أفرزت قرعة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2012 المقررة في غينيا الاستوائية والغابون من 21 يناير إلى 12 فبراير المقبلين، عن مواجهة قوية بين المنتخب المغربي ونظيره التونسي
اللذين أوقعتهما القرعة في المجموعة الثالثة إلى جانب كل من منتخبي الغابون المستضيف، والنيجر، مفاجأة هذه البطولة.
ويلتقي المنتخبان المغربي والتونسي في ديربي مغاربي، ضمن أول مباراة عن هذه المجموعة يوم 23 يناير، على أن يواجه أسود الأطلس في مباراتهم الثانية منتخب الغابون في 27 يناير، ليختتموا الدور الأول بمنازلة النيجر.
وهذه المرة الرابعة التي سيلتقي فيها المنتخب المغربي مع نظيره التونسي في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بعد الأولى سنة 1978 بغانا وانتهت بالتعادل (1-1) في الدور الأول الذي خرج منه أسود الأطلس.
أما المباراة الثانية فكانت في الدور الأول لنهائيات 2000 في نيجيريا وغانا وانتهت بالتعادل السلبي (0-0)، فيما كانت المباراة الثالثة بين المنتخبين في نهائيات 2004 بتونس، إذ احتل المنتخب المغربي المركز الثاني عقب انهزامه أمام منتخب البلد المضيف 2-1، وبالتالي فمواجهتهما تكتسي طابعا ثأريا لأسود الأطلس.
وتتسم مباريات المنتخبين دائما بالندية والإثارة، سواء في التصفيات القارية المؤهلة إلى كأس العالم أو كأس أمم إفريقيا وحتى الودية منها، بالنظر إلى التنافس الكبير بين البلدين والمواهب الواعدة التي يضمها كل منتخب.
ورغم أن الترشيحات تعطي المنتخبين المغربي والتونسي الأولوية في انتزاع بطاقتي التأهل إلى ربع النهاية، إلا أن منتخب البلد المستضيف الغابون سيكون ندا قويا بحكم عاملي الأرض والجمهور، وسعيه إلى استعادة مكانته في خريطة الكرة الإفريقية. بينما يراهن منتخب النيجر على تأكيد أحقيته في بلوغ النهائيات للمرة الأولى في تاريخه على حساب منتخبين من الحجم الثقيل هما مصر، حاملة اللقب في النسخ الثلاث الماضية، وجنوب إفريقيا.
وفي المجموعات الأخرى، وقع منتخب السودان في المجموعة الثانية إلى جانب كوت ديفوار، وأنغولا، وبوركينا فاسو، أما ليبيا فجاءت في المجموعة الأولى إلى جانب غينيا الاستوائية، وزامبيا، والسينغال. بينما تضم المجموعة الرابعة منتخبات غانا، ومالي، وبوتسوانا، وغينيا.
وستكون غانا وكوت ديفوار من أقوى المرشحين لانتزاع اللقب، في غياب العديد من المنتخبات القوية على الصعيد الإفريقي، مثل نيجيريا، والكاميرون، ومصر، وجنوب إفريقيا. لكن المنتخب المغربي، الذي ظهر بصورة جيدة ومستواه في تطور، قد يكون ندا قويا، وسينافس على اللقب، مثل ما صرح بذلك المدرب إيريك غيريتس.
كريم عالم (عضو جامعي)
"يمكن اعتبار المنتخب المغربي محظوظا: أولا لأنه تجنب في الدور الأول منتخبي كوت ديفوار وغانا، اللذين يعدان أقوى منتخبين على الصعيد القاري، خاصة منتخب كوت ديفوار الذي سنواجهه في تصفيات كأس العالم 2014، وثانيا لأنه سيلعب في ليبروفيل التي توجد بها جالية مغربية مهمة، فضلا عن كون الخطوط الملكية المغربية تؤمن رحلات مباشرة إلى هذا البلد، ما ييسر حركة تنقل الجمهور لمؤازرة أسود الأطلس. على العموم حظوظ المنتخب المغربي وافرة للتأهل لدور ربع النهاية رغم وجود منتخب البلد المضيف الغابون الذي سيكون مؤزرا من طرف جمهوره، ومنتخب تونس خصمنا التاريخي، ومنتخب النيجر الذي أقصى منتخبي مصر حامل اللقب في الدورات الثلاث الأخيرة وجنوب إفريقيا، لأن أسود الأطلس يملكون من الإمكانيات ما يؤهلهم ليس للمرور للدور الثاني بل للظفر بكأس إفريقيا".
