الوداد والرجاء يتقاسمان نقاط المباراة

الديربي رقم 110 دون مشاكل

الثلاثاء 12 أبريل 2011 - 10:11

"ديربي بارد.. أشبه مباراة ودية.. يبدو أن إدارتا الفريقين الوداد والرجاء اتفقتا مسبقا على نتيجة التعادل.. سمعت أن الوداد والرجاء اتفقا على اقتسام مداخيل المباراة"

بهذه العبارات تساءل العشرات من عشاق ومحبي الديربي البيضاوي بين الوداد والرجاء، الذي يعد من الديربيات العشرة الأولى في العالم، بعد أن كان أداؤه التقني متواضعا وبعيدا عن المتوقع، وزكته النتيجة (1 – 1)، بلا غالب ولا مغلوب.

انتهى الديربي البيضاوي بين الوداد والرجاء، ضمن الجولة 24 من الدوري الوطني الأول للنخبة في كرة القدم، دون مشاكل، ولم تتلق إدارة أي من الفريقين، وكذا المدربان، فخر الدين رجحي، وامحمد فاخر، أي سب أو شتم، عندما خرجت المباراة تحمل صفة لا غالب ولا مغلوب، باستثناء عبد إلاله أكرم، رئيس الوداد، الذي تلقى إليها سيلا من القذف والكلمات النابية من قبل الجماهير الرجاوية، التي أعلنت تدمرها من قرار إدارة الفريق الأحمر الزيادة في أثمنة تذاكر الديربي رقم 110، عبر شعارات ولافتات.

وكان فريق الوداد سباقا للتسجيل عن طريق المدافع عبد الرحيم بنكوجان من ضربة رأس (الدقيقة 69)، فيما أدرك الرجاء التعادل بواسطة المهاجم حسن الطير من ضربة حرة مباشرة (الدقيقة 77)، علما أن الوداد كان قد فاز في مباراة الذهاب 2 -1.

وأنهى الفريق الأحمر المباراة بعشرة لاعبين، إثر طرد لاعب الوسط سعيد فتاح في الدقيقة 73 لحصوله على إنذارين.

وانطلق العرس الكروي في تمام الخامسة والنصف، وسط سيطرة أمنية محكمة، وبتنظيم أحسن، شيئا ما، من الديربيات السابقة، وبقيادة الحكم بوشعيب لحرش، المنتمي لعصبة الدارالبيضاء، في جو كروي كان يوحي بأن الأداء التقني سيكون ممتعا مثلما أمتعت الجماهير على مدرجات المركب الرياضي محمد الخامس، بتشجيعاتها وبـ "التيفوات" المبهرة.

وبسط فريق الوداد، الذي غاب عنه عدد من اللاعبين البارزين، أمثال أيت العريف، والعليوي، وأوندما، سيطرة ميدانية في الربع ساعة الأول من المباراة، وهدد مرمى الحارس طارق الجرموني، الذي جدد فيه المدرب فاخر الثقة، عوض ياسين الحظ، لكن ذلك التهديد لم يشكل خطورة كبيرة، رغم أن خط دفاع الرجاء كان في الدقائق الأولى مرتبكا، خاصة بين أولحاج وبلمعلم، إلا أنهما، ومع توالي الدقائق، عزفا على الوتر ذاته.

وبرز أيوب سكومة كثيرا في الدقائق الأولى، منها محاولته الجيدة، إذ راوغ مدافعين، ودخل منطقة العمليات، لكنه فقد توازنه، وأهدر فرصة للتسجيل.

ومع توالي الدقائق، بدأت الرجاء تضبط ساعتها، واستطاعت وضع حد لاندفاع زملاء نادر لمياغري، وبدت أول بوادر صحوة الفريق الأخضر، عندما وصل خط هجومه إلى مرمى الخصم في الدقيقة 26، إثر تمريرة الصواري نحو المهاجم بوشعيب المباركي، الذي أودع الكرة في الشباك، مسجلا هدفا لقي اعتراض الحكم لحرش، بدعوى تسلل.

واعتبرت أبرز محاولة للرجاويين، خلال الشوط الأول، بواسطة قذفة قوية للمهاجم ياسين الصالحي (د 44)، بعد أن تلقى تمريرة من حسن الصواري، إلا أن الحارس نادر لمياغري كان في المكان المناسب، وأبعدها بشكل جميل.

