أكد جمال بليحرش، رئيس مؤسسة "التزام" من أجل تنمية مستدامة، أن الجمعية ستنظم، في الفترة الممتدة ما بين 30 شتنبر المقبل وفاتح أكتوبر، منتدى المدن الخضراء للبلدان السائرة في طريق النمو
وأشار إلى أن الهدف هو جعل ابن سليمان تستفيد من المشاريع المستدامة، وتكتسي أهمية المدن المتطورة وتصبح بوابة مدينة الدارالبيضاء.
قال بلحيرش في ندوة صحفية، نظمتها مؤسسة "التزام" من أجل تنمية مستدامة، أخيرا، بمدينة ابن سليمان، حول الإعلان عن منتدى المدن الخضراء ببن سليمان، الذي سينظم في شهري شتنبر وأكتوبر المقبلين، قائلا إن الهدف من هذا المنتدى، هو جعل هذا المشروع مستداما، وجعل هذا العمل جماعيا.
وقال بليحرش "مادام العالم يتغير قررنا أن تكون ابن سليمان مدينة متطورة مثل باقي المدن... ابن سليمان تستحق أن تكون مدينة نامية"، موضحا أنه عبر الكتاب الذي صدر، أخيرا، ويتحدث عن ابن سليمان بعنوان "ابن سليمان أرض التنمية المستدامة" والشريط التلفزيوني الذي يتحدث عن الثروات الطبيعية التي تزخر بها المدينة ومهرجان الفليين، الذي نظم في منتصف شهر ماي الجاري، أن الهدف الأول من ذلك هو تحسيس المواطنين بأهمية البيئة والاهتمام بالأشجار.
وأكد بليحرش أن مؤتمر كوبنهاكن للبيئة الذي نظم خلال السنة الجارية سعى إلى خلق شبكة بين جميع مدن الدول الإفريقية (مدن مستدامة)، موضحا أن منتدى ابن سليمان سيناقش، أيضا، الوضعية والمشاكل مع إيجاد حلول.
وأوضح بليحرش أن الهدف أيضا هو الاهتمام بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، متحدثا عن برنامج المؤسسة خلال سنة 2010 والمتمثل في منتدى المدن الخضراء (منتدى علمي)، تنظيم قوافل من أجل التحسيس بأهمية البيئة بالمؤسسات التعليمية وخلق ميثاق محلي للبيئة والتنمية المستدامة، وإصدار كتاب "ابن سليمان أرض التنمية المستدامة" وإنجاز فيلم بعنوان "بن سليمان، الطبيعة في التراث"، وكذا إعادة تأهيل مشجر وادي الشراط.
أما في ما يتعلق ببرنامج مؤسسة "التزام" في السنة المقبلة2011 فسيجري تنظيم مهرجان الفلين في نسخته الثانية، وكذا تنظيم النسخة الثانية لمنتدى المدن الخضراء، وخلق مشاريع للسكان، ومنابت في إطار المقاولات الصغرى.
ثرات بيئي
من جانب آخر، قال عبد الله هرمة، نائب رئيس مؤسسة "التزام" من أجل تنمية مستدامة" فتحدث عن أعمال المؤسسة، بدءا من أول كتاب صدر عن مدينة ابن سليمان ونهاية بالشريط الذي يوضح المؤهلات التي تزخر بها المدينة، إذ أكد أنه لاكتشاف المدينة لابد من معرفة خصائصها.
وعن سؤال "المغربية" حول مدى تفكير المؤسسة في خلق شراكة ما بين المختبرات والمعاهد والجامعات العلمية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والمندوبية السامية للمياه والغابات والعمالة، من أجل فتح المجال للطلبة الباحثين للاشتغال وإجراء أبحاث حول أشجار الفلين والصنوبر، التي تزخر بها المنطقة، فكان الجواب أن المؤسسة بصدد الانفتاح على العديد من الجهات من أجل الحفاظ على البيئة، كما أن طلبة بعض المعاهد والجامعات يستفيدون من دورات تكوينية في مجال البيئة.
وخلال الندوة الصحفية عرضت مؤسسة "التزام" شريطا يبين المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها مدينة بن سليمان، إذ تحتل الغابة ربع مساحة الإقليم وأن ثلث سكانها يعيشون على تربية الغنم، كما توقف الشريط عن ضريح سيدي سليمان الذي زارته "بينزاير بوتو"، رئيسة دولة أفغانستان سنة 1994، رفقة المندوب المغربي الباكستاني.
وأوضح الشريط أهم أنواع الأشجار التي تعرف بها المدينة وهي (الفلين والبلوط والصنوبر والخروب والكاليبتوس)، كما يركد دور الجمعيات المهتمة بالبيئة في المنطقة بتحسيس وتوعية السكان بالثرات البيئي.
ومن جهتها أكدت "سيسيل تيرال"، صحفية مصورة تهتم بجنس الربورتاج المصور، أنها أحبت مدينة ابن سليمان وبحثت عن كل ما هو طبيعي، واستغربت كون ابن سليمان توجد بين مدينتي البيضاء والرباط والكل يتجه نحو مراكش بدل زيارة هذه المدينة التي اعتبرتها ساحرة.