بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، الذي يخلده المغرب كل يوم 10 أكتوبر من السنة، تنظم جمعية الوحدة المغربية للمكفوفين، بعد غد الاثنين 11 أكتوبر، حفلا بمناسبة افتتاح مركز التكوين في صناعة الأسنان لفائدة حاملي الشهادات من الأسر المعوزة.
ويدخل إنشاء هذا المركز، الذي يوجد بالمركب الاجتماعي عمر بن الخطاب، الكائن بحي عمر بن الخطاب (درب ميلان سابقا)، مقاطعة الفداء بالدار البيضاء، في إطار تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقال أحمد اشخايص، رئيس جمعية الوحدة المغربية للمكفوفين، إن المشروع يهم تلقين شباب، من ذوي الاحتياجات الخاصة، مهنة مدرة للدخل، بهدف إعطاء دفعة قوية لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويهم هذا التكوين، بالإضافة إلى صناعة الأسنان، مجال التواصل، والتربية على المواطنة، ومجال التدبير، لفائدة 18 طالبا، في السنة الأولى، على أن يصل العدد إلى 36 طالبا، من مستوى السنة الأولى والثانية باكالوريا.
أما مستحقات التكوين، فستكون بمبلغ لا يتعدى 300 درهم شهريا، "وهي قيمة رمزية تغطي جزءا ضئيلا من نفقات التسيير، وأيضا لشراء بعض المعدات الخاصة بصناعة الأسنان". وعبر اشخايص عن ارتياحه وامتنانه للأطباء، الذين تجاوبوا مع المشروع، إذ يبذل 6 أطباء جهودهم، بشكل تطوعي ومجاني، للانخراط في تقديم المساعدة اللازمة للمتكونين من الشباب.
ويأتي هذا المشروع بعد مشروع "وحدة طب الأسنان"، الذي أسسته الجمعية في مارس 2008، على تراب جماعة ابن مسيك، وهو خاص بعيادة لعلاج الأسنان، لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجان، والذي يعتبر ذا قيمة كبيرة بالنسبة إلى فئة كبيرة من الفقراء المكفوفين والمعاقين، يتطوع له، أيضا، فريق طبي يساهم في إنجاح المشروع، واستمرار تفعيله لفائدة المعوزين.
للإشارة، تأسست جمعية الوحدة المغربية للمكفوفين سنة 2004، لتكون أداة نظر إلى العالم من قبل أشخاص فقدوا نعمة البصر، لكنهم متفائلون لأنهم يرفضون المعاناة ويرغبون في الحياة والتعايش مع الآخرين بالكثير من الإرادة، "لأننا نرغب في أكثر من إعطائنا فرصة لإبراز كل مؤهلاتنا وطاقاتنا في التفكير والخلق والإبداع، وهذا هو غرضنا الرئيسي من تأسيس هذه الجمعية، التي نريدها بيتا ليس للمكفوفين فحسب، بل لكل المعاقين ولكل المعوزين"، يقول أحمد اشخايص، رئيس جمعية الوحدة للمكفوفين.