وعلى المنوال ذاته، حافظ الفريقان على إيقاعهما، وبدت محاولاتهما فاقدة للكثير من الجدية والتركيز. وفي الدقيقة 50، عاد ياسين الصالحي ليهدد مرمى نادر لمياغري مرة أخرى، عندما تلقى من زميله بوشعيب المباركي، الذي بنى هجوما منسقا من الجهة اليمنى، إلا أن تسديدة الصالحي لم تكن في المستوى، ووجدت، كذلك، الحارس الودادي في المكان المناسب.

وعلى إثر ضربة ركنية نفذها المتحرك في خط الوسط، أحمد أجدو، من الجهة اليمنى، وصلت الكرة إلى المدافع عبد الرحيم بنكوجان، الذي لم يجد صعوبة في إيداعها برأسية في مرمى الجرموني في الدقيقة 69.

وبعد خمس دقائق، أكمل فريق الوداد المباراة بعشرة لاعبين فقط، بعد طرد سعيد فتاح (د 74) لجمعه إنذارين، وهو طرد أثر على الفريق الأحمر، إذ مباشرة بعد ثلاث دقائق فقط، نجح فريق الرجاء في تعديل النتيجة، عبر قذفة حرة مباشرة للاعب حسن الطير، الذي عوض بوشعيب لمباركي.

وأبقى التعادل الرجاء في المركز الثاني برصيد 42 نقطة من 23 مباراة، متأخرا بنقطة واحدة عن أولمبيك خريبكة، متصدر الترتيب، الذي لعب 24 مباراة، بينما ظل الوداد في المركز السادس برصيد 34 نقطة، علما أن الفريقين لهما مباراة مؤجلة واحدة.

فاخر وفخر الدين مرتاحان للتعادل

بدت من الوهلة الأولى علامات الارتياح على محيا امحمد فاخر، مدرب الرجاء، وفخر الدين رجحي، مدرب الوداد، بعد أن انتهت مباراة الديربي على إيقاع التعادل الإيجابي.

واتفق فاخر وفخر الدين، اللذان سبق أن التقيا كلاعبين، خلال الندوة الصحفية، على أن النتيجة النهائية كانت منصفة للطرفين، قبل أن يؤكدا معا أن المباراة كانت صعبة، ويصعب التكهن بنتيجتها، وأثنيا على أداء الحكم بوشعيب لحرش.

وقال امحمد فاخر إن المباراة كانت في المستوى المتوقع، وعرفت فتراتها ندية وإثارة كبيرتين، "اصطدمنا مثلما حصل في المرة السابقة بحارس كبير اسمه نادر المياغري، الذي أبعد أكثر من محاولة سانحة للتسجيل، حوالي خمس أو ست هجمات، كالتسديدة القوية للمهاجم ياسين الصالحي في الشوط الأول".

وأضاف فاخر "هدفا الوداد والرجاء جاءا بواسطة ضربتين حرتين. ومباراة الديربي كما هو معروف لا تتعدى ثلاثة نقاط، ومنافسات البطولة مازالت طويلة، ولم يحسم في بطلها، وحسابيا لا يمكن بتاتا التكهن بصاحب اللقب لهذا الموسم"، مشيرا إلى أن لاعبيه قدموا أداء جيدا.

وعلق امحمد فاخر على تعيين الحكم لحرش، على سبيل الدعابة "ظنيت بلي كاع الحكام الآخرين مشدودين"، في إشارة إلى أن مباراة الديربي كان من المفروض أن تناط بحكم لا ينتمي لعصبة الدارالبيضاء، تفاديا للضغط، الذي يتلقاه أي حكم بيضاوي في شوارع وأحياء المدينة.

وفي السياق ذاته، اتفق فخر الدين رجحي، مدرب الوداد، مع فاخر بخصوص تعيين الحكم، إذ قال "كنت أفضل أن يتكلف الحكم يارا، المنتمي لعصبة الصحراء، بإدارة مباراة الديربي، تفاديا للضغط، الذي قد يمارس على حكم من الدارالبيضاء".

وأضاف فخر الدين أن التعادل يبقى عادلا للطرفين، مشيرا إلى أن "الرجاء والوداد دائما يخوضان مباريات الديربي في جميع مبارياتهما في البطولة، إذ أي فريق سيلاقي الرجاء أو الوداد يظهر بمستوى مغاير عن مبارياته المعتادة".

واعتبر مدرب الوداد أن تعرض سعيد فتاح للطرد كان قاسيا، ولا يعتقد أن اللاعب كان يستحق الورقة الحمراء، "النقص العددي أثر علينا، لكن أعتقد أن التعادل يعد مقبولا، لأن مباراة الديربي تعد صعبة على الطرفين، علما أننا كنا نفتقد خدمات أكثر من لاعب".

