المكتب الشريف للفوسفاط يطلق صندوقا للاستثمار في الفلاحة

الخميس 06 ماي 2010 - 08:20
مصطفى التراب الرئيس المدير العام لمجموعة الفوسفاط

أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بمناسبة الدورة الخامسة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، عن إطلاق "صندوق المجمع الشريف للفوسفاط للابتكار في المجال الفلاحي"، الذي سيعمل في مرحلة أولى على توفير اعتماد مالي يقدر بمائتي مليون درهم.

وقال محمد سؤال، المدير العام لمؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، في تصريح للصحافة أن الصندوق أصبح عمليا، ويستعد المكتب لوضع اللمسات الأخيرة لتمويل بعض المشاريع الفلاحية.

ويتطلع هذا الصندوق إلى المشاركة على مدى أربع سنوات في 40 مقاولة وجمعية وتعاونية ناشئة، أو في طريق النمو، لتطوير مشاريع الإنتاج النباتي والحيواني، أو إدماج الفلاحين، وإضفاء قيمة مضافة على منتوجاتهم وتسويقها.

وذكر سؤال أن التمويل الأصلي، الذي سيجري استرجاعه بعد مدة زمنية محددة، سيودع بكامله في الصندوق، لتمويل مشاريع جديدة.

ويقترح الصندوق، الذي تدعمه مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، تمويل بنيات تحتية فلاحية، وأخرى خاصة بالصناعات الغذائية، من خلال تطوير استراتيجيات لنمو وتنويع المنتوجات الفلاحية، بهدف تعزيز المهنية وتنظيم الإنتاج الفلاحي، وتحديث الفروع، التي حددها "مخطط المغرب الأخضر".

كما سيعمل الصندوق على دعم الفاعلين، الذين يتبنون مناهج تتماشى مع مبادئ حماية البيئة، والرقي بالموارد، وخلق الثروات والمداخيل للسكان، الذين يعتمدون على الفلاحة كمصدر للعيش.

وحسب مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، فإن الصندوق، الذي يطمح إلى خلق ديناميكية، من شأنها توفير مناصب شغل والمساهمة في نمو الإنتاج الفلاحي في البلاد، سيعمل على إعطاء الأولوية في الاستثمارات للمشاريع الفلاحية الواقعة بالدوائر الترابية التي يوجد فيها، كما سيمول المشاريع، التي هي في طور النمو، إضافة إلى مواكبة المشاريع المهيكلة، مثل الري المعقلن، وإعادة تأهيل المواقع المنجمية، وإنتاج الوقود البيولوجي.

برنامج لتحسين استخدام الأسمدة

أطلقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط برنامجها لتحسين استخدام الأسمدة في المجال الفلاحي، وقدمت خريطة حول خصوبة أراضي المغرب.

وأوضح مسؤولو المجموعة، الذين قدموا الخطوط العريضة لهذا النمط الجديد لتوزيع الأسمدة، الذي يمكن أن يتيح للفلاحين الحصول على منتوجات جيدة بأسعار منخفضة، أن هذا البرنامج يعتبر عرضا جديدا بالنسبة للموزعين موجه لتطوير استهلاك الأسمدة بالسوق الوطنية ويتضمن خدمات للاستشارة والتكوين حول استخدام الأسمدة.

وأعلن مسؤولو المجموعة بهذه المناسبة عن تسويق المكتب، ابتداء من الموسم المقبل، لأصناف جديدة من الأسمدة تتلاءم بشكل أفضل مع طبيعة الأراضي والزراعات في ثلاث مناطق نموذجية هي الغرب ـ سايس، والشاوية ـ تادلة، ودكالة.

وحسب المصدر ذاته، تهدف هذه العملية إلى إرساء تدبير فلاحي معقلن، بشكل أفضل، في ما يتعلق بتسميد بعض الزراعات الكبرى، خاصة القمح، الذي يشغل 75 في المائة من المساحات المزروعة بالمغرب.

ويتيح المكتب الشريف للفوسفاط، من خلال برنامج تحسين استخدام الأسمدة، دعما ماليا ولوجيستيكيا لشركائه المستقبليين، عبر تمويل مشترك لجزء من مشاريعهم (عمليات التسويق، والتكوين، والتوعية، والتواصل) إذ يضمن لهم حجم وجودة الأسمدة الضروريين، ووضع نتائج خريطة الخصوبة رهن إشارتهم.

