عندما تصف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، في بلاغ حول "وضعية حرائق الغابات في المغرب"، النتائج التي حققها المغرب في مجال محاربة الحرائق بـ"الإيجابية"..
مقارنة مع تلك المسجلة على صعيد حوض البحر الأبيض المتوسط، الذي تتراوح فيه المساحة السنوية المتوسطة المتضررة من الحرائق ما بين 15 و20 هكتارا، بينما لا تتعدى 6 هكتارات وطنيا، فإن وراء ذلك رجال ونساء، يشتغلون بالقطاع، يتمثل دورهم في السهر على فعالية مسلسل الإنذار ونجاعة نظام محاربة الحرائق، الذي يعتمده مجموع الشركاء المتدخلين في هذه العملية، بما فيها المندوبية السامية للمياه، ووزارة الداخلية والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات الملكية الجوية والقوات المساعدة والسلطات المحلية.
من بين كل هؤلاء، هناك فئة تستحق، إضافة إلى تحية التقدير لما تقوم به حماية للثروات الغابوية، الاعتناء بأوضاعها المادية والاجتماعية، ونخص بالذكر رجال المطافئ والقوات المساعدة وأعوان السلطة، والموظفين في قطاع المياه والغابات، إذ أن عددا كبيرا من هؤلاء الرجال والنساء يعانون تردي الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية، بسبب تجميد الأجور، مقابل الارتفاع المهول للأسعار وتدهور الخدمات الاجتماعية".
المشاركون في المؤتمر الرابع للنقابة الوطنية للمياه والغابات عبروا عن بعض من هذه المشاكل، حتى بتفاصيلها، التي قد تبدو صغيرة، لكنها مهمة في ظل العمل المضني الذي يقومون به، مثل منحة التدفئة والتعويضات الخاصة، والحق في الصحة، والتعليم لأبناء العاملين بالقطاع.
إن الاعتناء بهذه الفئة هو اعتناء بالغابة نفسها، علما أن العاملين بهذا القطاع لا يستمتعون بعطلهم السنوية كباقي الموظفين في قطاعات أخرى، فخلال هذه الفترة من السنة، تضع مندوبية المياه والغابات نظاما صيفيا لليقظة والتدخل، يبقي الموظفين دائما في حالة قصوى للتأهب والإنذار، نظرا لوجود غطاء نباتي وفير وقابل للاشتعال، وكذا لاستمرار الظروف المناخية الملائمة للحرائق، التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة والرياح الحارة والجافة.
ونحن كمواطنين، تجب علينا مساعدة هذه الفئة، التي تعمل من أجل حماية بيئتنا، ولو بالتحلي بالحذر واليقظة الشديدين، في الأماكن والفضاءات المحاذية للغابات.