مركز الظرفية: معدل النمو يبلغ 3.2 في المائة سنة 2010

الثلاثاء 02 مارس 2010 - 09:59
مؤشرات خارجية توحي بارتفاع أسعار المواد الغذائية مجددا (خاص)

يتوقع المركز المغربي للطرفية أن يحقق الاقتصاد الوطني معدل نمو في حدود 3.2 في المائة، سنة 2010، بفضل تحسن الاقتصاد العالمي بنسبة 2.8 في المائة، حسب توقعات صندوق النقد الدولي

في حين يرتقب أن تتراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي إلى 4.3 في المائة، نتيجة الفيضانات، التي اجتاحت العديد من المناطق الفلاحية، خصوصا منطقة الغرب، وسوس ـ ماسة.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط، قالت، أخيرا، إنه من المنتظر أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يقدر بـ 4.1 في المائة، سنة 2010، نتيجة انتعاش الأنشطة غير الفلاحية، التي من المتوقع أن تتحسن وتيرتها بـ 5.9 في المائة، مقابل 1.6 في المائة، سنة 2009. وينتظر أن يسجل القطاع الثانوي ارتفاعا بـ 5.1 في المائة، في حين ستتعزز أنشطة القطاع الثالث، لتحقق نموا بـ 6.3 في المائة، مقابل 4 في المائة، سنة 2009.

واستندت توقعات مندوبية التخطيط، لرسم آفاق الاقتصاد الوطني، سنة 2010، وفق مذكرة إخبارية، إلى فرضية إنتاج 70 مليون طن من الحبوب، في الموسم الفلاحي 2009 ـ 2010، إضافة إلى المقتضيات المسطرة في القانون المالي، المتعلقة بالاستثمار، ونفقات الأجور، والإعانات، وكذا إلى فرضية تطور الطلب العالمي الموجه إلى المغرب، والآفاق المرتبطة بتطور الأسعار.

وحسب التوقعات، ستشهد القيمة المضافة للقطاع الأولى انخفاضا بنسبة 5.3 في المائة، سنة 2010، بناء على الفرضية المعتمدة في إنتاج الحبوب، وعلى النتائج الجيدة المسجلة في الموسم الفلاحي الماضي، إذ بلغ الإنتاج الوطني من الحبوب 102 مليون قنطار، وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله على الإطلاق، كما سجل رقم قياسي في إنتاج زينت الزيتون، بلغ، حسب وزارة الفلاحة، مليونا و500 ألف طن.

وفي ما يخص الطلب الداخلي بالحجم، ذكر المصدر أنه يواصل تنميته للنمو الاقتصادي الوطني، بعد المنحى التنازلي، الذي شهده، خلال السنتين الأخيرتين، نتيجة تداعيات الأزمة العالمية، وارتفاع الأسعار بشكل مهول، خصوصا المحروقات، والحبوب، والمنتوجات الغذائية. ومن المنتظر أن يرتفع الطلب الداخلي بنسبة 4.9 في المائة، مقابل 6.2 في المائة، و10 في المائة سنة 2008، ما يساهم في النمو الاقتصادي بنسبة 5.4 نقاط، مقابل 7 نقاط سنة 2009. وبناء على ذلك، ستشهد القدرة الشرائية تحسنا بـ 3.1 في المائة، مقابل 2.8 في المائة سنة 2009.

في المقابل، من المتوقع أن تشهد المساهمة السلبية للتجارة الخارجية (صافي الصادرات من الواردات)، تقلصا نسبيا في حدود ناقص 1.3 نقطة، مقابل ناقص نقطتين، سنة 2009، وناقص 5.3 نقاط، سنة 2008، تحت تأثير الارتفاع المحدود للواردات، مقارنة مع الوتيرة المسجلة في السنوات الأخيرة.

وحسب المذكرة، سيتسم تمويل الاقتصاد سنة 2010، بعجز حساب الرأسمال. ورغم تحسن معدل الادخار الوطني، الذي سيرتفع إلى 29.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 28.1 في المائة، سنة 2009، سيبقى دون مستوى الاستثمار الخام، الذي سيمثل 34.5 في المائة من الناتج الخام الإجمالي، وبناء على ذلك، سيحتاج الاقتصاد الوطني إلى إلى تمويل بنسبة 5.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل عجز وصل إلى 4.4 في المائة، سنة 2009، و5.4 في المائة، سنة 2008.

وتستنتج مندوبية التخطيط، استنادا إلى توقعاتها، على الصعيدين الداخلي والخارجي، أن مرحلة جديدة لما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، "بدأت تتأسس على المستوى الدولي، وينتظر أن تفسح إمكانيات، كما ستطرح، في المقابل، تحديات يجب التغلب عليها". وفي هذا الإطار، "سيشهد الاقتصاد العالمي نموا تدريجيا وبطيئا، على المدى المتوسط، إلا أنه سيكون مفيدا للاقتصاد الوطني، عبر ارتفاع الطلب العالمي الموجه إلى المغرب".

توقع ارتفاع الأسعار سنة 2010

حسب مندوبية التخطيط، من المنتظر أن تشهد سنة 2010، ارتفاعا طفيفا للأسعار الداخلية، ويعود ذلك إلى المنحى التصاعدي المتوقع للتضخم المستورد، الذي يبقى مرتبطا بالتغيرات، التي تشهدها أسعار المنتوجات المستوردة، خاصة النفط والقمح، ما يترتب عنه ارتفاع نسبة التضخم (بالسعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي)، بـ 2.3 في المائة، مقابل 1 في المائة، سنة 2009، و5.9 في المائة، سنة 2008.

ووفق المصدر، استمر ارتفاع استهلاك الأسر، خلال سنة 2009، نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها التحسن النسبي لوضعية التشغيل، واعتدال أسعار المواد الغذائية.

كما استفادت القدرة الشرائية للأسر من مكاسب أخرى، تتعلق، أساسا، بالخفض الضريبي على الدخل، وزيادة المداخيل الفلاحية.

وتلاحظ المندوبية أن وتيرة تنامي الاستهلاك قد تكون أقل من المعدل المسجل، خلال سنة 2008، بالنظر إلى تراجع المداخيل المرتبطة بتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت وتيرة تراجعها 15 في المائة.

وبعد ارتفاع طفيف بلغت وتيرته 0.7 في المائة، خلال الفصلين الثاني والثالث من سنة 2009، تقلص مؤشر أسعار الاستهلاك بـ 0.5 في المائة، خلال الفصل الرابع، متأثرا بانخفاض أثمان المواد الطرية، في حين استمر، في الفترة ذاتها، تراجع معدل التضخم الكامن، ليستقر في 1 في المائة، مقابل 1.8 في المائة، خلال الفصل الثالث.

وإجمالا، فإن معدل التضخم لم يتعد 1.6 في المائة، خلال السنة بأكملها، ما يمثل زيادة بـ 0.6 نقطة عن التضخم الكلي.




تابعونا على فيسبوك