وسيعمل هذا النموذج الجديد، كمركز للخبرة، يوفر الاستشارة وتكوين الفلاحين حول تقنيات التسميد المعقلنة، من خلال دورات تكوينية في مجال تسميد الأراضي، والتواصل، واعتماد سياسة للبحث والتنمية، تتلاءم مع مختلف الزراعات ومناطق الزراعة.

وسيكون على الموزعين الشركاء، في إطار هذا البرنامج، وضع برنامج لتحسين اللوجيستيك، عبر تطوير قدرات المزج الموجهة لإعداد أشكال من الأسمدة الملائمة، وقدرات التخزين، التي تمكن من تأمين تزويد السوق الوطنية على مدار السنة، على حد سواء.

وفي ما يتعلق بخريطة خصوبة الأراضي، أشار مسؤولو المجموعة إلى أنها ستغطي، بعد أربع سنوات من الآن، مجمل المساحة الفلاحية القابلة للزراعة في المملكة (8.7 ملايين هكتار).

وتتوزع هذه المساحة على ثلاث مناطق محددة، تهم الأولى مناطق الزراعة البورية المندرجة في الخريطة (6 ملايين هكتار)، وتتعلق الثانية بمناطق الزارعة البورية غير المدرجة في الخريطة (1.9 مليون هكتار)، في حين تهم الثالثة المناطق المسقية (0.8 مليون هكتار).

ويهدف مشروع خريطة الخصوبة إلى إدماج تقنيات "تسميد معقلن" على أساس معرفة متزايدة بالأراضي الفلاحية، على المستوى الوطني، واحتياجاتها من الأسمدة النظيفة، والاستجابة لهذه الحاجيات، عبر إدخال عناصر مغذية لحماية خصوبتها.
ويساهم المكتب الشريف للفوسفاط، من خلال إطلاق خريطة الخصوبة الكاملة لإقليم مكناس، الذي يعتبر منطقة نموذجية، في إعداد خريطة خصوبة أراضي المغرب، التي تعد ثمرة تعاون وثيق بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، ووزارة الفلاحة والصيد البحري، والمعهد الوطني للبحث الزراعي.

وبلغت كلفة هذا المشروع، الذي يتوخى الحفاظ على مصادر الأرض وحماية موارد المياه، 64 مليون درهم، مولت بشكل مشترك بين المكتب ووزارة الفلاحة. ويقود المشروع المعهد الوطني للبحث الزراعي، الذي يوحد الخبرة الوطنية حول هذا المشروع، خاصة خبرة شركائه الممثلين في المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.

وأوضح مسؤولو المكتب أن خرائط الخصوبة الجهوية ستجري هيكلتها في إطار نظام معلوماتي جغرافي وطني، الذي يعد بمثابة أداة تدمج بشكل مسبق معطيات تسميد الأراضي الفلاحية في إقليم مكناس.

وتعد هذه الخرائط، التي تقوم بجرد التقييمات الأخيرة لمكونات الأراضي ذات استعمال عمومي، كما ستوضع رهن إشارة الوسط القروي، من خلال مراكز جهوية للاستشارة والتكوين، تنكب وزارة الفلاحة والصيد البحري على إحداثها لهذا الهدف.

وتتيح خريطة الخصوبة، التي تندرج في إطار التنمية الفلاحية المستدامة، أيضا، رفع الإنتاجية، وتحسين جودة الإنتاج الفلاحي بشكل واضح، إضافة إلى أنها توفر جميع الحظوظ للفلاحين المغاربة لاستغلال الأراضي في شروط جيدة.

ومن خلال معطيات هذه الخريطة، سيجري إعداد استراتيجية للتسميد على المستويين الجهوي والوطني، لتطوير أصناف من الأسمدة تلائم بشكل أفضل كل جهة، على حدة.

وبفضل خبرتها، لاسيما في مجال إنتاج الأسمدة، أصبحت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط فاعلا حيويا في مجال تسميد الأراضي، على المستوى العالمي.

ويستطيع المكتب، حاليا، نظرا لمعارفه العلمية والتكنولوجية المرتبطة بصناعة الأسمدة، وتحكمه في تنميتها، تطوير مجموعة واسعة ومتنوعة تتلاءم مع الاراضي الفلاحية، على المستويين الوطني والدولي.




تابعونا على فيسبوك