جلالة الملك يترأس بأكادير مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة صناعية استراتيجية بين المغرب ومجموعة ألستوم الفرنسية

الجمعة 07 يناير 2011 - 08:05
(ح م)

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، بالقصر الملكي بأكادير، مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة صناعية استراتيجية بين حكومة المملكة المغربية، ومجموعة "ألستوم" الفرنسية في قطاع النقل السككي.

ووقع هذه الاتفاقية، التي تلتزم بموجبها مجموعة "ألستوم" بالانخراط الفعال إلى جانب المغرب في تطوير قطاع النقل السككي، أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وباتريك كرون، الرئيس المدير العام لمجموعة "ألستوم".

وبموجب اتفاقية الشراكة الصناعية الاستراتيجية هاته، تلتزم "ألستوم" باقتناء تجهيزات موجهة بالخصوص لمصانع تجميع المعدات المتحركة والتجهيزات السككية الأوروبية لفائدة مزودين مغاربة بقيمة مالية يمكن أن تصل إلى حدود ستة ملايير درهم (535 مليون أورو)، خلال العشر سنوات المقبلة.

كما تلتزم المجموعة بالاستثمار، خلال الفترة نفسها، في مشروع إحداث وحدة صناعية جديدة كفيلة بتصدير ما قيمته 3.5 ملايير درهم (310 ملايين أورو)، وبالتعاقد مع شركة متخصصة في مجال ترحيل الخدمات بالمغرب من أجل إحداث 65 منصب شغل في مجال الدعم الإعلاميائي، إلى جانب إبرامها اتفاقيات لدعم جامعات مغربية، والمساهمة بمعية شركائها المغاربة في إحداث وتنشيط معهد للتكوين في مهن السكك الحديدية.

وفي مستهل هذه المراسم قدم أحمد رضا الشامي عرضا بين يدي جلالة الملك، أبرز فيه الخطوط العريضة لاتفاقية الشراكة الصناعية الاستراتيجية، التي تروم إحداث نحو 5000 منصب شغل خلال العشر سنوات المقبلة.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة إن "الاتفاقية تندرج بوضوح في صلب الرؤية التي بلورها جلالة الملك، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية في جميع جهات المملكة والتفعيل الأمثل للاستراتيجيات القطاعية".

وأضاف أن من شأن هذه الشراكة، التي ستعود بالفائدة على الطرفين، المساهمة في تقوية تنافسية قطاع النقل السككي، من خلال جعل المغرب يتوفر على قطاع صناعي جديد كفيل بإحداث نحو5000 منصب شغل.

وأشار إلى أن مجموعة "ألستوم" ستستفيد بذلك من "أرضية للأنشطة السككية سواء على مستوى الإنتاج أو الصيانة، سيتجاوز إشعاعها حدود المغرب، ليمتد إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط".

من جهته، أكد باتريك كرون، الرئيس المدير العام لمجموعة "ألستوم"، التزام المجموعة بمواكبة الجهود التي يبذلها المغرب من أجل تطوير بنياته التحتية في القطاع السككي، وكذا المساهمة في إنجاز مختلف المشاريع التي يعرفها القطاع.

وسيجري الشروع في مجموع الأنشطة المبرمجة في إطار هذه الاتفاقية، انطلاقا من نهاية سنة 2011، في أفق إنجازها بشكل عملي سنة 2012.

وبفضل هذه الشراكة المتوازنة، ستساهم مجموعة "ألستوم" في تطوير الاقتصاد المغربي، في أفق أن تصبح شريكا مرجعيا بالمملكة في مجال الصناعة السككية.
وسيمهد التوقيع على هذه الاتفاقية السبيل لإبرام اتفاقيات مماثلة في المستقبل، سيما في قطاعات الطاقة والنقل والتجهيز والفلاحة والصناعة المنجمية.

يذكر أن المغرب انخرط في برنامج لتنمية وتطوير البنيات التحتية الخاصة بالنقل السككي، يمتد لعدة سنوات. وتتوافق المجهودات المبذولة في هذا المجال مع عدة مبادرات أخرى من قبيل الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي.

وتكشف العقود الوطنية، التي حصلت عليها مجموعة "ألستوم" في مجال النقل بقيمة تعاقدية تصل إلى 646 مليون أورو، تطلعات المغرب الكبيرة في مجال النقل السككي، وفرصة لتوثيق شراكة استراتيجية دائمة بين المملكة المغربية و"ألستوم".

وبهذه المناسبة، وشح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باتريك كرون، الرئيس المدير العام لمجموعة "ألستوم"، بالوسام العلوي من درجة قائد.

