أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بمدينة الحسيمة، على تدشين الشطر الأول من مركب سكني، تنجزه مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، بكلفة إجمالية تبلغ 140 مليون درهم.
ويعكس إنجاز هذا المشروع العناية الموصولة التي يخص بها جلالة الملك أفراد أسرة التربية والتكوين، من خلال تمكينهم من التوفر على سكن بشروط تفضيلية.
ويتضمن هذا المشروع، الذي شيد على مساحة ثلاثة هكتارات، حوالي 288 شقة، يجري بناؤها وفق أعلى مواصفات الجودة، ومطابقة معايير مقاومة الزلازل، وتتراوح مساحتها ما بين 74 و115 مترا مربعا. كما يشمل تجهيزات للقرب (حضانة، ملعب للرياضات المتعددة، وكالة بنكية، صيدلية، سوق تجاري ممتاز صغير، حمام، مقهى ...الخ).
ويهم الشطر الأول من المركب، الذي أشرف على تدشينه جلالة الملك، 84 شقة، فيما بلغت الأشغال في باقي مكونات المشروع نسبة تفوق 90 في المائة.
وشيد المركب السكني الجديد بشكل يراعي معايير الاندماج الحضري، وضمان راحة ورفاهية القاطنين، سواء على المستوى الوظيفي أو المجالي أو الولوجيات.
ويعد المشروع ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين ومجموعة العمران.
وتروم مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، التي تأسست في إطار تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، التحسين الهيكلي لظروف عيش أسرة التعليم، التي تتكون من أزيد من 344 ألف شخص، وتشمل المدرسين والموظفين والمتقاعدين في السلك العمومي.
وتساهم المؤسسة في تسهيل حصول المنخرطين فيها على سكن رئيسي عبر آلية للمساعدة بشروط تفضيلية (قرض فوغاليف)، التي شرع في إعمالها سنة 2003.
وبلغ عدد المستفيدين من هذه الآلية 66861 منخرطا، فيما بلغ حجم القروض الممنوحة 16,2 مليار درهم، تساهم فيها المؤسسة بمبلغ ملياري درهم.
كما توفر المؤسسة للمنخرطين وذويهم خدمات اجتماعية في مجال الصحة والترفيه والتأمين والتقاعد التكميلي.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالحسيمة، على تدشين مركب تجاري شيد بحي ميرادور، باستثمارات إجمالية بلغت 76 مليون درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق وملحقات هذا المركب، الذي يندرج إنجازه في إطار البرنامج التكميلي للتأهيل الحضري لمدينة الحسيمة (2010-2012).
ويهدف هذا المركب إلى تحسين ظروف عمل التجار، وإيجاد حل لظاهرة الباعة المتجولين، والقضاء على الأحياء الصفيحية، وضمان جودة وجمالية المشهد العمراني.
ويشمل هذا المشروع السوسيو- اقتصادي 826 محلا تجاريا، ومطاعم ومقاهي، وفضاء لبيع السمك، وموقفا للسيارات، ومرافق إدارية وصحية.
ويعد المركب، الذي شيد على مساحة إجمالية مغطاة تبلغ 17 ألف متر مربع، ثمرة شراكة بين وزارة الداخلية (45 مليون درهم)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المملكة (25 مليون درهم)، ومجلس جهة تازة الحسيمة تاونات (2 مليون درهم)، والمجلس الإقليمي (4 ملايين درهم).
وإلى جانب المركب التجاري ميرادور، يتضمن البرنامج التكميلي للتأهيل الحضري لمدينة الحسيمة، الذي يمتد على ثلاث سنوات (2010-2012)، تهيئة فضاءات عمومية، منها فضاء كالا بونيطا، وإنجاز طرق مدارية، وتحويل وبناء سوق الجملة، وتقوية شبكة الإنارة العمومية.
كما يهم البرنامج التكميلي، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي بقيمة 340 مليون درهم، وضع مخطط تهيئة وإعادة تأهيل فضاء ميرادور، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، والقضاء على السكن الصفيحي، وتطوير شبكة التطهير السائل، والطرق الرابطة بين الأحياء.
كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، بسيدي بوعفيف، بالجماعة القروية آيت يوسف أوعلي (إقليم الحسيمة)، على تدشين الإقامة الجامعية للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية للحسيمة، التي شيدت بكلفة إجمالية تبلغ 30 مليون درهم .
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا المشروع، الذي يساهم في تعزيز بنيات استقبال الطلبة المهندسين، وتحسين ظروف الدراسة، من خلال تمكين القاطنين من أجواء مناسبة وملائمة لمتابعة مسارهم الدراسي.
وتضم هذه الإقامة، التي شيدت خلال أربعة عشر شهرا على مساحة إجمالية مغطاة تبلغ 7150 مترا مربعا، 124 غرفة مزدوجة للذكور، و124 غرفة مزدوجة أخرى للإناث، ومطعما ومطبخا وقاعات للراحة ومرافق إدارية وصحية.
ويندرج المشروع، الذي يواكب الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تكوين عشرة آلاف مهندس في السنة، في إطار الجهود المبذولة لدعم قطاع التعليم العالي التقني بالجهة.
وتوفر المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، التي دشنها جلالة الملك محمد السادس، أيده الله، في 25 يوليوز 2008، تكوينا لمدة سنتين في الأقسام التحضيرية، ولمدة ثلاث سنوات في تخصصات الهندسة المدنية، وهندسة الإعلاميات، وهندسة علوم البيئة، والكوارث الطبيعية، إلى جانب منحها الشهادة الجامعية للتكنولوجيا في تخصصي هندسة الإعلاميات والتسويق السياحي.
كما أشرف جلالة الملك، بالمناسبة نفسها، على وضع الحجر الأساس لبناء كلية العلوم والتقنيات، بكلفة إجمالية تبلغ 55 مليون درهم.
ويتضمن هذا المشروع جناحا تربويا (ست قاعات للدروس، وعشر قاعات للأشغال التوجهية، و12 قاعة للأشغال التطبيقية، ومدرجا يتسع لاستقبال 200 طالب، وقاعة للإعلاميات)، وجناحا للأساتذة (20 مكتبا وقاعة للاجتماعات والندوات)، وجناحا إداريا (18 مكتبا وقاعة للاجتماعات)، ومكتبة، ومقصفا، وفضاء للإقامة، ومساحات خضراء.
وستوفر الكلية الجديدة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 2000 طالب، تكوينات في هندسة الإعلاميات، وتقنيات التدبير، وتقنيات التسويق، وهندسة اللوجيستيك والنقل، والهندسة الحضرية، وعلوم البيئة، والهندسة المدنية، وهندسة الطاقات المتجددة، والهندسة البحرية، والإحصاء والمعالجة المعلوماتية للمعطيات، وتدبير المخاطر.
وستمكن هذه المشاريع، التي تندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تكريس مبدأ الجهوية واللامركزية في قطاع التربية والتكوين، جهة تازة الحسيمة تاونات، من قطب علمي يساهم في خلق نواة جامعية من مستوى جيد، ودعم قطاع التعليم العالي التقني، والنهوض بالتكوين المهني.
الحسيمة: محمد صلاح الدين البقاري
يعد الصيد البحري بإقليم الحسيمة قطاعا اقتصاديا واعدا، بالنظر إلى إفراغاته السمكية العديدة والمتنوعة، وتشغيله لأزيد من 7400 شخص بطريقة مباشرة وغير مباشرة .
وتعزز هذا القطاع بالنقطة المجهزة لتفريغ المنتوج السمكي، التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الاثنين، بدوار إنوار (الجماعة القروية إمزورن)، التي تطلبت غلافا ماليا بلغ 38 مليون درهم.
وتفيد إحصائيات المندوبية الجهوية للصيد البحري بالحسيمة، برسم سنة 2010، أن إنتاجية القطاع تتجاوز11 ألف طن بقيمة مالية تناهز 120 مليونا و466 ألف درهم.
ويتميز إقليم الحسيمة، الممتد على واجهة بحرية متوسطية طولها 72 كلم، بجودة أسماكه، خصوصا منها السمك السطحي (السردين والشرن)، الذي يتجاوز حجم منتوجه 9241 طنا بقيمة مالية تفوق 89 مليونا و973 ألف درهم .
