مكتب السياحة يتوقع زيادة الوافدين والليالي بـ 5 في المائة

الثلاثاء 16 مارس 2010 - 11:20
السوق الألمانية تعد أكبر سوق مصدرة للسياح في العالم (خاص)

يتوقع المكتب الوطني المغربي للسياحة، أن يرتفع عدد السياح الوافدين على المغرب، وليالي المبيت في المؤسسات الفندقية، بنسبة 5 في المائة، أي بزيادة 184 ألف سائح، و948 ألفا و822 ليلة، خلال 2010، مقارنة مع العدد المسجل سنة 2009.

وقال ياسر الزناكي، وزير السياحة والصناعة التقليدية، إن القطاع السياحي في المغرب، يتوفر على إمكانيات استثمارية ضخمة، "ما يفسر اهتمام المستثمرين السياحيين الدوليين بفرص الاستثمار المتاحة في البلاد".

وأضاف الزناكي أن اللقاءات، التي عقدها، بمناسبة المعرض الدولي للسياحة، الذي نظم، أخيرا، في برلين، مع مجموعة من المهنيين في القطاع السياحي الألماني، ضمنهم وكلاء أسفار، ومستثمرون، ومتخصصون في تطوير القطاع، أظهرت أن "هناك إقبالا على المنتوج السياحي المغربي، باعتباره سوقا تتوفر على إمكانيات استثمارية ضخمة".

وذكر الوزير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، في برلين، أن القطاع السياحي المغربي يستند إلى مرتكزات صلبة، جعلته من البلدان القلائل، التي سجلت، خلال سنة 2009، ارتفاعا في نسبة الوصولات، إذ فاقت هذه النسبة 6 في المائة، الأمر الذي لم تحققه الأسواق المنافسة في بلدان الحوض المتوسطي، مضيفا أن ذلك تحقق في ظل أزمة مالية واقتصادية عالمية، غير مسبوقة.

وأضاف الزناكي أنه، مع قرب افتتاح خطين جويين مباشرين جديدين بين برلين و الدارالبيضاء، وبين ميونيخ ومراكش، ينتظر أن تشهد تدفقات السياح الألمان نحو المغرب وتيرة متزايدة، مضيفا أن السوق الألمانية تعتبر سوقا استراتيجية بالنسبة إلى المغرب، وتحظى بتركيز خاص على مستوى عمليات التسويق.

وتعد السوق السياحية الألمانية من أقوى الأسواق، إذ يصل عدد السياح الألمان، الذين يقومون بزيارات سياحية عبر العالم، إلى 70 مليون سائح سنويا، ويتقدمون السوق السياحية الفرنسية، والإسبانية، اللتين تصدران حوالي 60 مليون سائح، و50 مليونا، على التوالي.

وزار المغرب 8.3 ملايين سائح، خلال سنة 2009، بتسجيل انخفاض بحوالي 700 ألف سائح، مقارنة مع عدد الوصولات، التي توقعتها خطة "رؤية 2010"، التي كانت حددت 2010، أفق لاستقبال 10 ملايين سائح، ضمنهم حوالي ثلاثة ملايين من المغاربة القاطنين في الخارج، خصوصا البلدان الأوروبية، لكن العدد لم يتحقق بشكل كامل، بسبب تداعيات الأزمة العالمية، التي خفضت النشاط السياحي العالمي إلى أدنى مستوى، إذ وصل إلى الصفر، سنة 2009.

لكنه سجل تحسن في النشاط السياحي بالمغرب، بداية سنة 2010، إذ أفادت وزارة السياحة، ومرصد السياحة، أن عدد السياح الذين زاروا المغرب، بلغ في يناير الماضي، حوالي 508 ألف زائر، مسجلا ارتفاعا بنسبة 15 في المائة، مقارنة مع المستوى نفسه، المسجل السنة الماضية.

وأفادت آخر الإحصائيات أن الفرنسيين يأتون في الصدارة بـ 180 ألف سائح (زائد 10 في المائة)، ويليهم الإسبان (115 ألف سائح بزائد 23 في المائة)، والبلجيكيون (27 ألف سائح بزائد 24 في المائة)، والهولنديون (27 ألف سائح بـ 28 في المائة)، والبريطانيون (26 ألف سائح بـ 18 في المائة)، والألمان (23 ألف سائح بـ 4 في المائة)، والإيطاليون (21 ألف سائح بـ 20 في المائة).

وسجل، إلى جانب ارتفاع عدد السياح، ارتفاع بنسبة 2 في المائة في الليالي السياحية المصرح بها من قبل مؤسسات الإيواء السياحية المصنفة، التي بلغت 1.08 مليون ليلة سياحية في يناير2010.
وأضاف المصدر ذاته، أن هذا التطور الإيجابي هم غير المقيمين، الذين ارتفعت لياليهم السياحية بنسبة ثلاثة في المائة، فيما سجل استقرار على مستوى الليالي السياحية، بالنسبة للمقيمين، مقارنة مع يناير2009.

وسجلت مراكش، التي تهيمن على 36 في المائة من مجموع الليالي السياحية، ارتفاعا بنسبة 13 في المائة، في ليالي المبيت، كما شهدت الدارالبيضاء، وطنجة، والرباط، النمو نفسه، بـ 14 في المائة، و6 في المائة، و7 في المائة، على التوالي.

حملة لتنشيط السياحة في أكادير

أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة، بشراكة مع المجلس الجهوي للسياحة بأكادير، أخيرا، خطة تواصلية، مخصصة بالكامل لمدينة أكادير، تتمحور حول المؤهلات العامة للمدينة، وفي صدارتها طقسها المشمس، طوال السنة.

ويستهدف هذا المخطط الأسواق الأوروبية الرئيسية المصدرة للسياح، وهي المملكة المتحدة، وألمانيا، ودول البينيلوكس، وبولونيا، ويشمل المشروع حملة دعائية، متعددة الوسائط، تستغرق شهرين (فبراير ومارس)، وإطلاق خط جوي جديد، من طرف الخطوط الملكية المغربية، يربط ليون الفرنسية وأكادير، وعقد شراكات مع الفاعلين السياحيين، العاملين والمهتمين بأكادير، ممثلين لشركات فاعلة، هي "لوك فوياج"، و"مرمرة"، و"فرام"، و"بروموفكانس".

وتركز الدعاية الإعلانية، على الطقس في أكادير، تبث في الإذاعات المحلية الخمس، هي إن إير جي، ونوسطالجي، وشيري، وإف إم، وأغاني إم إف إم. وتستغرق شهر فبراير.

وتشكل أكادير وجهة مفضلة لدى السياح الأوروبيين، وتحتل مكانة خاصة في أسواق ألمانيا، والبينيلوكس، وبولونيا، وروسيا، على الخصوص، وتأتي عاصمة سوس في المرتبة الثانية من حيث الاستقطاب السياحي، بعد مراكش، التي تربعت على عرش الوجهات السياحية في المغرب، منذ السبعينيات.

من ناحية أخرى، وقع المكتب الوطني المغربي للسياحة، أخيرا، خمس اتفاقيات للشراكة مع أربعة فاعلين بولونيين، رواد في السوق السياحية المحلية، ما سيمكن من رفع عدد السياح البولونيين، المنتظر أن يزوروا المغرب، إلى 60 ألف سائح، سنة 2010، و100 ألف سائح، سنة 2011، ليصل العدد الإجمالي إلى 160 ألف سائح، سنة 2012.




تابعونا على فيسبوك