الماص يرد رد الاعتبار لكرة القدم المغربية

الثلاثاء 28 فبراير 2012 - 09:41

استطاع فريق المغرب الفاسي رفع "رأس" كرة القدم المغربية على الواجهة القارية، عندما توج، أول أمس السبت٬ بطلا للكأس الإفريقية الممتازة للمرة الأولى في تاريخه

عقب فوزه المستحق على فريق الترجي التونسي بالضربات الترجيحية (4-3)٬ في المباراة التي جمعت بينهما بملعب رادس بتونس (1-1 في الوقت الأصلي).

واستحق فريق المغرب الفاسي، الذي تأسس سنة 1946، عن جدارة كبيرة، ضم اللقب الإفريقي الثاني، بعد كأس الكونفدرالية الإفريقية، الذي توج به على حساب النادي الإفريقي التونسي، والثالث له خلال هذا الموسم بعد كأس العرش.

واستطاع الماص رد الدين للكرة التونسية، إذ كان الترجي التونسي توج بدوري عصبة الأبطال الإفريقية على حساب الوداد البيضاوي، وعلى صعيد المنتخبات، فازت تونس على المغرب في نهائيات أمم إفريقيا 2012، علما أن الفريق الأصفر بات يشكل عقدة للكرة التونسية، عندما فاز بلقبين قاريين على حساب أنديتها في موسم واحد.

وجاء تتويج عناصر الإطار الوطني رشيد الطاوسي، بلقب النسخة التاسعة عشرة من الكأس الممتازة الإفريقية، عندما تقدم بهدف رائع حمل توقيع المهاجم حمزة بورزوق في الدقيقة 20، الذي ترك مكانه في الشوط الثاني للسينغالي محمد ديوب، الذي أطلق رصاصة الرحمة على الفريق التونسي وجماهيره، التي فاقت 20 ألف متفرج، حيث كان وراء ضربة الجزاء الأخيرة في ضربات الترجيح، بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.

وعدل الكفة للترجي اللاعب خليل شمام في الدقيقة 100، مستغلا فشل دفاع فريق المغرب الفاسي في تشتيت كرة من داخل منطقة الجزاء، بعدما أضاف الحكم الجنوب إفريقي دانيال بينيت 11 دقيقة من الوقت بدل الضائع.

وشهدت المباراة طرد لاعب الترجي، مجدي تراوري، في الدقيقة 63 لحصوله على إنذارين، ما جعل الفريق الفاسي قريبا من إضافة الهدف الثاني بواسطة محمد ديوب، إلا أنه لم يحسن التصرف، والأمر ينطبق أيضا على حلحول، كما عرفت المباراة الخروج الاضطراري للحارس أنس الزنيتي، بداعي الإصابة على مستوى الكتف، وعوضه الحارس إسماعيل كوحا، الذي تألق بدوره، وتصدى لضربتي الجزاء، رغم أنه كان يعاني من الإصابة على مستوى الفخذ الأيمن.

وكانت أبرز محاول لفريق الترجي خلال المباراة في الدقائق الأولى، عندما أهدر المهاجم الكاميروني نغونغ فرصة هدف محقق، بعدما انفرد بالحارس الزنيتي، لكنه سدد كرة كانت على بعد سنتيمترات من المرمى.

وبات فريق المغرب الفاسي ثاني فريق مغربي يدون اسمه في سجل الأندية الفائزة بالكأس الإفريقية الممتازة بعد الرجاء البيضاوي٬ الذي أحرز اللقب عام 2000 بتغلبه في الدارالبيضاء على فريق أفريكا سبور الإيفواري بهدفين نظيفين، من توقيع بوشعيب لمباركي (د 52)، ومحمد أرمومن (د 86).

وشاركت الأندية المغربية ست مرات في هذه المسابقة، وأخفقت في خمس مناسبات، بعد انهزام فريق الوداد البيضاوي في نسختين، الأولى عام 1992، والثانية عام 2002 على التوالي أمام أفريكا سبور الإيفواري، والزمالك المصري٬ وكذا فريق الرجاء البيضاوي عام 1997 أمام النجم الساحلي التونسي، والجيش الملكي، الذي خسر أمام الأهلي المصري عام 2005، ثم اتحاد الفتح أمام مازيمبي الكونغولي (8- 9 ض.ج)، علما أن الأهلي المصري يحمل الرقم القياسي لعدد مرات الفوز، بأربعة ألقاب.

دوكاستيل: خيبة أمل لا تسعد جماهير الترجي

أعرب السويسري ميشال دوكاستيل، مدرب فريق الترجي التونسي، عن خيبة أمله الكبيرة من ضياع اللقب الإفريقي من فريقه، وقال إنه للأسف "النتيجة لا تستجيب لطموحات الفريق التونسي".

وشدد دوكاستيل على أن "الترجي كان جاهزا لخوض المباراة، ورفع التحدي أمام فريق مغربي محترم، وكانت انطلاقة المباراة مبشرة بأداء جيد، لكن التسرع الناتج عن الرغبة الجامحة في الوصول إلى مرمى المنافس أفقد الفريق التركيز".

وأضاف المدرب السويسري، في تصريح نقلته وكالة الأنباء التونسية، أن الهدف المغربي المباغث "أحدث نوعا من الارتباك" في الفريق، بعدما فقد خط وسط الميدان قدرته على صنع اللعب و"خسر كرات عديدة في المواجهات المباشرة."

الطاوسي: تتويج تاريخي بكل المقاييس

لم يخف رشيد الطاوسي، مدرب المغرب الفاسي لكرة القدم، فرحته الكبيرة بتتويج فريقه المستحق، الذي وصفه بـ "التاريخي"، وقال إن "كسب هذا اللقب القاري أمام فريق بمستوى الترجي، وعراقته، يعد أمرا استثنائيا بجميع المقاييس".

وأضاف الطاوسي، في تصريحات صحفية، "لم نسرق اللقب، فقد كنا الطرف الأفضل في المباراة، وضيعنا عدة فرص لتسجيل هدف ثان، لكن ضربات الجزاء أنصفتنا، ومنحتنا لقبا نستحقه"، مشيدا، في السياق ذاته، بلاعبيه، الذين قدموا مباراة بطولية، وواجهوا فريقا قويا، يملك خبرة في مثل هذه المناسبات، "فريق الماص يضم بين صفوفه لاعبين مميزين، نجحوا في فرض أنفسهم منذ انطلاق منافسات الموسم الكروي الجاري، والعديد منهم يستحق اللعب للمنتخب الوطني لكرة القدم، وأبرزهم الحارس أنس الزنيتي".

واعتبر المدرب الطاوسي، المتوج رفقة الفريق الفاسي بثلاثة ألقاب هذا الموسم، وهي كأس الاتحاد الإفريقي، وكأس العرش، وكأس السوبر الإفريقي، أن الماص قادر على تحقيق ألقاب جديدة هذا الموسم، وسيعود لاستكمال مساره في الدوري الوطني، والتركيز على دوري أبطال إفريقيا.




تابعونا على فيسبوك