الوكالة التجارية

الجمعة 02 أبريل 2010 - 11:11

تطرق المشرع المغربي لـ "الوكالة التجارية" في القسم الثاني من الكتاب الرابع "العقود التجارية"..

وجاء في المادة 393 أن الوكالة التجارية عقد يلتزم بمقتضاه شخص ودون أن يكون مرتبطا بعقد عمل، بالتفاوض أو بالتعاقد بصفة معتادة بشأن عمليات تهم أشرية أو بيوعات، وبصفة عامة جميع العمليات التجارية باسم ولحساب تاجر أو منتج أو ممثل تجاري آخر يلتزم من جهته بأدائه أجرة عن ذلك.

إذ يمكن للوكيل التجاري أن يمثل عدة موكلين دون أن يلزم بموافقة أي منهم. غير أنه لا يجوز له أن يمثل عدة مقاولات متنافسة، في حين، لا يمكن للموكل أن يلتزم للوكيل التجاري بضمان حماية مطلقة للزبائن المعهود بهم إليه ضد المنافسة السلبية لباقي وكلائه التجاريين.

واعتبر المشرع في المادة 394 أن الأطراف يمكن أن يقرروا عدم تطبيق مقتضيات هذا القسم بالنسبة للجزء من العقد المتعلق بالوكالة التجارية، حينما يزاول الوكيل التجاري نشاطه التجاري بصفة تبعية لعقد آخر ذي موضوع رئيسي مختلف. ويعتبر مثل هذا الشرط باطلا إذا تبين من تنفيذ العقد ما يفيد أن موضوعه الرئيسي هو في الواقع الوكالة التجارية.

وأشار المشرع في المادة 395 إلى أنه يبرم عقد الوكالة التجارية لتحقيق الغاية المشتركة للأطراف. كما يلتزم الأطراف بصفة متبادلة بمراعاة قواعد الصدق والإعلام. ويجب على الموكل أن يمكن الوكيل التجاري بسبل إنجاز مهمته، التي يجب عليه القيام بها كرجل حرفة كفء.

كما يمكن (المادة 396) إبرام عقد الوكالة التجارية لأجل مدة محددة أو غير محددة. والعقد ذو المدة المحددة الذي يستمر أطرافه في تنفيذه بعد انصرام مدته، يصير عقدا غير محدد. كما يمكن لكل طرف وضع حد لعقد غير محدد المدة بتوجيه إشعار للطرف الآخر، في حين أن أجل الإشعار شهر واحد بالنسبة للسنة الأولى من العقد، وشهران بالنسبة للسنة الثانية منه وثلاثة أشهر ابتداء من السنة الثالثة. وعندما يتحول العقد المحدد المدة إلى عقد غير محدد المدة تطبيقا لمقتضيات الفقرة الأولى، فإن احتساب مدة الإشعار تراعي المدة المحددة للعقد المنصرمة. وتوافق نهاية أجل الإشعار نهاية شهر ميلادي.

يمكن للأطراف أن يخالفوا مقتضيات الفقرة السابقة، لكن فقط في نطاق منح آجال أطول شريطة ألا يكون الأجل المفروض للموكل أقل مدة من الأجل المفروض للوكيل التجاري.

ويمكن للموكل فسخ العقد دون سابق إشعار في حالة ارتكاب الوكيل التجاري خطأ جسيما.

وينتهي العقد بقوة القانون بفعل القوة القاهرة.

ويثبت عقد الوكالة التجارية، وعند الاقتضاء، تعديلاته بالكتابة (المادة 397). أما الوكيل التجاري فيستحق أجرة تحدد باتفاق الأطراف، وعند غيابه بمقتضى أعراف المهنة. ويمكن أن تنصب الأجرة، إما جزئيا أو كليا، على عمولة يتكون وعاؤها من عدد أو قيمة القضايا المتولاة من الوكيل، وفي حالة غياب بند من العقد أو عرف المهنة، فإن مبلغ هذه العمولة يحدد بكيفية معقولة من طرف المحكمة بمراعاة مجمل عناصر العملية (المادة 398).




تابعونا على فيسبوك