إذا كانت هناك حسنات من عدم نقل القنوات الوطنية لمجريات كأس العالم، فهي التخفيف من الحروب التي يشهدها بعض الأزواج بمنازلهم، خلال كل مناسبة كأس العالم..
إذ لأول مرة منذ البث المباشر للمونديال تخلصت النساء اللواتي لا يعشقن كرة القدم من شغب الأزواج، الذين يصرون على متابعة كل اللقاءات، دون أن يتركوا أي فرصة لزوجاتهم لمتابعة ما يرغبن في مشاهدته.
لكن خلال هذا المونديال تغيرت هذه المعادلة، وأصبح الأزواج يضطرون إلى الخروج مرغمين من بيت الزوجية، والارتماء في أحضان المقاهي، ليس هروبا من صداع "الدراري"، ولكن للتمتع قليلا بالساحرة.
لا أحد يستطيع أن ينكر أن المونديال يشكل فرصة لنسيان بعض الهموم والمشاكل. فعمالقة كرة القدم يتحفوننا كل يوم بمباريات تاريخية تمحي من مخيلتنا المباريات التي نشاهدها أسبوعيا في بطولاتنا المحلية، وهذا هو العامل الذي يجعل العشرات من الرجال يتحملون الجلوس في بعض المقاهي من النوع الرخيص.
ونحن نتابع مجريات كـأس العالم في جنوب إفريقيا، ينتابنا شعور بالغيرة، لأنه كان بالإمكان أن ينظم هذا الكأس في المغرب، ولكننا لم نتمكن من ذلك، لأسباب يعتقد أنها لم تعد تخفى على أحد.
لنترك هموم عدم تنظيم كأس العالم جنبا، والمرارة التي تعتصر قلوبنا، كلما شاهدنا نجوم الكرة في جنوب إفريقيا، ونعود لنتحدث عن "الفراجة" في القهاوي، فإذا كان القانون يجرم التدخين في الأماكن العمومية، فهناك إصرار لدى بعض المدخنين على التدخين في المقاهي، علما أن ذلك يشكل خطرا على غير المدخنين.
وحينما تحاول إقناع أحدهم بهذا الجرم، لا يتردد في أن يرد عليك بوجه متهجم" شوف أخويا إلا ماعجبكش الحال سير تفرج في دارك، راه هاذي قهوة ماشي جامع، وحنا جايين هنا باش ناخدو راحتنا".