الجامعة تتهم العداء العسري بـالتمارض

الجمعة 04 مارس 2011 - 11:13
من بطولة العالم الأخيرة (أرشيف)

رفض العداء عبد الرحيم العسري، المتخصص في سباقات اختراق الضاحية، مرافقة الوفد المغربي، الذي يشد الرحال اليوم الجمعة إلى كيب تاون الجنوب إفريقية، للمشاركة في النسخة الأولى لبطولة إفريقيا للعدو الريفي، التي ستجرى الأحد المقبل.

وأشهر العسري، في وجه الإدارة التقنية الوطنية، شهادة طبية تثبت إصابته بالتهاب اللوزتين ونزلة برد حادة، تستدعي الراحة ثلاثة أيام، ابتداء من أول أمس الأربعاء، مؤكدا أن الشهادة الطبية تعد رسمية، لأنها مختومة من طرف مستشفى حكومي، وعليه فإنه غير جاهز لمرافقة منتخب العدو الريفي إلى جنوب إفريقيا.

من جهته، نفى مصدر مسؤول داخل الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، توصل الأخيرة بأي شهادة طبية من العداء، مضيفا، في تصريح لـ "المغربية"، أن إدارة الجامعة باشرت إجراءات السفر، واستخرجت تذاكر لكل عدائي المنتخب الوطني البالغ عددهم 24 عداءا، ملوحا بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون الأساسي للجامعة، في حالة تمرد العداء المعني بالأمر، ورفضه مرافقة المنتخب الوطني، واتخاذه المرض ذريعة لذلك.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أن الإدارة التقنية الوطنية دخلت في جدال مع بعض عدائي المنتخب الوطني، من بينهم العسري، منذ إبلاغهم بأنهم مدعوون لتمثيل المغرب في جنوب إفريقيا.

وقالت المصادر ذاتها إن العسري أعلن مرضه، منذ الأسبوع الماضي، فإذا به يفاجئ الجامعة بمشاركته في سباق على الطريق، الأحد الماضي، ما ينفي مرضه، بل "يتمارض" فقط، من أجل تفادي السفر إلى جنوب إفريقيا.

وكانت اللجنة المؤقتة المشرفة على الإدارة التقنية الوطنية لألعاب القوى، لوحت بعصا العقوبات في وجه العدائين، الذين يضعون شروطا من أجل الانضمام إلى المنتخب الوطني في النسخة الأولى لبطولة إفريقيا لاختراق الضاحية، إذ يرجع هؤلاء العدائين غضبهم إلى عدم انتمائهم إلى المنتخب الوطني، مؤكدين أنهم يجرون تداريبهم، منذ غشت من العام الماضي، على نفقتهم الخاصة، بينما لم تستدع الجامعة بعض العدائين المنتمين إلى مركزي الرباط وإفران، الذين يتدربون على نفقة الجامعة، ويتقاضون رواتب شهرية ومنحا منها، بعدما تبين أن مستواهم يقل عن العدائين الآخرين، الذين وجهت إليهم الدعوة، والذين تألقوا في عدد من المنافسات الأخيرة.

ويطالب هؤلاء العداؤون بتعويضهم عن مصاريف التداريب، التي خاضوها منذ غشت الماضي، حتى يستجيبوا لدعوة المنتخب الوطني، مستغربين كيف لم يجر استدعاؤهم طيلة المدة الماضية، رغم توفرهم على أرقام وإنجازات أفضل بكثير من العديد من العدائين المنتمين إلى مركزي إفران والرباط.

وأصبح العداء العسري مهددا بتطبيق قانون العقوبات ضده، لأنه رفض تلبية دعوة المنتخب الوطني المغربي، والمشاركة باسمه في تظاهرة دولية، إذ حسب القوانين العامة للجامعة، فإن كل عداء تثبت عليه هذه الحالة يتعرض لعقوبة التوقيف لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات.

كما هددت اللجنة التقنية، حسب المصادر ذاتها، بمنع العداء من المشاركة في السباقات على الطريق والملتقيات الوطنية، التي تعد أهم الموارد، التي يستفيد منها العداء ماديا.




تابعونا على فيسبوك