حضر هذه المراسم، مستشارا صاحب الجلالة، زليخة نصري، وعمر القباج، وعدد من أعضاء الحكومة، وبعض مدراء المؤسسات العمومية، وعدة شخصيات.

جلالة الملك يستقبل الرئيس المدير العام لمجموعة ألستوم

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، بالقصر الملكي بأكادير، الرئيس المدير العام لمجموعة "ألستوم" الفرنسية، باتريك كرون.

حضر هذا الاستقبال أحمد رضا الشامي، وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة.

الشامي: التزامات مجموعة ألستوم في قطاع النقل السككي ستساهم في جعل المغرب أرضية للتموين الاستراتيجي

أكد وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أحمد رضا الشامي، أمس الخميس بأكادير، أن التزامات مجموعة "ألستوم" الفرنسية بمواكبة إقلاع قطاع النقل السككي في المغرب، ستساهم في جعل المملكة أرضية للتموين الاستراتيجي، تجمع بين تنافسية الأسعار والقرب من مواقع التجميع الأوروبية الرئيسية.

وأوضح الوزير، في عرض قدمه بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الصناعية الاستراتيجية بين حكومة المملكة المغربية ومجموعة "ألستوم"، أن هذه الشراكة، التي ستعود بالفائدة على الطرفين، تعزز تنافسية مواقع المجموعة الفرنسية، مع تمكين المغرب، في الوقت نفسه، من التوفر على قطاع صناعي جديد، يوفر حوالي 5000 منصب شغل.

وأضاف أن هذه الاتفاقية ستتيح لمجموعة "ألستوم" الاستفادة من أرضية للأنشطة السككية، سواء على مستوى الإنتاج أو الصيانة، بحيث يتجاوز إشعاعها حدود المغرب ليمتد إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط.

وأبرز الشامي أن "شراكة بهذه الجودة أضحت ممكنة، لأن بلادنا تمكنت من توفير ظروف ملائمة لتطوير صناعة من قبيل صناعة السكك الحديدية"، مشيرا إلى أن "المغرب يوفر إطارا يتسم بالاستقرار، ووضوحا مشجعا للغاية، وانفتاحا اقتصاديا متجذرا ودائما، ومجموعة من اتفاقيات التبادل الحر الفريدة من نوعها في العالم، ويدا عاملة ذات كلفة منخفضة".

وقال إن "المملكة تتوفر أيضا على استراتيجية صناعية أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويجسدها المخطط الوطني للإقلاع الصناعي".

وتلتزم المجموعة الفرنسية، على مدى العشر سنوات المقبلة، بتحقيق حجم مشتريات لدى الفاعلين المتمركزين في المغرب بقيمة ستة ملايير درهم، وبالاستثمار في وحدة صناعية يرتقب أن تتيح في الفترة نفسها صادرات تفوق قيمتها 3.5 ملايير درهم، وكذا بالتعاقد مع شركة لترحيل الخدمات مقيمة بالمغرب في ما يخص حوالي 65 منصب شغل، تحمل قيمة مضافة تقنية.

وأوضح الشامي أن مجموعة ألستوم "ستساهم أيضا في إحداث مشاريع للتكوين في المهن المرتبطة بمجالات اشتغالها، بغية مواكبة إقلاع قطاع السكك الحديدية، من خلال عقد شراكات مع الجامعات، ومدارس تكوين المهندسين، ومعاهد التكوين، وكذا عبر تقديم الدعم للأنشطة العلمية".

وأكد وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة أن "الاتفاقية الموقعة مع مجموعة "ألستوم"، تندرج بوضوح في صلب الرؤية، التي بلورها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية لجميع جهات المملكة".

وأضاف أن "هذه الاتفاقية، التي أنجزت بدعم من وزارة التجهيز والنقل، تعد خير دليل على أن الاستثمارات العمومية الكبرى في المغرب، من شأنها المساهمة في بروز مجموعات كاملة من الأنشطة المستدامة، والمنتجة للثروة، والموفرة لمناصب الشغل".

ووصف الشامي الجهد المالي الموصول، الذي بذله المغرب خلال السنوات الأخيرة، بأنه مجهود "مهم جدا" جعل "الاستثمار العمومي يتضاعف أربع مرات مابين 2002 و2010، ليصل إلى 163 مليار درهم".

وأوضح الوزير أن هذا الجهد المالي ينصب أكثر فأكثر على توفير التجهيزات ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في ميادين النقل والطاقة والسلامة، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات توفر خدمات قيمة للمواطنين وللمقاولات الوطنية، وتساهم بشكل كبير في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.




تابعونا على فيسبوك