المهنيون يبحثون عن آليات متطورة لإنعاش المنتوج

النشاط السياحي في أكادير لم يتخلص بعد من تداعيات الأزمة

الخميس 01 أبريل 2010 - 12:51

ما تزال أكادير متأثرة بتداعيات الأزمة العالمية، في وقت يبحث المهنيون عن آليات متطورة لإنعاش المنتوج المحلي.

وحسب إحصائيات المجلس الجهوي للسياحة، في جهة سوس ـ ماسة ـ درعة، فإن 47 ألفا و514 سائحا زاروا هذه المحطة السياحية الوطنية، خلال شهر فبراير 2010، مقابل 47 ألفا و329 سائحا سنة 2010، أي بانخفاض بنسبة 0.39 في المائة.

وسجل الانخفاض نفسه في ليالي المبيت، التي انتقلت من 282 ألفا و549 سنة 2009، إلى 270 ألفا و948 ليلة سنة 2010، مسجلة انخفاضا بنسبة 4.11 في المائة.

ويأتي السياح الألمان في مقدمة زائري أكادير، مسجلين نسبة 44.88 في المائة، من إجمالي الوافدين، متبوعين بالهولنديين (21.6 المائة)، ثم والبلجيكيين (17.27 المائة)، والسويديين، في حين يأتي السياح المغاربة بنسبة 1.7 في المائة في ما يتعلق بالوافدين، و0.51 في المائة، في ليالي المبيت.

وأبرز الأسواق التي سجلت تراجعا كبيرا، خلال هذه الفترة، هي روسيا (ناقص 88.31 المائة)، وبولونيا (ناقص 66.63 في المائة)، والعربية السعودية (ناقص 44.26 في المائة)، وبريطانيا (ناقص 3 في المائة).

من جهة أخرى، سجل معدل إقامة السياح، الذين اختاروا وجهة أكادير، خلال شهر فبراير الماضي، انخفاضا طفيفا، انتقل من 5.72 أيام سنة 2008، مقابل 5.95 أيام سنة 2009.

حملة تواصلية لترويج المنتوج

ومن أجل إنعاش المنتوج، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة، بشراكة مع المجلس الجهوي للسياحة بأكادير، خطة تواصلية، مخصصة بالكامل لمدينة أكادير، تتمحور حول المؤهلات العامة للمدينة، وفي صدارتها طقسها المشمس، طوال السنة.

ويستهدف هذا المخطط الأسواق الأوروبية الرئيسية المصدرة للسياح، وهي المملكة المتحدة، وألمانيا، ودول البينيلوكس، وبولونيا، ويشمل المشروع حملة دعائية، متعددة الوسائط، دامت شهرين (فبراير ومارس)، وإطلاق خط جوي جديد، من طرف الخطوط الملكية المغربية، يربط ليون الفرنسية وأكادير، وعقد شراكات مع الفاعلين السياحيين، العاملين والمهتمين بأكادير، ممثلين لشركات فاعلة، هي "لوك فوياج"، و"مرمرة"، و"فرام"، و"بروموفكانس".

وركزت الدعاية الإعلانية، على الطقس في أكادير، بثت في الإذاعات المحلية الخمس، هي إن إير جي، ونوسطالجي، وشيري، وإف إم، وأغاني إم إف إم.، طيلة شهر فبراير.

وتشكل أكادير وجهة مفضلة لدى السياح الأوروبيين، وتحتل مكانة خاصة في أسواق ألمانيا، والبينيلوكس، وبولونيا، وروسيا، على الخصوص، وتأتي عاصمة سوس في المرتبة الثانية من حيث الاستقطاب السياحي، بعد مراكش، التي تربعت على عرش الوجهات السياحية في المغرب، منذ السبعينيات، لكنها تشكل الوجهة الشاطئية الأولى، على الدوام.

من ناحية أخرى، وقع المكتب الوطني المغربي للسياحة، أخيرا، خمس اتفاقيات للشراكة مع أربعة فاعلين بولونيين، رواد في السوق السياحية المحلية، ما سيمكن من رفع عدد السياح البولونيين، المنتظر أن يزوروا المغرب، إلى 60 ألف سائح، سنة 2010، و100 ألف سائح، سنة 2011، ليصل العدد الإجمالي إلى 160 ألف سائح، سنة 2012.

حملة للتواصل في بلدان الخليج

يقوم المكتب الوطني المغربي للسياحة، في فاتح ماي المقبل، بإطلاق حملة للتواصل في بلدان الخليج الستة بهدف "تعزيز إشعاع المغرب"، لدى العموم ومهنيي السياحة في المنطقة.

وذكر الطيبي خطاب، مدير الشرق الأوسط وآسيا بالمكتب في دبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه جرى التحضير بشكل جيد لهذه العملية، التي ستشمل تظاهرة في مجال فن الطبخ، في أحد فنادق الدوحة، وحملة للترويج لوجهة المغرب في القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والجرائد والمجلات ببلدان مجلس التعاون الخليجي.

وتشمل هذه الحملة، أيضا، رحلات للتعريف بوجهة المغرب، لفائدة متعهدي الأسفار، وكذا زيارات لفائدة صحافيي هذه البلدان. وسيجري تشجيع مهنيين مغاربة على المشاركة في المعارض المحلية للسياحة، خاصة بدبي والمنامة والكويت.

واعتبر المسؤول بالمكتب الوطني المغربي للسياحة، أن سوق الخليج تعد واعدة، وأن الامتياز الإيجابي الأول يتمثل في المساهمة المهمة للسياح الخليجيين. وأوضح أنه رغم أن عدد السكان محدودا، فإن السوق تظل صاعدة، لأن الأسر تسافر مجتمعة، وتمدد إقاماتها على مستوى المبيتات السياحية.

وأضاف أن الامتياز الآخر الذي يمكن أن يسهل ولوج المهنيين المغاربة إلى هذه السوق، يتمثل في الحضور القوي لبلدان الخليج في مختلف المشاريع السياحية بالمغرب، خاصة المخطط الأزرق.

وفي معرض الحديث عن الصعوبات التي تواجه المكتب الوطني المغربي للسياحة في منطقة الخليج، قال خطاب إنها تتمثل في البعد، وقلة خطوط الربط الجوي المباشرة، والنقص في هيكلة السوق، خاصة وجود موظفين في وكالات الأسفار المحلية من أصول آسيوية، لا يعرفون وجهة المغرب.

وبخصوص قطر، أشاد خطاب بوجود ربط جوي مع الدارالبيضاء، الوحيد، إلى جانب الربط الجوي من المملكة العربية السعودية، معربا عن الأمل في تجسيد تنظيم معرض للسياحة بالدوحة سنة 2011.




تابعونا على فيسبوك