ويتكون أسطول الصيد الساحلي بالإقليم، الذي ينشط به بطريقة مباشرة حوالي 2200 بحار، من 133 وحدة، منها مراكب صيد السردين، التي تصطاد أسماك سطحية كالسردين والأنشوبا والكبايلا، ومراكب الصيد بالجر، التي تصطاد الأسماك الموجودة في عمق البحر، ومراكب الصيد بالخيط ومراكب صيد المرجان.
أما أسطول الصيد التقليدي، الذي يركز على صيد الأخطبوط وسمك التون فيعمل به 1450 بحارا، ويتألف من 509 قوارب موزعة على 24 مركز صيد، بالإضافة إلى مينائي الحسيمة وكلايريس.
وأبرز المندوب الجهوي للصيد البحري محمد مسعودي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن نقطة تفريغ السمك "إنوارن"، التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الاثنين، بالجماعة القروية إيمزورن، ستعزز نقط تفريغ السمك بالإقليم، وستساهم في تثمين المنتوج وتحسين ظروف عيش وعمل البحارة، كما ستعمل على تموين السوق الجهوي بالمنتجات السمكية وسترفع من مردودية المنطقة اقتصاديا.
وتضم هذه النقطة، التي أنجزتها وزارة الصيد البحري، والتي سيستفيد منها 96 صيادا تقليديا و32 قاربا، عدة مرافق سوسيو-اجتماعية، ومناطق للصيد مجهزة بكل ما تتطلبه عمليات التسويق والتخزين والتثمين.
وفي السياق نفسه، يرى مهنيون في قطاع الصيد بالإقليم، أن الاهتمام بهذا القطاع أصبح ضرورة ملحة، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية، داعين، في هذا السياق، إلى مساعدة العاملين في الصيد التقليدي على تأهيل مراكبهم الصغيرة، وتجهيزها بمختلف معدات الصيد والسلامة، وإعداد نقط مجهزة خارج ميناء الحسيمة وكلايريس لإفراغ الأسماك المصطادة وتخزينها في ظروف ملائمة .
وأكدوا، في تصريحات مماثلة، على ضرورة اعتماد برنامج للتكوين المستمر حول السلامة والنظافة، وأهمية المحافظة على البيئة البحرية، وتوازنات الأنظمة والأوساط المشكلة لها.
كما أجمعوا على ضرورة محاربة الصيد غير القانوني والعمل على تطبيق القانون لمحاربة جميع أساليب الصيد التي تهدد المخزون، من بينها الصيد بالجر، الذي يدمر الأعماق البحرية، ويقضي على بيض الأسماك، وعلى أعداد مهمة من صغارها .
وتتوخى المندوبية الجهوية للصيد البحري، من خلال برامجها التنموية والتحسيسية والمشاريع الداعمة المنجزة، في إطار شراكة مع جمعية بحارة وأرباب قوارب الصيد التقليدي والجهات المسؤولة، تحديث القطاع والمحافظة على الثروات البحرية وصيانة البيئة البحرية ومحاربة الصيد غير القانوني بجميع أشكاله.
كما تسعى، من خلال الاتفاقية الجماعية، التي جرى توقيعها بين مختلف الفاعلين في قطاع الصيد البحري الساحلي، إلى خدمة مصالح جميع الأطراف الفاعلة في القطاع، وتأمين وتثمين الثروة السمكية بالإقليم والحفاظ على التوازن البيئي البحري والمحافظة على التنوع البيولوجي بالبحر الأبيض المتوسط واحترام فترات الراحة البيولوجية.(و م ع)
الحسيمة (و م ع) - منذ إحداثها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شهد عدد المنخرطين في مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين ارتفاعا متزايدا، بالموازاة مع تزايد عدد المستفيدين من مختلف خدماتها، التي تشمل السكن والصحة والترفيه.
