شباب متطوعون في حملة شواطئ نظيفة

شاطئ بوزنيقة يحافظ على لوائه الأزرق للمرة الرابعة على التوالي

الإثنين 02 غشت 2010 - 13:19

يتطوع حوالي 60 شابا، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة، خلال فصل الصيف الجاري، للمحافظة على نظافة شاطئ بوزنيقة. شباب ما إن تخلصوا من الضغط النفسي والذهني الممارس عليهم، طيلة الموسم الدراسي 2009/2010، حتى وجدوا أنفسهم متطوعين للانخراط في حملة "شواطئ نظيفة".

"المغربية" عاينت، نهاية الأسبوع الماضي، على طول شاطئ بوزنيقة، شبابا يجمعون بقايا الأزبال المتناثرة هنا وهناك، تركها مصطافون، وطفقوا يجمعونها في أكياس دون كلل أو ملل، غير مبالين بأشعة الشمس الحارقة، مقابل مبلغ مالي بسيط، يساعدهم على توفير بعض مستلزمات الدخول المدرسي المقبل.

يقف الزائر لشاطئ بوزنيقة، نسبة إلى اسم المدينة التي يقع بها، على منظر يشد الانتباه، إذ ينخرط شباب بحماس في المحافظة على نظافة الشاطئ المذكور. يقول (ك.ل)، 20 سنة، حاصل على شهادة البكالوريا، إنه يتعرض يوميا لضربات الشمس، لكنه يواجهها بصبر واستماتة. وأوضح أنه معتز بهذا النشاط اليومي، لأنه يساهم في نظافة الشاطئ، فضلا عن أنه يحصل على مبلغ 50 درهما، التي تخصصها الشركة للمتطوعين.

وبثقة كبيرة في النفس، يضيف "أنا راض عن هذا العمل الشريف، الذي أزاوله بعرق جبيني، اللهم نجمع الزبل من الأرض، ونكسب مال قليل وحلال، ولا نبزنس في الحشيش...".

من جهته، قال عمر، 18 سنة، إنه مضطر للعمل في جمع نفايات المصطافين، لأنه محتاج إلى كسب المال خلال العطلة الصيفية، ويضيف "ينتابني شعور من الخجل عندما أرى شبابا في سني يستمتعون بعطلتهم الصيفية، وأنا منهمك في العمل، والشيء الذي يؤثر في كثيرا، هي نظرات الازدراء، التي يوجهها لي بعض المصطافين..."

وذكر مسؤول من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، أحد الممولين لحملة "شواطئ نظيفة"، في اتصال بـ"المغربية"، أن وجود هؤلاء الشباب المتطوعين على طول شاطئ بوزنيقة من أجل الحفاظ على نظافته، يدخل في إطار سياسة حماية البيئة، التي تنهجها الحكومة، بهدف خفض نسبة التلوث في الشواطئ المغربية، التي شهدت في معظمها تحسنا في جودة مياهها، وخير دليل على ذلك، يضيف المسؤول، رفع اللواء الأزرق في شاطئ بوزنيقة، أخيرا، للسنة الرابعة على التوالي، استجابة للمعايير، التي يتميز بها، من جودة المياه ونظافة الرمال واستتباب الأمن.

يذكر أن منح هذه العلامة يجري وفق معايير الاستمرار في تعزيز المكتسبات المحققة، بناء على إعادة تقييم سنوي تنجزه الفيدرالية الأوروبية للبيئة، للشواطئ المستفيدة، الذي يحدد منح العلامة أو سحبها.




تابعونا على فيسبوك