تحسن قطاعات البناء والصناعات التحويلية في فصل الأول من 2010

الأربعاء 24 مارس 2010 - 10:47
انتعاش طفيف للصناعة الغذائية والتحويلية منذ بداية السنة (خاص)

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط، أن يشهد قطاع البناء والأشغال العمومية تحسنا، في الفصل الأول من سنة 2010، استنادا إلى أن 46 في المائة من رؤساء المقاولات يتوقعون ارتفاعا في الإنتاج، مقابل 35 في المائة يعتقدون استقراره، بينما ينتظر 19 في المائة منهم أن يشهد

وأضاف المصدر ذاته، في مذكرة حول بحوث الظرفية، في الفصل الرابع من 2009، وتوقعات الفصل الأول من 2010، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن نتائج البحوث بينت أن قطاع البناء والأشغال العمومية شهد تحسنا نسبيا، خلال الفصل الرابع من سنة 2009، مقارنة مع الفصل السابق، استنادا إلى أن 32 في المائة من مسؤولي المقاولات صرحوا أن الإنتاج ارتفع، مقابل 52 منهم قالوا إنه كان مستقرا، وفي حين صرحت نسبة 16 في المائة منهم لأنه شهد انخفاضا. ويعزى هذا التحسن، حسب المصدر ذاته، إلى التطور الإيجابي الذي سجلته أنشطة البناء، خاصة "الأشغال البنائية الضخمة"، و"الأشغال المختصة في الهندسة المدنية"، و"إقامة الشبكات الكهربائية وشبكة المواصلات".

واستنادا إلى تصريحات مسؤولي المقاولات، تشير التوقعات الخاصة بقطاع الصناعة التحويلية، إلى أن القطاع سيشهد ارتفاعا طفيفا، خلال الفصل الجاري، وسيهم، أساسا، أنشطة منتوجات الصناعات الغذائية، والمعدنية، دون آلات ومعدات النقل، و"محصولات تحويل معادن المحاجر"، مقابل توقع أن نمو فروع أنشطة المنتوجات الكيماوية، وشبه الكيماوية، والنسيج، وصناعة الملابس المنسوجة، والمشروبات، والتبغ، وصناعة الملابس، باستثناء الأحذية، انخفاضا، وهو المنحى ذاته، الذي ينتظر أن يشهده قطاع المعادن، نتيجة تراجع إنتاج المعادن غير الحديدية.

وفي ما يخص التشغيل، يتوقع مسؤولو المقاولات، على العموم، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، ارتفاعا في عدد اليد العاملة المشتغلة في قطاع البناء والأشغال العمومية، في حين ينتظر أن يسجل انخفاض في عدد اليد العاملة المشتغلة في قطاعات الصناعة التحويلية، والطاقة، والمعادن.

وشهد قطاع الصناعة التحويلية، وفق تصريح أرباب المقاولات، ارتفاعا طفيفا، في الفصل الرابع من سنة 2009، مقارنة مع الفصل السابق. ويعزى هذا التطور إلى الارتفاع في الإنتاج، الذي سجل على صعيد فروع أنشطة "المنتوجات الكيماوية وشبه الكيماوية"، و"النسيج وصناعة الملابس المنسوجة"، و"معدات النقل"، من جهة، ومن جهة أخرى إلى الانخفاض في الإنتاج على صعيد فروع أنشطة "منتوجات أخرى للصناعات الغذائية"، و"صناعة الملابس باستثناء الأحذية"، و"منتوجات المطاط أو البلاستيك"، و"منتوجات الصناعة المعدنية الأساسية".

وعلى غرار القطاعات المذكورة، عرف قطاعا الطاقة والمعادن، تحسنا في الإنتاج نتيجة الارتفاع المسجل في إنتاج "تكرير البترول"، بالنسبة على قطاع الطاقة، وإنتاج "المعادن غير الحديدية"، بالنسبة إلى قطاع المعادن.

وفي ما يتعلق بوضعية دفتر الطلب، صرح 77 في المائة من مسؤولي مقاولات قطاع البناء والأشغال العمومية، و53 في المائة من مسؤولي مقاولات قطاع الصناعة التحويلية، و21 في المائة من مسؤولي مقاولات قطاع المعادن، أنها في مستوى عاد. وفي المقابل اعتبر هذا المستوى ضعيف من طرف 76 من مسؤولي مقاولات قطاع المعادن، و31 في المائة من مسؤولي مقاولات قطاع الصناعة التحويلية، و19 في المائة من مسؤولي مقاولات قطاع البناء والأشغال العمومية.

وفي مجال الشغل، أوضحت نتائج البحث أن عدد المشتغلين في قطاع المعادن سجل ارتفاعا، لكن العدد سجل انخفاضا في قطاع الطاقة، وشبه استقرار في قطاعي البناء والأشغال العمومية، والصناعة التحويلية.

من جهة أخرى، تبين نتائج البحث أن هامش قدرة الإنتاج غير المستعملة للمقاولات بلغ نسبة 33 في المائة في قطاع البناء والأشغال العمومية، و22 في المائة في قطاع الصناعة التحويلية، و18 في المائة في قطاع الطاقة، و14 في المائة في قطاع المعادن. وسجلت أكبر نسبة ارتفاع لهامش قدرة الإنتاج غير المستعملة، في مجال منتوجات المطاط والبلاستيك"، (38 في المائة)، وأضعف هامش في مجال "المشروبات والتبغ" (14 في المائة).

إحداث 95 ألفا و100 منصب شغل

بلغ الحجم الإجمالي للسكان المغاربة النشيطين، البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، 11 مليونا و314 ألف شخص، ربعهم نساء، خلال سنة 2009، مسجلا تزايدا طفيفا بلغ 0.4 في المائة، مقارنة مع سنة 2008.

وهمت الزيادة المجال الحضري بنسبة 0.7 في المائة، والمجال القروي بنسبة أقل، لم تتجاوز 0.1 في المائة. وانخفض معدل النشاط بنسبة 0.7 نقطة، إذ انتقل من 50.6 في المائة، سنة 2008، على 49.9 في المائة، سنة 2009.

وقالت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل سنة 2009، إنه، مقارنة مع سنة 2008، ارتفع الحجم الإجمالي للشغل بـ 95.100 منصب سنة 2009، نتيجة إحداث 87.200 منصب في المدن، و7900 منصب في القرى.

وخلال الفترة نفسها، جرى إحداث 113 ألفا و900 منصب شغل مؤدى عنه، منها 103 آلاف و600 منصب في المدن، و10 آلاف و300 في القرى، وعلى العكس من ذلك، شهد التشغيل غير المؤدى عنه، تراجعا بـ 18.800 منصب شغل، منها 16.400 في الحواضر، و2400 في القرى.

وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل، ما بين 2008 و2009، من 10 ملايين و189 ألفا و300، إلى 10 ملايين و284 ألفا و400، ما يمثل إحداث عدد صاف من مناصب الشغل يقدر بـ 95.100 منصب.

وارتفع معدل الشغل من 45.8 في المائة، إلى 45.3 في المائة، وحسب الإقامة، شهد هذا المعدل انخفاضا بـ 0.3 نقطة في الوسط الحضري، منتقلا من 38.2 في المائة، إلى 37.9 في المائة، وبـ 0.5 نقطة بالوسط القروي.




تابعونا على فيسبوك