أجمع رؤساء جماعات محلية، استقت "المغربية" آراءهم، على أن مخطط العمل الاستراتيجي للجماعات المحلية في أفق 2015.
الذي وضعته المديرية العامة للجماعات المحلية، ساهم في إرساء قواعد الحكامة الجيدة للجماعات المحلية، وقواعد تأهيل تدبير الشأن المحلي، للرفع من جودة خدماته المقدمة للمواطنين.
كما ساهم المخطط، في سنته الأولى، حسب هؤلاء المنتخبين، في تحفيز المواطنين للمشاركة في التنمية المحلية، عبر اقتراح برامج تنموية، تتوخى تحسين أداء الجماعات في مجال التدبير الترابي، والتخطيط الاستراتيجي للتنمية البشرية والاقتصادية.
وقالت فاطنة الكحيل، رئيسة جماعة قروية بجهة الغرب الشراردة بني احسن، إن "التغيير موجود، لكنه بطيء، والجماعات المحلية، لأول مرة، تتوصل بميزانيتها السنوية في وقتها، عكس ما كان معمولا به في السابق، إذ كانت تنتظر إلى أبريل، في أغلب الأحيان"، مشيرة إلى أن بعض بنود الإصلاح لم تطبق بعد، مثل ما يتعلق بالتعويض عن التنقل، لرؤساء المجالس واللجان.
وأوضحت الكحيل أن النساء المنتخبات، رغم وجودهن بالمجالس أكثر من السابق، لم تعط لهن الفرص الكافية للعمل، وأنهن ما زلن يشعرن بالإقصاء من طرف زملائهم المنتخبين، مبرزة أن العمل الجماعي، رغم الإصلاح، ما زال يعاني البيروقراطية الإدارية. وقالت إن "كل قرار اتخذته الجماعة يلزم أن يصاحبه تقرير لقائد المنطقة، لا يعرف رئيس الجماعة مضمونه، وهذا من بعض أسباب تأخير إنجاز المشاريع".
من جهته، اعتبر نور الدين الأزرق، رئيس مجلس مدينة سلا، أن تطبيق برنامج إصلاح عمل المؤسسات المنتخبة لا يمكن تقييمه في السنة الأولى، مشيرا إلى أن الإصلاح مهم ويلزمه الأطر المكونة لتفعيل مراميه، فيما اعتبر محمد مبديع، رئيس جماعة الفقيه بنصالح، أن برنامج الإصلاح الجماعي ساهم في التغيير التدريجي لعمل المجالس، من خلال اعتماده على مبدأ المراقبة البعدية في إنجاز المشاريع، ما يسهل مأمورية الجماعات المحلية في الوفاء بإنجاز مشاريعها المبرمجة، مؤكدا أن الإصلاح أعطى حرية أكبر، واستقلالية للجماعات في صياغة مشاريعها الخاصة.
ويتوزع برنامج الإصلاح، في أفق 2015، على ستة ميادين رئيسية، تتمثل في التخطيط للتنمية، وتعبئة وسائل التمويل، وآلية التنظيم والإشراف، وتعزيز التحكم في الأشغال، وإضفاء مزيد من المهنية على الخدمات العمومية المحلية، والإطار القانوني، وحياة المؤسسات المحلية، وأخيرا، عصرنة تدبير الموارد البشرية.
وتهتم محاور الإصلاح الجماعي بالنهوض بالشفافية والأخلاقيات داخل الجماعات المحلية المنتخبة، وإرساء مشاريع للقضاء على السكن غير اللائق، وتعزيز كفاءات المنتخبين والأطر الإدارية والتقنية، والجمعيات المحلية، في مختلف الميادين، وتفعيل مشاريع التنمية البشرية، والبرمجة البعيدة المدى للاستثمارات.