في الوقت الذي طالب فيه ثلاثة مستشارين ببلدية النواصر (حسن محبوب وجلال الدين السيات عن حزب التقدم والاشتراكية، ومحمد ريق عن حزب التجمع الوطني للأحرار) وزارة الداخلية، بفتح تحقيق في قضية إبرام اتفاقية شراكة بين البلدية والنادي الرياضي النواصر أولاد صالح..
تتعلق بوضع قاعة تتوفر على تجهيزات وأدوات رياضية لفائدة النادي المذكور، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، في شخص رئيسه المستشار بالجماعة نفسها، توصلت "المغربية" برد من طرف رئيس بلدية النواصر يؤكد فيه أن القاعة الرياضية المذكورة بصفتها مرفقا عموميا أنجزته الجماعة لغاية دعم وتشجيع قطاع الرياضة، كانت بطلب من أعضاء المجلس، ولم يجر إخراجها إلى حيز الوجود إلا بعد سلك المسطرة القانونية المتعلقة بالموضوع، انطلاقا من الموافقة المبدئية على إحداث القاعة والمصادقة على مقرر الإحداث، ثم المصادقة على الاعتماد المالي اللازم، وسلك المسطرة الخاصة بالصفقات، وهي كلها إجراءات، يقول البيان، جرت بموافقة جميع أعضاء المجلس، بمن فيهم المستشارون الثلاثة.
أما في ما يتعلق بتجهيز القاعة، التي استغرب الأعضاء لـ"سرعة إخراج هذه القاعة إلى حيز الوجود، بالبناء والتجهيز وإبرام اتفاقية شراكة مع الجماعة، مع أن هناك مرافق أخرى أكثر أهمية وحيوية، مآلها الإهمال، ولم تفتح أبوابها في وجه المواطنين، بعد أن صرفت على إنجازها، منذ سنين، أموال مهمة من ميزانية الجماعة"، فأوضح البيان أنها حظيت بدوها بموافقة جميع أعضاء المجلس، وكذا الموافقة على الاعتماد اللازم للتجهيز، وسلك مسطرة مصادقة سلطة الوصاية، مشيرا إلى أنه عقب هاتين المرحلتين، انتقل المجلس إلى المرحلة النهائية، ألا وهي استغلال المرفق، وفي هذا الإطار، يضيف البيان، تقدمت جمعية وحيدة بطلب الاستفادة من استغلال القاعة، ويتعلق الأمر بجمعية النادي الرياضي النواصر أولاد صالح، خلال الدورة العادية لشهر أبريل 2010، حيث وافق المجلس بإجماع أعضائه الحاضرين على وضع القاعة المذكورة رهن إشارة هذا النادي، وأن هذا القرار لم يعارضه أي مستشار، بمن فيهم حسن محبوب، أحد المطالبين بفتح تحقيق، بينما تغيب المستشاران الآخران جلال السيات ومحمد ريق عن أشغال الدورة.
وأضاف البيان أنه رغبة من المجلس في وضع الأمور في نصابها القانوني وإيجاد الصيغة الملائمة لتمكين النادي المذكور من استغلال القاعة بشكل قانوني، يضمن حقوق وواجبات الجماعة بصفتها صاحبة المشروع، والنادي بصفته المستغل، وحقوق أبناء المنطقة بصفتهم من سيستفيد من القاعة وتجهيزاتها، فقد جرى التفكير في إبرام اتفاقية شراكة بين الجماعة والنادي، أدرجت ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر يوليوز 2010، وبعد المناقشة حظيت بموافقة الأغلبية.
وجاء في البيان أيضا أن تنفيذ هذا القرار لن يتأتى إلا بعد مصادقة سلطات الوصاية، وبهذا يكون المستشارون الثلاثة استعجلوا الأمور، وكأن القرار دخل حيز التنفيذ بشكل غير قانوني، ذلك لأن سلطات الوصاية هي صاحبة الاختصاص للحسم في مدى مشروعية وقانونية هذا المقرر أم مدى مخالفته للقانون.
أما في ما يتعلق بالحمام الكائن بالحي الجوي، والذي، يقول البيان، ادعى المستشارون الثلاثة أنه مغلق، لكن بمجرد تسلمه النهائي بادرت المصالح المهنية بالجماعة بتهييء الملف المتعلق بكرائه الذي جرى بنائهاإرساله إلى الجهات المختصة، حيث جرى الإعلان عن طلب عروض الكراء بعد مصادقة سلطات الوصاية.
وأفاد البيان أنه بخصوص بعض المرافق التي جرى بناؤها، فإن المسطرة جارية في شأن استغلالها في إطار شراكة مع بعض المصالح الخارجية أو في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.