القيمة المضافة للفلاحة تنخفض بـ 9.6 في المائة سنة 2010

الإثنين 10 ماي 2010 - 09:42
القروض الموجهة إلى السكن انخفضت بنسبة 25 في المائة (خاص)

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن تعود الأنشطة غير الفلاحية، خصوصا السياحة، والصناعة، والنشاط المعدني، والبناء والأشغال العمومية، إلى النمو، بداية من الفصل الأول من 2010

على أساس مؤشرات إيجابية، ظهرت في الفصل الأخير من 2009، في حين تشهد القيمة المضافة للفلاحة انخفاضا قدر بـ 9.6 في المائة، مقارنة مع 2009، نتيجة تغير التوزيع الزمني للأمطار، وتضرر مناطق عدة بسبب الفيضانات.

وحسب مذكرة للمندوبية، حول الظرفية الاقتصادية، في الفصل الأخير من 2009، وتوقعات الفصلين الأولين من 2010، توصلت "المغربية" بنسخة منها، من المنتظر أن يشهد النشاط الفلاحي انخفاضا محسوسا، سنة 2010، مقارنة مع النتائج المتميزة، التي حققها السنة الماضية. وعلى عكس المواسم السابقة، يرجح أن ينخفض إنتاج الموسم الجاري من المحاصيل الزراعية، رغم أن الكميات المسجلة، إلى حدود مارس الماضي، تتجاوز نظيرتها، المحققة، خلال موسم فلاحي عاد بـ 88 في المائة.

في المقابل، يتوقع أن يرتفع الإنتاج الحيواني، مستفيدا من انخفاض أسعار علف الماشية والغطاء النباتي الجيد، كما يوحى بذلك ارتفاع إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء بـ 4.2 و8.4 في المائة، في مارس الماضي، على أساس التغير السنوي.

زيادة متواضعة في الاستهلاك الخاص

من المرتقب أن يسجل الاستهلاك الخاص بعض التباطؤ، خلال 2010، متأثرا بتراجع العرض من المنتجات الزراعية، و ما يصاحب ذلك من تأثيرات على دخل الأسر، وأسعار المواد الغذائية. وفي الوقت ذاته، يرجح أن يكون الاستهلاك الخاص بالمواد المصنعة شهد بعض الانكماش، كما يوحي بذلك انخفاض الواردات من مواد الاستهلاك بـ 7.9 في المائة، نهاية فبراير الماضي.

ومن المنتظر أن يشهد تكوين الرأسمال الثابت تسارعا في وتيرة نموه، سنة 2010، بعد النتائج المتواضعة، التي حققها سنة 2009، مستفيدا من التحسن المتواصل للأنشطة غير الفلاحية. غير أن وتيرة انتعاشه تظل بطيئة، بداية السنة الجارية، بالنظر إلى ضعف دينامكية الاستثمار الخاص بالبناء، إذ ما زال هذا الأخير تحت وطأة تباطؤ الطلب الموجه إليه، كما يوحي بذلك انكماش نمو القروض العقارية إلى 12.9 في المائة، نهاية فبراير 2010، مقابل 24.9 في المائة، خلال الفصل الأول من 2009.

وارتفع معدل التضخم بـ 0.2 في المائة، خلال الفصل الأول من 2010، بعد انخفاض بـ 0.5 في المائة، خلال الفصل الرابع من 2009. ويعكس هذا التزايد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خاصة المتعلقة بالخضر الطازجة، في أعقاب الفيضانات، التي شهدتها البلاد بداية السنة. وفي المقابل، واصل معدل التضخم الكامن منحاه التنازلي، ليستقر في 0.3 في المائة، خلال الفصل الأول من 2010، مقابل 1 في المائة، في الفصل الرابع من 2009، في سياق استمرار تراجع أسعار المواد الغذائية غير الطازجة.

وكان النشاط المعدني وصل توجهه نحو الارتفاع، الفصل الرابع من 2009، حسب مندوبية التخطيط، ارتفعت قيمته المضافة بـ 24.4 في المائة، مقارنة مع الفصل الثالث. ويعزى هذا التطور إلى تزايد الإنتاج من الفوسفاط الخام، الذي استفاد، بدوره، من تحسن الطلب الموجه من طرف الصناعات التحويلية المحلية. ومن المحتمل أن يشهد نمو القطاع بعض التباطؤ، مقارنة مع الأداء المتميز، الذي سجله نهاية السنة الماضية، إذ تشير بحوث الظرفية الأخيرة إلى انخفاض المبيعات الخارجية بـ 6 نقاط، مقارنة مع متم السنة الماضية، "على أن الآفاق الايجابية لنمو الطلب العالمي من الأسمدة، ينبأ بتسارع وتيرة نمو القطاع من جديد، بدءا من الفصل الثاني من 2010.

ارتفاع طفيف لقطاع البناء

على مستوى البناء والأشغال العمومية، توضح البيانات تحسن ظرفية القطاع، نهاية السنة الماضية، إذ ارتفعت قيمته المضافة بـ 1.5 في المائة، في الفصل الرابع من 2009، على أساس التغير الفصلي، مقابل ناقص 0.5 في المائة، في الفصل الأول من 2010.

زيادة على ذلك، أبانت بحوث الظرفية الأخيرة عن شعور بالتفاؤل، إزاء توقعات مقاولات القطاع على مستوى مؤشرات النشاط والطلب الداخلي، ما ينبئ باحتمال انتهاء دورة الركود، التي عرفتها أنشطته خلال سنة 2009. غير أن ارتفاع عدد الأيام الممطرة، على غير العادة، خلال الفصل الأول من هذه السنة، وما ترتب عن ذلك من انخفاض في وتيرة إنهاء الأشغال، يؤجل تحوله الظرفي إلى ما بعد ربيع 2010.

وبالنسبة إلى السياحة، وبعد الهبوط الدوري، الذي استمر لمدة عامين ونصف، شهدت مؤشرات القطاع تحولا نحو التصاعد، بدءا من الفصل الرابع من 2009، إذ ازداد عدد المبيتات والوافدين من السياح بـ 2.2 و0.7 في المائة، على التوالي، على أساس التغير الفصلي المصحح من تأثيرات التغيرات الموسمية. ومن المرجح أن يستمر تحسن أنشطة القطاع، بداية السنة الجارية، كما يؤكد ذلك استمرار تزايد عدد المبيتات والوافدين من السياح بـ 13.8 و6.8 في المائة، نهاية فبراير 2010، مقارنة مع الفترة نفسها من 2009.

وشهدت القيمة المضافة لقطاع النقل توسعا مهما، خلال الفصل الأخير من 2009، بلغ معدله 4 في المائة، على أساس التغير الفصلي، عقب تباطؤ ملحوظ، شهدته بعض أنشطته، في الفصول الثلاثة الأولى من 2010. ومن المنتظر أن يتسارع هذا النمو بداية السنة الجارية، بفضل الارتفاع المتوقع لأنشطة النقل البحري والجوي، يدعمه استمرار تحسن الظرفية العالمية.




تابعونا على فيسبوك