قالت رشيدة الرملي، أرملة وأم لثلاثة أطفال، إنها شردت من المنزل، الذي كانت تقطنه بالاحتيال، بعدما غررت شخصية نافذة بحماتها، التي فوتت له عقد الكراء أو ما يعرف بـ"الساروت" مقابل 30 مليون سنتيم.
وأوضحت رشيدة الرملي، البالغ عمرها 40 سنة، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، أنها كانت تعيش مع زوجها المتوفى وحماتها المُسنة، في طابق سفلي، مكون من غرفتين، ببلوك لالة مريم، بالبيضاء، منذ زواجها منه سنة 1990، وكانت تؤدي 12 درهما، ثمن كراء الغرفتين، لأن الحماة والزوج لا دخل لهما، مشيرة إلى أن وصل الكراء كان في اسم الحماة، واليوم تعيش هذه الأرملة دون مأوى، بعدما تحول وصل الكراء إلى اسم زوجة شخصية نافذة، عبر ما أسمته المتضررة بـ"الحيلة"، وتطالب هذه الأرملة كل من أراد مساعدتها الاتصال برقمها الهاتفي: 0671135599.
بدأت معاناة رشيدة الرملي، حسب قولها، بعد وفاة زوجها سنة 2002، إذ أصبحت تواجه مشاكل مع حماتها، إلى جانب مسؤولية رعاية الأبناء الثلاثة. كانت رشيدة تعمل خادمة، لتوفير ضروريات الحياة اليومية، إلى أن تمكنت شخصية نافذة "من التغرير بحماتها" لإقناعها ببيع "الساروت"، مقابل مبلغ مالي كبير... وعملت الشخصية، تضيف رشيدة الرملي، على نقل الحماة إلى منزل آخر، موحية إياها أنها ستلقى رعاية أحسن من التي تلقاها من زوجة ابنها، خاصة أنها ستصبح صاحبة مبلغ مالي كبير، يغطي مصاريفها ومصاريف من سيتكفل بها، خلال ما تبقى من عمرها. باعت الحماة "ساروت" الغرفتين بـ 30 مليون ستنيم، وعمل المالك الجديد على اتخاذ تدابير لـ "تشريد رشيدة وأبنائها"، حسب قولها.
وضعت الشخصية النافذة مبلغ 30 مليون سنتيم باسم الحماة في أحد البنوك، وغابت بذلك عن أنظار أحفادها الثلاثة وزوجة ابنها، فيما أقامت عليهم صاحبة الغرفتين "الجديدة"، دعوى بالإفراغ سنة 2006، ونطق القضاء بالحكم في دجنبر 2009، فيما جرى تنفيذه في 23 يونيو 2010.
قالت رشيدة إن الحماة تعيش حاليا على التسول، بعدما خرجت من الصفقة خاوية الوفاض، لأن الشخصية، تضيف رشيدة، عملت على نقل المسنة مرة أخرى إلى البنك، لتخرج ما كان في حسابها البنكي، وتجهل رشيدة، حاليا، مصير المبلغ المالي الموضوع في البنك باسم الحماة.
تعيش رشيدة الرملي، حاليا، في الشارع، بعدما جرى تنفيذ الحكم بالإفراغ، في يونيو الماضي، في الوقت، الذي كان أبناؤها في أمس الحاجة إلى سقف يستقرون به وقت الامتحانات، وتطالب بفتح تحقيق في النازلة، كما تطلب المساعدة على مواجهة مشكلتها.