يذكر أن الرجاء والوداد سيواجهان غدا الأربعاء، في مؤجل الجولة 23 من منافسات البطولة، المغرب التطواني (الدارالبيضاء)، شباب المسيرة (العيون) على التوالي.

مختصرات

ثنائيات

شهدت مباراة الديربي صراعا كرويا خاصا داخل رقعة الميدان، بين مجموعة من اللاعبين، وبرزت ثنائيات خاصة، كما هو الشأن بالنسبة للمدافع اسماعيل بلمعلم، والمهاجم مصطفى العلاوي، سيما في الكرات العالية، كما كانت كذلك بين المدافع يوسف رابح، والمهاجم بوشعيب لمباركي، وفي خط الوسط بين محسن متولي، وسعيد فتاح.

المهدوفي

قدمت التهاني للمدافع هشام المهدوفي، عقب نهاية المباراة، سواء من قبل المدرب فاخر وزملائه أو من بعض الجماهير الرجاوية، بحكم أنه خاض المباراة وهو مصاب. ولوحظ أن المهدوفي كان يجد صعوبة كبيرة في الجري، والقذف، لكن رغم ذلك، فإنه أدى المهمة كما هو مطلوب. وكان المهدوفي عوض زميله نبيل مسلوب، الذي أصيب على مستوى القدم، خلال الشوط الأول.

"حمال الرياضية"

"حنا التلفزة" بهذه العبارة يفاجئك شخص غريب لا يحمل أي صفة سوى أنه "حمال اللوازم التقنية لقناة الرياضية"، ويشتغل، أحيانا، سائقا، فيشوش على عمل الزملاء الصحافيين.

الشخص المذكور، ودون سابق إنذار، يستعمل عبارة "حنا التلفزة" فيتجرأ ويقطع التصريحات، والحوارات الصحفية، بطريقة غير أخلاقية، أثير حولها العديد من علامات الاستفهام، بدعوى أن "التلفزة لها الأسبقية".

ولوحظ، خلال مباراة الديربي، ارتباك كبير على مستوى النقل المباشر للقناة الرياضية، إذ جرى حجز ، امحمد فاخر، مدرب الرجاء، أكثر من خمس دقائق، عقب نهاية المباراة، قصد أخذ تصريح مباشر، إلا أن وسائل النقل المباشر لم تسعف الطاقم الصحفي، ليتحول التصريح المباشر إلى تسجيل، قبل أن يجرى تصحيح العطب التقني.

أكرم

تلقى عبد إلاله أكرم، رئيس الوداد البيضاوي لكرة القدم، سيلا من السب والشتم من قبل الجماهير الرجاوية، التي أعلنت تدمرها من قرار إدارة الفريق الأحمر رفع أثمنة تذاكر الديربي رقم 110، عبر شعارات ولافتات.

وخلف قرار مكتب أكرم مجموعة من ردود الأفعال من قبل الجماهير البيضاوية، سواء الودادية أو الرجاوية، ما اعتبر معه البعض أن العرس الكروي لم يكن كما كان معهودا، نتيجة قرار مقاطعة بعض الجماهير مباراة الديربي، احتجاجا على رفع الثمن المخصص للمنصات المكشوفة (50 درهما عوض 30 درهما)، ولوحظ أن عددا من الكراسي ظلت شاغرة خلافا للديربيات السابقة.

فتاح

عاش سعيد فتاح، لاعب الوداد البيضاوي لكرة القدم، لحظة تاريخية في مباراة الديربي 110، من خلال منازلته لزملاء الأمس. وكان فتاح انضم إلى الوداد، خلال فترة الانتقالات الشتوية، بعد أن فك ارتباطه مع الرجاء. ورغم أن فتاح أثار استياء بعض الجماهير الرجاوية لحظة مغادرته أرضية الملعب، عقب تلقيه الورقة الحمراء، عندما أشار إلى الجماهير الحمراء بحبه لقميص الوداد، إلا أنه قام بخطوة رياضية، عندما توجه نهاية المباراة إلى مستودع زملاء الأمس، وأدى التحية إلى كافة اللاعبين والمدرب فاخر، وطاقمه التقني.

الجامعة

لم تسلم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من انتقادات الجماهير البيضاوية، إذ وجهت إليها عبارات نابية، خلال فترات المباراة، عندما يرى بعضها أن الحكم بوشعيب لحرش أخطأ في حق فريقه. ورغم ذلك الانتقاد، فإن الحكم لحرش عرف كيف يدير المباراة، التي خرج منها سالما دون احتجاج كبير، واعتبرت مجمل قراراته في المستوى، حسب بعض التقنيين.