حمادي حميدوش
"مجموعة في المتناول، لكن لا ينبغي الاستهانة بأي فريق، باستثناء مباراة تونس، بالنظر إلى طابعها المغاربي الصرف، إذ أن مباريات المنتخبين المغربي والتونسي غالبا ما تتميز بالندية والإثارة، التي لا يكون الفائز فيها دائما هو الأفضل، فإن مباراتي الغابون والنيجر هما في المتناول، لكن الفريق الذي يطمح للفوز بكأس إفريقيا عليه التفوق على جميع المنتخبات المنافسة".
فتحي جمال
"على الورق المنتخب الوطني المغربي هو المرشح الأول للتأهل لدور ربع النهاية عن المجموعة الثالثة، لكن المهمة لن تكون سهلة حينما تواجه منتخب أحد البلدين المضيفين (الغابون) أو منتخب تونس، رغم أنه ليس في أحسن حال أو منتخب النيجر المغمور، الذي أخرج منتخبي مصر وجنوب إفريقيا، بيد أن المنتخب المغربي له من المؤهلات ما يسمح له بكل تأكيد بالذهاب بعيدا في هذه المسابقة. ولا يفوتني القول إن المنتخب المغربي محظوظ لأنه سيلعب في ليبروفيل، التي تتوفر على تجهيزات رياضية وإيوائية في المستوى".
عبد الخالق اللوزاني
"مهمة المنتخب المغربي ليست صعبة في هذه المجموعة، خاصة أن مدربه إيريك غريتس أكد أن طموحه هو الفوز بكأس إفريقيا وعليه ألا يخشى أي خصم وأن يكون على أتم الاستعداد لمنازلة أي منتخب والتغلب عليه. أعتبر أن المنتخب المغربي هو الأقوى في مجموعته وله حظوظ وافرة في بلوغ دور ربع النهاية والذهاب إلى أبعد حد ممكن، شريطة تدبير كل مباراة على حدة بما يلزم من الجدية والحزم".
* رشيد الطاوسي
"لا أرى أنها مجموعة صعبة بالنظر إلى النتائج التي سجلتها المنتخبات المنافسة للمنتخب المغربي، لكن كل تكهن هو سابق لأوانه في مثل هذه التظاهرات لأن كل فريق بلغ الأدوار النهائية، تحذوه عزيمة قوية للدفاع عن حظوظه، التي لا تقل عن حظوظ الفرق الأخرى، لذا ينبغي احترام جميع الخصوم. حاليا المنتخب المغربي هو الأقوى والأفضل وحظوظه وافرة في التأهل للدور الثاني. ومن غريب الصدف أن تكون هذه السنة سنة الديربيات المغربية التونسية إن على مستوى المنتخبات أو الفرق".
غيريتس مرتاح لنتيجة القرعة
أعرب إيريك غيريتس، مدرب المنتخب المغربي، عن ارتياحه بوقوع أسود الأطلس في المجموعة نفسها مع الغابون، التي تشارك غينيا الاستوائية في استضافة كأس الأمم الإفريقية.
وقال غيريتس، في تصريحات صحفية، "أحترم جميع المنتخبات التي وصلت للأدوار النهائية، كما قلت سابقا فإننا نطمح للذهاب بعيدا ونيل اللقب. علينا الفوز في جميع المباريات وإذا لم نواجه ما يسمى بالمنتخبات الكبيرة في الدور الأول سنلتقي بها لاحقا".
وأضاف "أنا سعيد باللعب في ليبرفيل التي يوجد بها أفضل ظروف للإقامة والتدريب، وباستثناء مباراتنا مع الغابون فإن باقي المباريات سنلعبها في ملاعب محايدة، ومن الطبيعي أن نبحث عن التأهل منذ المباراة الأولى".
الطرابلسي: قرعة كأس أمم إفريقيا متوازنة
اعتبر سامي الطرابلسي، مدرب منتخب تونس، أن قرعة كأس أمم جاءت متوازنة، وقال الطرابلسي، في تصريح لراديو تونس، "تعتبر المجموعة الثالثة متوازنة، إذ تضم منتخب المغرب، الذي بدأ يستعيد توازنه ومستواه في تطور مستمر، بينما قدم منتخب النيجر أداء جيدا في التصفيات وتمكن من التأهل للنهائيات ضمن مجموعة قوية ضمت منتخب مصر حامل اللقب".
وأضاف مدرب تونس "منتخب الغابون من المنتخبات المحترمة في القارة الإفريقية، كما أنه يلعب على أرضه وأمام جمهوره مما سيعطيه دعما معنويا كبيرا".
وأوضح الطرابلسي أن منتخب "نسور قرطاج" له فرصة في التأهل للدور المقبل بالتساوي بين المنتخبات الأربعة.
وقال "يجب أن نستعد بشكل جيد على المستوى البدني والفني لرفع آمالنا في تحقيق نتائج جيدة والمضي إلى أبعد مدى ممكن في البطولة".