عاد مشروع القانون الجديد المتعلق بمدونة السير على الطرق، يوم الجمعة المنصرم، إلى الغرفة الأولى، بعدما أخضعه المستشارون إلى التشريح، وأدخلوا 83 تعديلا على النص، الذي كان صادق عليه النواب.
وستشرع لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب، في النظر في النص الجديد للمشروع، في إطار قراءة ثانية، ابتداء من يوم الثلاثاء الماضي، بعدما قدم كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، عناصر النص الجديد أمام اللجنة، يوم الجمعة.
وفي حال إذا أدخل النواب، بدورهم، تعديلات أخرى على المشروع، فسيعاد إلى مجلس المستشارين مرة ثانية. وإذا لم يتفق المجلسان على صيغة موحدة للمشروع، فسيجري العمل بالمسطرة المعمول بها، وفق منطوق الفصل 28 من الدستور (راجع الإطار).
وكان مجلس المستشارين صادق، يوم الثلاثاء الماضي، على هذا المشروع، بعد أن جرى إدخال 83 تعديلا على النص، الذي كان أقره مجلس النواب بتاريخ 19 يناير 2009.
وأوضح كريم غلاب، في كلمة له، خلال تقديم هذا المشروع، أن مضمون التعديلات هم بالأساس رخصة السياقة بالنقط، إذ جرى التنصيص على تخفيض عدد النقط المخصومة بالنسبة لبعض الجنح وبعض المخالفات، وتحسين المسطرة، وتسريع وتيرة استرجاع النقط، والعقوبات في حالة وقوع حادثة السير، إذ جرى التشديد على تدقيق الصياغة للتأكد من مسؤولية السائق في حادثة السير قبل عقابه، والنص على إجراء الخبرة الطبية المضادة، والإبقاء على ما هو معمول به في ما يخص العقوبات الحبسية.
وأضاف غلاب، حسب ما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه جرى التأكيد، بخصوص العقوبات، في حالة وقوع حادثة سير، على تخفيض مدة توقيف الرخصة بالنسبة للجرح والعاهة المستديمة، وكذا القتل، والتنصيص على وجوب إرجاع الرخصة الموقوفة إلى صاحبها عند انصرام المدة القصوى للتوقيف المنصوص عليها في القانون.
وأشار إلى أن التعديلات همت، أيضا، السياقة المهنية والغرامات، في حالة مخالفات من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، والغرامات التصالحية والجزافية، وتاريخ دخول المدونة حيز التنفيذ، الذي حدد في فاتح أكتوبر عوض تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
وأبرز غلاب أن الحوار داخل لجنة مدونة السير تميز بمشاركة جميع الهيئات النقابية والمهنية، التي عبرت عن رغبتها في المشاركة، مؤكدا أنه جرى اعتماد منهجية منفتحة وتوافقية طيلة مراحل الحوار.
"يتداول مجلسا البرلمان بالتتابع في كل مشروع أو اقتراح قانون، بغية التوصل إلى اتفاقهما على نص واحد، ويتداول المجلس المعروض عليه الأمر أولا في نص مشروع القانون المقدم من الحكومة، أو نص اقتراح القانون المسجل في جدول أعماله، ويتداول المجلس المحال إليه نص سبق أن صوت عليه المجلس الآخر في النص المحال إليه.
إذا لم يتأت إقرار مشروع أو اقتراح قانون، بعد مناقشته مرتين في كلا المجلسين، أو مرة واحدة في كل منهما، إذا أعلنت الحكومة الاستعجال، يجوز للحكومة أن تعمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين، يناط بها اقتراح نص بشأن الأحكام، التي مازالت محل خلاف، ويمكن الحكومة أن تعرض النص، الذي تقترحه اللجنة الثنائية المختلطة على المجلسين لإقراره، ولا يجوز في هذه الحالة قبول أي تعديل إلا بموافقة الحكومة.
إذا لم تتمكن اللجنة الثنائية المختلطة من اقتراح نص مشترك، أو إذا لم يقر المجلسان النص، الذي اقترحته، يجوز للحكومة أن تعرض على مجلس النواب مشروع أو اقتراح القانون، بعد أن تدخل عليهما عند الاقتضاء ما تتبناه من التعديلات المقترحة خلال المناقشة البرلمانية، وفي هذه الحالة لا يمكن مجلس النواب أن يقر نهائيا النص المعروض عليه إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء، الذين يتألف منهم.
يعتبر أن مجلس النواب قد وافق على النص المعروض عليه بالأغلبية المطلقة لأعضائه في حالة إقراره عملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 75.
يجري إقرار القوانين التنظيمية والتعديلات المدخلة عليها وفق الشروط المشار إليها أعلاه، بيد أن المجلس، الذي يعرض عليه أولا مشروع أو اقتراح قانون تنظيمي، لا يمكنه أن يتداول فيه أو يصوت عليه إلا بعد مرور عشرة أيام على تاريخ إيداعه لديه.
يجب أن يجري إقرار القوانين التنظيمية المتعلقة بمجلس المستشارين باتفاق بين مجلسي البرلمان على نص موحد".