لمياغري

استبسل الحارس الدولي نادر لمياغري بشكل لافت دفاعا عن مرماه، واعتبر نقطة قوة في دفاع الوداد، خاصة أنه حرم فريق الرجاء من هدفين محققين. ولم يجد فاخر، مدرب الرجاء، أي تعليق على ضياع الأهداف، سوى القول إن الحارس لمياغري كان في المستوى الكبير.

ووفق بعض المصادر المتطابقة، فإن الحارس نادر لمياغري دخل مباراة الديربي وهو يعاني من ألم على مستوى الظهر.

رجال الأمن

تجندت كافة القوى الأمنية بالدارالبيضاء لإنجاح العرس الكروي البيضاوي، وحسب بعض المصادر، فإن حوالي 2000 فرد أمني كانوا حاضرين في المركب الرياضي محمد الخامس، مضيفة أن كافة الدوائر الأمنية بالمدينة كانت يقظة، إضافة إلى أنه جرى التعزيز برجال الأمن من مدينة القنيطرة، وتحديدا من معهد الشرطة، سواء من الذكور أو الإناث.

لحرش

اعتبر قرار مديرية التحكيم تعيين الحكم بوشعيب لحرش مفاجأة، إذ لم تقدم المديرية لأكثر من 12 سنة، على تعيين حكم ينتمي لعصبة الدارالبيضاء لإدارة مباراة الديربي بين الوداد والرجاء.

وكان فخر الدين رجحي، مدرب الوداد، يفضل أن يتكلف الحكم يارا، المنتمي لعصبة الصحراء، بإدارة مباراة الديربي، تفاديا للضغط، الذي قد يمارس على حكم من الدارالبيضاء، فيما علق امحمد فاخر، مدرب الرجاء، على خبر تعيين الحكم لحرش، "ظنيت بأن كاع الحكام الآخرين مشدودين".

غيريتس في الموعد

كان البلجيكي إيريك غيريتس، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، في موعد الديربي، ولوحظ أن يدون ملاحظاته بين الفينة والأخرى، لعله يود رفع عدد اللاعبين المحليين في أسود الأطلس.

ومعلوم أن غيريتس عاد من جولة أوروبية، عاين خلالها مستوى بعض اللاعبين المغاربة الدوليين، خاصة في فرنسا.

عبد الهادي نور

لم يستسغ جمهور الرجاء البيضاوي، رفع مسؤولي الوداد أثمنة تذاكر مباراة الديربي التي جمعت، أول أمس الأحد، الغريمين التقليدين الوداد الرجاء (1-1)، ووجه انتقادات لاذعة للرئيس عبد الإله أكرم، طيلة دقائق المباراة.

وردد آلاف الرجاويين، الذين تابعوا المباراة في الملعب، عبارات مهينة في حق الرئيس الوداد أكرم، متهمة إياه بسلبه أموال الجمهور بتعمده رفع أثمنة التذاكر.

ورغم أن الجمهور الودادي رد على انتقادات الرجاويين، إلا أنه لم يمنعهم من سب وشم أكرم، الذي كان يرد على الانتقادات الخضراء بالابتسامة.

وخلف قرار المكتب المسير للوداد بالزيادة في أثمنة تذاكر الديربي، مجموعة من ردود الأفعال من قبل الجماهير البيضاوية، سواء الودادية أو الرجاوية، احتجاجا على رفع الثمن المخصص للمنصات المكشوفة (50 درهما عوض 30 درهما.

وكان مسؤولو الوداد يتوقعون الحصول على مداخيل تصل إلى 250 مليون سنتيم، إذ طبعت 46 ألفا و500 تذكرة، من بينها 34.750 تذكرة للمدرجات العادية التي حدد سعرها في 50 درهما، و10 آلاف تذكرة للمنصة المغطاة التي حدد سعرها في 100 درهم، و1500 تذكرة للمنصة الشرفية، التي حدد سعرها في 200 درهم، إضافة إلى 250 تذكرة خاصة بالمنصة الشرفية التي يصل سعرها إلى 300 درهم.

ومعلوم أن جماهير الرجاء ملأت المدرجات الخاصة بها دقائق، قبل بداية المباراة، في الوقت الذي ظلت بعض مدرجات الوداديين فارغة.




تابعونا على فيسبوك