واستفاد حتى اليوم 66 ألفا و861، من بين أزيد من 344 ألف منخرط في المؤسسة، التي تغطي خدماتها مليون شخص (المنخرطون، والأزواج، والأطفال)، من صندوق ضمان السكن للتربية والتكوين (فوغاليف)، الذي أحدثته المؤسسة في 2003، لتمكين منخرطيها من ملكية سكنهم الشخصي الرئيسي بشروط مالية تفضيلية.
وبلغت القيمة الإجمالية للقروض الممنوحة في إطار هذا البرنامج 16,2 مليار درهم، منها مليارا درهم كمساهمة للمؤسسة، التي أحدثها جلالة الملك في إطار تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
كما توفر المؤسسة للمنخرطين وذويهم خدمات اجتماعية في مجالات الصحة، والترفيه، والتأمين، والتغطية الصحية التكميلية.
وفي مجال الضمان الاجتماعي، الذي أرسته المؤسسة منذ 2004 للحد من الخصاص المطروح في التغطية الصحية والاجتماعية، استفاد 150 ألف شخص من التغطية الصحية التكميلية، وجرى تعويض 582 ألف ملف بتكلفة 350 مليون درهم.
وتشمل هذه التغطية الصحية التكميلية الأمراض الخطيرة و المزمنة، بسقف ضمان يصل إلى مليون درهم لكل شخص، ولكل مرض سنويا.
وجرى أيضا، في إطار خدمات الإسعاف و النقل الصحي، تعويض 16 ألف ملف بتكلفة إجمالية بلغت 78 مليون درهم.
كما أحدثت المؤسسة منذ 2003، منحة "استحقاق" (500 منحة سنويا)، لتحفيز أبناء المنخرطين، المتفوقين في امتحانات الباكالوريا، الراغبين في متابعة دراستهم العليا بإحدى مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، وبلغت تكلفتها 75 مليون درهم لفائدة 2956 شخصا.
وفي إطار برنامج "نافذة"، الذي يتوخى تسهيل ولوج أسرة التعليم لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، الذي انطلق سنة 2008، بلغ عدد اشتراكات الإنترنت، التي دعمتها المؤسسة، 150 ألفا، إلى جانب 50 ألف عملية دعم لدى شراء الحواسيب.
وفي إطار تعميم التعليم ما قبل المدرسي، جرى افتتاح 18 مؤسسة للتعليم ما قبل المدرسي بمدن تطوان، الحسيمة، والرباط، سلا، الجديدة، الدار البيضاء، مكناس، فاس، سطات، مراكش، العيون، وجدة، أكادير، طنجة، والعرائش.
وتتوخى هذه المدارس تحريك الفضول والإبداع لدى الطفل، وتطوير حس الاستكشاف لديه، وإغناء معارفه العامة واللغوية.
كما وقعت المؤسسة في 2002 اتفاقية مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، يستفيد بموجبها المنخرطون من تخفيضات تفضيلية في تذاكر السفر على متن القطار تصل حتى 40 في المائة، حيث بلغ العدد الإجمالي للرحلات المدعمة 8,5 ملايين رحلة بوتيرة مليون رحلة سنويا.
على مستوى الترفيه والثقافة، أقيم في 2004 مخيمان بالسعيدية وأزمور، تستفيد منهما 900 أسرة سنويا، إلى جانب استفادة 1700 أسرة من برنامج "سفر تعليم"، الذي يمكن المنخرطين وعائلاتهم من أسفار بالمغرب و بالخارج بأثمنة تفضيلية.
وتوجد عدة مشاريع سياحية وثقافية حاليا في طور الإنجاز، منها أربعة مشاريع سياحية بأكادير وإيفران والجديدة ومراكش، ومشروعا بناء ناديين سوسيو- رياضيين بالرباط والدارالبيضاء، وثلاثة مشاريع لمراكز ثقافية بكل من فاس، وطنجة، وتطوان.
وتقوم المؤسسة، أيضا، بتقديم دعم مالي للمنخرطين الراغبين في أداء مناسك الحج من ذوي الدخل المحدود، عبر منحهم مساعدة قيمتها 24 ألفا و500 درهم سنويا لكل مستفيد، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه الخدمة اليوم 2322 شخصا، منذ انطلاقها في 2002.