفا فندقية لإقامة الممارسين والممارسات، وقاعة كبيرة للتداريب والمنافسات، وقاعات للتمريض والتدليك، ومرافق إدارية، وقاعات للعروض والاجتماعات، إضافة إلى مطعم، ومسبح، ومرافق أخرى، وهذا يعني أن معاناتنا مع البحث عن أماكن لإقامة معسكرات رياضية ستنتهي، كما أن الفرصة ستكون مواتية لتنظيم مجموعة من الأنشطة التي كان مشكل المكان يحول دون تنظيمها.

قبل الأوان تحدث البعض عن برنامج "رياضة ودراسة" داخل جامعة الكراطي؟

- بالفعل نشتغل منذ فترة طويلة على هذا المشروع، ويبدو أن الوقت حان إخراجه إلى حيز الوجود. نريد إعداد أبطال وبطلات من حجم كبير، لكننا أيضا نرفض أن يحدث ذلك على حساب المستقبل الدراسي لأي كان، ولأننا سنتوفر على المكان المناسب لتطبيق برامجنا، أعتقد أننا سنكون سباقين من بين رياضات الفنون الحربية إلى تطبيق برنامج "رياضة ودراسة"، الذي بدأ العمل به في ألوان رياضية أخرى.

بعد تدشين المركز، سنعطي الأولوية لمجال التكوين، بداية بالأبطال والبطلات، ومرورا بالأطر الفنية، ثم الحكام والإداريين، حسب الخصاص الذي تشهده الساحة الوطنية، وسنحرص على الاستفادة من العلاقات التي تربطنا باتحادات وجامعات دولية، لأن هناك الكثير من الخبراء الدوليين الذين عبروا دوما عن استعدادهم لتقديم يد المساعدة للكراطي المغربي.

على ذكر التكوين، ألا ترى معي أن هناك تراجعا على صعيد تكوين الحكام الدوليين؟

- شخصيا، لا أرى ذلك، لأن الأرقام المتوفرة داخل الجامعة تثبت أن هناك عددا أكبر من الحكام الدوليين، بخلاف ما كان عليه الأمر سابقا.

حقيقة أن بعض الحكام لا يظهرون كثيرا، لكن ذلك لا ينفي وجود أكثر من عشرة حكام ذكورا وإناثا يتوفرون جميعهم على شارات دولية، ولديهم استعداد كبير للمشاركة في أي تظاهرة عالمية. وقبل الأوان أؤكد أن الأرقام ستتضاعف في الأشهر المقبلة، لأننا نواصل فتحنا الأبواب أمام الوجوه الشابة، التي تجتهد وتريد أن تصقل مواهبها عالميا.

على مدى سنوات، استفاد أفراد أسرة الكراطي من خدمات أسماء معدودة تمتعت وحدها بالشارة الدولية، لأسباب أو لأخرى، لكن الأمور تغيرت اليوم، وعلينا أن نقبل بواقع التغيير، وأن نمد يد العون للوجوه الشابة، التي نأمل فيها خيرا.

* على صعيد النتائج، هل أنت مرتاح لحصاد المنتخبات الوطنية في الموسم الماضي؟
- لا يمكنني سوى أن أكون مرتاحا، لأن المغرب ولله الحمد يترك بصمته الواضحة في أي محطة دولية يحضرها. حقيقة أنني شخصيا أريد ألقابا من حجم كبير، لكن ما يتحقق يجعلني أومن بشكل قاطع بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، ولي اليقين أنه "من سار على الدرب وصل".

إذا حاولنا تحليل النتائج، سنجد أنه المنتخب المغربي للناشئين حافظ على مركزه بين العشرة الأوائل عالميا، كما أن الكراطي المغربي حافظ على مركزه المتقدم في سبورة الترتيب العام عربيا، سواء بالنسبة للذكور أو الإناث، والأمر نفسه على الصعيد الإفريقي والمتوسطي.

نريد ألقابا عالمية على صعيد الكبار والكبيرات، غير أننا نعرف أن ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها، علما أن دولا كثيرة سبقتنا للممارسة لم تصل بعد إلى ما وصلنا إليه، كما أننا لا نستعجل النتائج، وندرك جيدا أن علينا الانتقال إلى سرعة أخرى، حتى يرقى مستوانا إلى القمة ونتنافس مع الدول الرائدة.

كيف تقيم حصيلة برنامج الرفع من عدد العصب الجهوية؟

- وإن كان الوقت لا يسمح بذلك، لأن بعض العصب لن تر النور إلا قبل أسابيع قليلة، إلا أنه يمكن القول إننا لم نخطئ حينما نهجنا هذه السياسة، علما أن الضرورة وحدها فرضت علينا تقسيم بعض العصب.

في وقت سابق فكرنا في الاعتماد على 12 عصبة جهوية فقط، لكن اتساع رقعة الممارسة فرض علينا التفكير في أكثر من برنامج لتلبية رغبات الجميع، فجاءت فكرة إعادة إحياء المديريات، ثم بعد ذلك تأسيس عصب جديدة، وكل ذلك ساهم في بلوغ الأهداف التي رسمناها مع وزارة الشباب والرياضة، خصوصا ما يتعلق بتوسيع قاعدة الممارسين، والرفع من أعداد المنخرطين.

بخصوص عقد الأهداف، هل الوزارة المعنية راضية على ما حققتموه؟

- أعتقد أنه لا يمكنها سوى أن تكون راضية، لأننا احترمنا ما التزمنا به وأكثر، علما أننا لم نكن مطالبين بتوقيع عقد الأهداف مع وزارة الشباب والرياضة لبلوغ ما وصلنا إليه، لأننا داخل المكتب الجامعي نحرص دوما على رسم أهداف معينة قبل انطلاق أي موسم، ونبذل قصارى الجهود لتحقيقها علما، ودائما تكون خطواتنا ناجحة، لأننا نحرص على إشراك العصب الجهوية، والمديريات، والجمعيات، باعتبار أنها كلها معنية بمستقبل فن الكراطي وليس الجامعة فقط.

هل أن مرتاح للأرقام المحققة؟

- كما قلت أنا مرتاح، لكن ما يزال هناك رقم واحد يزعجني، ويتعلق بالجمعيات التي ما تزال تشتغل خارج إطار الجامعة، علما أن الخاسر الأكبر يبقى دوما هو الممارس.

ما أريده شخصيا هو أن يستفيد الجميع من عملية الانخراط داخل الجامعة، حتى يكون الممارس في نهاية المطاف هو المستفيد الأول، وحتى تكون رياضة الكراطي هي الرابح الأكبر.




تابعونا على فيسبوك