المرأة مثل الرجل داخل المجتمع

السبت 06 مارس 2010 - 14:19

تسهم المرأة إلى جانب الرجل في بناء المجتمع اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وأثبتت التجارب أنها قادرة على تحمل المسؤولية في مجالات اشتغالها، بعض الرجال يحملون نظرة مشجعة ومقدسة، باعتبار المرأة نصف المجتمع

شغلت مجالات كثيرة كالتدريس والهندسة، والتطبيب، والقضاء، والصحافة، وصولا إلى كاتبة الدولة والوزارة. ومع كل هذا، يرى بعض الرجال عدم ضرورة عمل المرأة واقتحامها هذا المضمار.

كثر الحديث حول عمل المرأة، وأثير بشأنه شيء من الجدل، في وقت ظل الإعلام يتناول هذا الأمر بشكل واسع، فنظرة المجتمع لعمل المرأة العاملة تختلف بين أنصارها وفئة معارضة لعملها وأخرى تقف في المنتصف تحاول التوسط والموازنة بين النظرتين، ترى كيف ينظر الشباب من الجنسين إلى عمل المرأة، وما رؤيتهم حول منافستها لهم في سوق العمل ؟ وما مدى موافقتهم على اقتحامها هذا المضمار ؟ آراء وأخرى نستعرضها في سياق الورقة التالية:

نادية، 19 سنة، طالبة

عملت المرأة المغربية على إبراز ذاتها في ميادين مختلفة، ما مكنها من احتلال مكانة خاصة في المجتمع، إذ أصبحنا نجد المرأة المغربية تتقلد مناصب مهمة، شخصيا، لا يوجد أي إشكال بالنسبة لولوج المرأة ميدان العمل مادام شريفا، ويمكنها من الرفع من مستواها المعيشي ويعطيها قيمة واستقلالية. وهذا لا ينفي أن المرأة العاملة تهمل الجانب الأسري، إذ هناك العديد من النساء اللواتي يوفقن بين البيت والعمل ولا يجدون أي عائق في ذلك.

المرأة المغربية أصبحت حاضرة في هذا الوسط، ما جعلها تتعرض لمجموعة من المضايقات من طرف بعض الرجال، باعتبارها لا تصلح سوى لرعاية الزوج وتربية الأبناء.

عبد الإله، 40 سنة، موظف

الإسلام شرع للمرأة أن تعمل وتعطي، لذا فمن حقها أن تأخذ نصيبها من العمل، وفي رأيي أن من أهم العوائق التي تواجه المرأة عدم وجود استراتيجية محكمة متخصصة في تحسين وضع المرأة والرقي بها والاستفادة من طاقتها على الوجه الأنسب، كما نفتقد وجود مؤسسات تربوية متخصصة في تقديم خدمات حضانة على مستوى عال، لمسائلة الأم العاملة في تربية الأبناء.

من وجهة نظري، فعمل المرأة يمثل ازدواجا في دورها الأساسي وعبئا عليها، خاصة إذا كانت متزوجة ولديها أطفال، فهل تنجح في الموازنة بين النجاح في البيت والعمل؟ شخصيا أتساءل هل تعمل المرأة إشباعا لذاتها، وتحقيقا للرضا والاستقرار النفسي، وتأكيدا للشعور بالقيمة، أم أنها تعمل لأسباب اقتصادية، لحاجتها للمال وتحقيق الأمن الاقتصادي؟

حنان، 19 سنة، طالبة

نحن في عصر التقدم والعولمة، لذا فكل شخص من حقه أن يبني مستقبله بيده خاصة المرأة فتكمن ذاتها في عدة أشياء، فهي مصدر العفة والحنان والحضن الدافئ، وهي الرباط والعمود الفقري بالنسبة للتماسك الأسري، لذلك يعتبر العمل عائقا من العوائق التي تجعلها لا تتمكن من التوفيق بين واجباتها الأسرية ومستلزمات عملها، إذ تصبح هذه الأخيرة حائرة ما بين الأمرين.

من وجهة نظري الخاصة، أرى أن المرأة تفرض مكانتها وسط القفص الزوجي، فالعمل ينهك صحتها ولا يجعلها تقوى على تحمل تعب البيت والعمل معا، وكذلك تربية الأطفال ورعاية شؤون بيتها وزوجها، فهي تستنزف الكثير من الجهد والوقت.

شخصيا، أفضل أن تبقى المرأة ربة بيت قبل كل شيء.

مصطفى، 52 سنة، أستاذ

أنظر للمرأة العاملة نظرة تقدير وإعزاز، خاصة إذا كانت متمسكة بدينها غير مفرطة فيه، المجتمع المغربي ينظر للمرأة العاملة نظرة بريئة ممزوجة بالاحترام والتقدير، لما تبذله من جهد، وما تصرفه من وقت لخدمة بيتها وأسرتها ووطنها، بل أصبح الكثيرون يؤيدون عملها، شريطة ألا يكون فيه ما يخدش كرامتها ويحط من ويمس شرفها وقيمتها.

فلا أعتقد أن هناك عوائق اجتماعية تقف خلف عمل المرأة، فالمجتمع يؤيد وبشدة عمل المرأة لعدة أمور، منها استقرارها النفسي وتحقيق الذاتية لديها، وارتفاع اقتصاد الأسرة بمشاركتها وزيادة دخلها المادي.

رشيد، 31 سنة، إعلامي

المرأة العاملة تعد لبنة من لبنات المجتمع، فهي تسهم في بنائه حسب المجال الذي تعمل فيه. ففي المجال التعليمي، فهي تربي وتعلم لكي تخرج لنا جيلا من أمهات المستقبل القادرات على تربية أولادهن تربية صالحة، وبالتالي تختلف نظرة المجتمع باختلاف طبيعة العمل الذي تقوم به المرأة، فإن كان هذا العمل ليس فيه شيء ينافي الشرع كانت نظرة المجتمع إيجابية، وإن كان فيه ما ينافي ذلك، تتغير تلك النظرة.

شخصيا، أفضل المرأة كربة بيت صالحة، على المرأة العاملة، لأنها لن تستطيع التوفيق بين واجباتها الأسرية والوظيفة، فالشقاء والكد وطلب الرزق واجب على الرجال لأنهم قوامون على النساء، فالرجل مطالب بأن يؤمن لزوجته وأولاده تربية صالحة.




تابعونا على فيسبوك