لم يجد المنتخب المغربي صعوبة في تجاوز منتخب النيجر، في المباراة الودية التي جرت، مساء أول أمس الأربعاء، بملعب مراكش الجديد
إذ خرج متفوقا بثلاثة أهداف دون مقابل، بل وكان بمقدور العناصر الوطنية تحقيق نتيجة أكبر لولا إضاعتهم للكثير من فرص التسجيل.
ووقع الأهداف الثلاثة اللاعب امبارك بوصوفة في الدقيقتين 16و84 من ضربة جزاء، وأضاف زميله أمين البقالي الثالث في الوقت بدل الضائع بتنفيذه بطريقة رائعة لضربة حرة مباشرة على مشارف مربع العمليات.
وتعد هذه المباراة الأخيرة لأسود الأطلس قبل منازلة الجزائر في نهاية شهر مارس المقبل، في إطار الجولة الثالثة من تصفيات المجموعة الرابعة المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2012.
وكان لافتا التفاهم الكبير بين بوصوفة وعادل تاعرابت، الذي كان من نجوم هذه المباراة، بحيث نالت تقنياته استحسان الجمهور المهم الذي تابع مباشرة هذه المباراة، في حين عاكس الحظ اللاعبين مروان الشماخ ويوسف حجي، اللذين لم يصلا إلى الشباك، رغم أنهما أتيحت لهما فرص سهلة.
وكانت الدقائق الثلاثون الأولى الأقوى على الإطلاق، وهو ما اعترف به المدرب إيريك غيريتس، الذي أكد أنه كان بالإمكان خلالها تسجيل أكثر من أربعة أهداف، خاصة عن طريق مروان الشماخ، الذي لم يستفد من كرة سهلة أمام المرمى بعد تمريرة متقنة من تاعرابت، وأيضا يوسف حجي، حين ناب القائم عن الحارس في صد الكرة.
وعموما خرج الجمهور مستمتعا بالأساس من التقنيات الفردية للاعبين المغاربة، سيما أن منتخب النيجر لم يشكل اختبارا حقيقيا، بالنظر إلى ضعف مستواه وغياب العديد من عناصره الأساسية، كما أن اللاعبين المحليين أثبتوا أنهم قادرين على تحمل المسؤولية، فإضافة إلى الحارس أحمد محمدينا كان محمد الشيحاني ومحمد أمين نجمي وأمين البقالي في الموعد، كما الشأن للمحترفين المهدي كارسيلا وأسامة السعيدي، اللذين كان مردودهما على العموم في المستوى المطلوب، رغم أنهما لعبا أول مباراة مع أسود الأطلس.
أكد إيريك غيريتس أن المنتخب المغربي حافظ على مستواه، منذ المباراة الودية السابقة ضد إيرلندا الشمالية، مبديا سعادته بالإرادة والقتالية التي أبان عنها اللاعبون، أول أمس الأربعاء، في مباراتهم ضد النيجر.
واعترف غيريتس أن المنتخب النيجري لم يكن في المستوى وكان أداؤه ضعيفا، حيث لم تتح له أية فرصة للتسجيل، ومع ذلك فهو مرتاح لهذا الاختبار، الذي زكى قوة العناصر الوطنية بدليل سيطرتهم التامة على مجريات المباراة.
ورفض المدرب الوطني استباق الأحداث من خلال الأحاديث الكثيرة الدائرة حول احتمال تأجيل المباراة ضد الجزائر، متمنيا أن تجري بشكل طبيعي، لأن جمهور البلدين متعطش للكرة، وقد تشكل وسيلة لإدخال الفرحة إلى النفوس في ظل الإكراهات المعيشية الحالية وحالة الاضطراب السائدة.
ويفضل غيريتس أن تجرى مباراة الجزائر فوق عشب طبيعي، وليس اصطناعي كما تتداول بعض وسائل الإعلام الجزائرية، ما دام لم يتحدد بشكل نهائي مكان إقامة المباراة، لأن هذا العامل يخدم بالأساس الفرجة والمتعة، اللتين يبحث عنهما الجمهور.
قال امبارك بوصوفة، لاعب أندرلخت البلجيكي، إن الأجواء داخل المنتخب المغربي حماسية وهناك علاقات جيدة بين اللاعبين، عكس ما حدث في السابق حين كلفت الخلافات المنتخب غاليا، وهذه الأجواء ستنعكس إيجابا على أسود الأطلس مستقبلا، ولعل الفوز العريض على النيجر خطوة أولية في هذا الاتجاه.
وأضاف بوصوفة أنه رهن إشارة المدرب غيريتس، ويتقبل أي مركز يسند إليه، وفي مباراة النيجر فضل أن يضعه وراء المهاجمين، ما جعله يلمس الكثير من الكرات ويصبح صانع ألعاب، وهو مركز لم يعتده مع فريقه أندرلخت.
كارسيلا: أنا سعيد بالتجربة الأولى
قال المهدي كاسريلا، الذي خاض أول مباراة مع أسود الأطلس "أنا سعيد بلعب أول مباراة مع المنتخب المغربي. جاءت البداية مشجعة، بعدما حصلت على ضربة جزاء سجل منها الهدف الثاني، وأتمنى أن أقدم عروضا أفضل في المباريات المقبلة، لكن كتجربة أولية فهي جيدة".
وكان كارسيلا اعتبر قراره باللعب للمنتخب المغربي نهائيا ولا رجعة فيه، رغم كل الضغوط، التي تعرض لها من أجل حمل قميص المنتخب البلجيكي.
وأوضح كارسيلا أنه لم يجد صعوبة في التأقلم مع أجواء المنتخب الوطني، سيما بوجود لاعبين شباب ومعرفته المسبقة بالعديد منهم، مؤكدا أنه سيعمل جاهدا وسيوظف كل طاقاته لحمل إضافات جديدة لأسود الأطلس.
وبخصوص الإصابة التي يعانيها في الكاحل، قال نجم نادي ستاندار دو لييج البلجيكي إنها لن تمنعه من خوض المباريات، ولو أنه يفضل أن يكون جاهزا مائة في المائة.
وعن رأيه في اختيار ناصر الشادلي اللعب لبلجيكا، قال كارسيلا إنه يلزم احترام هذا الاختيار، باعتبار أن الشادلي ما يزال صغير السن، ويتعرض إلى ضغوطات كبيرة، وختم "أنا بدوري أنتظر فقط الفرصة للتحدث إليه".
بنعطية: نسير في خط تصاعدي
"المنتخب المغربي يسير في خط تصاعدي، منذ الفوز المهم على تانزانيا في التصفيات المؤهلة إلى كأس إفريقيا، ومباراتنا ضد النيجر عكست العمل الذي يقوم به الجميع منذ مدة، إذ ظهر تكامل بين اللاعبين وأسلوب عمل جماعي جيد، سيعطينا أفضل الحظوظ ضد الجزائر وكسب بطاقة التأهل".
دجيبو: الأسود كانوا أقوى منا
"المنتخب المغربي يتميز بحركيته الدؤوبة، وجئنا إلى المغرب لتجربة عدد من العناصر، خاصة المحترفة، بعدما تعذر الاستفادة من اللاعبين المحليين الأساسيين، الملتزمين مع فرقهم، وأظن أن الهزيمة كانت منطقية، والمغاربة فرضوا سيطرة مطلقة نجحوا من خلالها تسجيل ثلاثة أهداف".