شهدت أسعار الخضر مؤخرا ارتفاعا كبيرا، خصوصا الطماطم، إذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد، نهاية الأسبوع الماضي، 17 درهما، لتحطم بذلك كل الأرقام القياسية في ارتفاع الأسعار.
وقالت مواطنة، كانت بصدد التسوق، "حتى في رمضان لم تشهد الأسعار مثل هذا الارتفاع"، مضيفة لـ "المغربية" أن "البائعين يطبقون الأثمان التي تروقهم، ضاربين عرض الحائط بمصالح المستهلكين البسطاء".
وناهز ثمن الكيلوغرام الواحد للقرع الأخضر 10 دراهم، وكذلك ربطة من "الخرشوف"، في حين عادل ثمن البطاطس 4 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وعزا بائعو خضر في سوق شعبي بالدارالبيضاء هذا المنحى التصاعدي للأسعار إلى قلة العرض، مقابل ارتفاع الطلب على الخضر، وتقلص العرض نتيجة الفياضانات، التي شهدتها بلادنا، وعلى الخصوص في منطقة الغرب، التي تعد الجهة المزودة الرئيسية لبلادنا من الخضر والفواكه، في حين عبر مواطنون استقت "المغربية آراءهم، عن امتعاضهم من غلاء المعيشة، الناتجة في نظرهم عن تعدد الوسطاء، الذين يساهمون في ارتفاع الأسعار بهذا الشكل الجنوني، في ظل عدم قيام السلطات المعنية بالمراقبة وضبط المخالفات.
وسجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، خلال شهر فبراير الماضي، ارتفاعا بنسبة 0.9 في المائة، مقارنة مع الشهر السابق.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، أن هذا الارتفاع نتج عن تزايد كل من الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 2.0 في المائة، والرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بنسبة 0.1 في المائة.
وأضافت أنه بالنسبة إلى المواد الغذائية، همت الارتفاعات المسجلة ما بين يناير وفبراير الماضيين، على الخصوص، الخضر بنسبة 17.5 في المائة، والفواكه بنسبة 0.5 في المائة، في حين انخفضت أثمان الزيوت والدهنيات بنسبة 1.5 في المائة، والخبز، والحبوب، والحليب، والجبن الأبيض بنسبة 0.4 في المائة.
وعلى مستوى المدن، سجلت أهم الارتفاعات في العيون بنسبة 1.8 في المائة، وسطات بـ 1.7، وبني ملال والداخلة بنسبة 1.5 في المائة، والحسيمة بـ 1.4 في المائة.
ومقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ 0.1 في المائة، خلال فبراير2010 .
ونتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد غير الغذائية بـ 1.2 في المائة، وتراجع أثمان المواد الغذائية بـ 1.2 في المائة بالنسبة إلى المواد غير الغذائية، إذ تراوحت نسب التغير بين انخفاض قدره 1.8 في المائة بالنسبة إلى المواصلات، وارتفاع قدره 3.8 بالنسبة إلى التعليم.
وعلى هذا الأساس، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات التقلبات العالية، شهدت، خلال فبراير الماضي، انخفاضا بـ 0.1 في المائة، مقارنة مع يناير2010، وارتفاعا بـ 0.2 في المائة، مقارنة مع فبراير 2009 .
سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بمدينة أكادير، خلال دجنبر الماضي، انخفاضا بنسبة 0.3 في المائة.
وذكر بلاغ لفرع المندوبية السامية للتخطيط، في جهة سوس ـ ماسة ـ درعة، أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بأكادير، بلغ مستوى 106.2، مقابل 106.5، خلال نونبر الماضي، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض ناتج عن التغيير، الذي عرفه قسم "المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية" (ناقص 0.9 في المائة)، وقسم "الترفيه والثقافة" (ناقص 1.3 في المائة).
وأشار البلاغ إلى أنه، مقابل ذلك، عرفت أقسام "مواد وخدمات أخرى"، و"الملابس والأحذية"، و"النقل"، ارتفاعا طفيفا بلغ 0.99 في المائة، و0.2، و0.1، في حين لم تعرف باقي الأقسام، وهي المشروبات الكحولية، والتبغ، والسكن، والماء، والكهرباء، والغاز، ومحروقات أخرى، والأثاث، والأدوات المنزلية، والصيانة العادية للمنزل، والصحة، والمواصلات، والتعليم، والمطاعم والفنادق، أي تغيير، خلال هذه الفترة، بعد أن ظلت الأرقام المسجلة على ما هي عليه، خلال هذين الشهرين.
وأضاف المصدر ذاته، أن الانخفاض المسجل في الرقم الاستدلالي لقسم "المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية"، راجع إلى التغير، الذي عرفته بعض الطبقات، خصوصا "الخضر" (ناقص 2.7 في المائة)، و"الزيوت والمواد الدهنية (ناقص 1.7 في المائة).
وبالنسبة إلى التغيير على مستوى السنة، ذكر فرع المندوبية بالجهة أن معدل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بمدينة أكادير، شهد ارتفاعا قدرت نسبته بـ 1.6 في المائة، مقارنة مع سنة 2008، في حين سجل الرقم الاستدلالي الخاص بالمدينة لشهر دجنبر ارتفاعا بنسبة 0.3 في المائة، مقارنة مع نظيره من السنة ما قبل الماضية.