تجار بالمدينة يلوحون بشن وقفة احتجاجية للفت انتباه المسؤولين

المخدرات والتلوث يهددان برشيد

الخميس 01 أبريل 2010 - 12:20

أكد عدد من التجار أن الوضع الأمني في مدينة برشيد يتطلب تدخلا أمنيا مكثفا من قبل السلطات الأمنية، لوضع حد للصوص، الذين يريدون أن يحولوا حياة المواطنين إلى جحيم..

بالمقابل أوضحت مصادر مطلعة أن السلطات الأمنية تخوض حربا ضد تجار المخدرات والخمور، تهدف إلى استئصال هذه الظاهرة من المدينة. إلى جانب ذلك، عاد ملف التلوث ليفرض نفسه من جديد في برشيد، فقد شددت بعض المصادر على القول إنه حان الوقت لطي هذه الصفحة نهائيا.

يشعرعدد من التجار في برشيد هذه الأيام بغضب شديد، ليس بسبب تدهور القطاع التجاري في المدينة، لكن بما يصفونه بالتراجع على المستوى الأمني في عاصمة ولاد احريز. الإحساس بعدم توفر الأمن في برشيد دفع مجموعة من التجار إلى طرق باب المصالح الأمنية والسلطات المحلية، قصد لفت أنظارهم لهذه القضية، ووضع شكاية للتصدي لعدد من المجرمين، الذين يحاولون زرع الرعب في قلوب المواطنين.

وأكد أحد التجار في تصريح لـ "المغربية" أن العديد من زملائه ضاقوا ذرعا من ممارسة بعض المجرمين، الشيء الذي دفع إلى التفكير في بعث شكاية إلى الجهات المعنية وحثها على ضرورة التدخل الفوري للتصدي للمجرمين. وأضاف المتحدث نفسه أن العديد من التجار يشعرون بغضب كبير بسبب هذه القضية، الشيء الذي يستدعي التفكير الجدي في طرق الأبواب، لوضع حد لعدد من الممارسات، التي تريد أن تحول حياة المواطنين في هذه المدينة إلى جحيم، وقال في هذا الصدد "لا أخفي على أحد أننا، منذ أسابيع، ونحن نعاني قلة الأمن، ما دفعنا إلى التفكير في ضرورة بعث شكاية إلى السلطات المحلية، قصد التدخل لوضع حد لهذا المشكل".

تهديد

يهدد عدد من التجار بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر العمالة، قصد إعطاء هذا الملف، حسب رأيهم، الأولوية التي يستحقها ضمن القضايا الكبرى في برشيد، ويقول المتحدث نفسه "إننا نفكر بشكل جدي في تنظيم وقفة احتجاجية، في حالة الاستثمار في تفشي الإجرام بالمدينة، لأنه حان الوقت للتصدي لكل من يريد تحويل حياة المواطنين في هذه المنطقة إلى الجحيم".

ليس التجار وحدهم من يشتكون من قضية تفشي الإجرام من جديد في برشيد، فقد أكدت مصادر حقوقية أن ظاهرة سرقة الهواتف المحمولة عادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وفي هذا السياق، أبرز مصدر حقوقي، تحفظ عن ذكر اسمه، أنه أخيرا سجل عودة الإجرام بالمدينة، وأكد أن هذا الملف من بين العديد من الملفات التي يجب أن ينكب عليها العامل الجديد، إلى جانب العديد من القضايا الأخرى، التي ما تزال لم يجد لها القائمون على تسيير المدينة الحل.

وإذا كان بعض التجار غاضبين مما يصفونه بتفشي ظاهرة الإجرام في برشيد، فإن هناك آراء أخرى تعتبر أن المصالح الأمنية بذلت جهودا، في الشهور الأخيرة، للتصدي لهذه الظاهرة، وأنه ألقي على العديد من اللصوص وتجار الخمور، وأن السلطات الأمنية تخوض، منذ شهور، حربا ضد عمليات بيع الخمور والمخدرات في المدينة.

وفي سياق آخر، ما زال ملف التلوث في برشيد مطروحا بشدة، إذ عاد هذا الملف ليفرض ذاته بشكل قوي مع تعيين العامل محمد فنيد، فقد أبرزت مصادر أنه حان الوقت لفتح هذا الملف بشكل جدي، حتى لا تتحول هذه المدينة إلى قنبلة بيئية تهدد حياة المواطنين.

وكان مصطفى الهواري، فاعل جمعوي في مدينة برشيد، أكد أن الوضع البيئي بالمدينة لم يعد يتحمل أي تأخير، وأن سكان برشيد ضاقوا ذرعا من وجود عدد من المؤسسات الصناعية، التي لا تحترم الحد الأدنى من معايير المتفق عليها لاحترام جودة الهواء والحفاظ على البيئة.

خطر

كان الاعتقاد السائد في برشيد حينما قدمت الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية منحة لفائدة المكتب الوطني بقيمة 362 مليون سنتيم لتمويل تحليل استثماري أولي يتعلق ببناء منظومة صناعية لمعالجة المياه المستعملة في المدينة، أن ذلك مؤشرا على نهاية مسلسل من المعاناة من الروائح الكريهة، التي تنبعث من المواد الصناعية، التي تساهم في انتشار عدد من الأمراض من قبيل السل وحساسية العينين والجلد، إلا أن ذلك لم يحدث، فالمواد السامة التي تفرزها الوحدات الصناعية تشكل خطرا كبيرا على الفرشة المائية من جهة، وعلى صحة الإنسان من جهة أخرى، وسبق لعدة جمعيات أن وجهت شكايات بالجملة إلى الجهات المعنية، قصد التدخل، لكن لم يحدث أي شيء.

وتتوفر برشيد على منطقة صناعية مجهزة على مساحة 35 هكتارا، ما أهلها إلى استقطاب حوالي 111 وحدة صناعية وطنية وأجنبية في فترة لا تتعدى ثلاثين سنة في المجالين الصناعي والعقاري، وأصبحت المنطقة تعتبر من أشهر المناطق الصناعية على الصعيد الوطني.




تابعونا على فيسبوك