جرى يومي الاثنين والثلاثاء المنصرمين، تسليم السلط بين الوزراء الخمسة المعينين في حكومة جلالة الملك.
ويتعلق الأمر، بكل من الطيب الشرقاوي، وزيرا للداخلية، ومحمد الناصري، وزيرا للعدل، وياسر الزناكي، وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية، وإدريس لشكر، وزيرا مكلفا بالعلاقات مع البرلمان، ومحمد سعد العلمي، وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول، مكلفا بتحديث القطاعات العامة.
وتندرج هذه التعيينات في إطار الحرص المولوي السامي على إعطاء مزيد من الدينامية للأوراش التنموية الكبرى، والإصلاحات المؤسسية الهيكلية، التي يقودها صاحب الجلالة.
بين مولاي الطيب الشرقاوي وشكيب بنموسى
جرى، مساء يوم الاثنين المنصرم، بالرباط، تسليم السلط بين مولاي الطيب الشرقاوي، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا للداخلية، وسلفه شكيب بنموسى.
وعبر مولاي الطيب الشرقاوي، في كلمة خلال هذا الحفل، عن عميق اعتزازه بالثقة المولوية السامية، وحرصه الشديد على العمل الجاد بكل عزم وحزم، وبذل كل الجهود للنهوض بالمهام، التي كلفه بها جلالة الملك.
وأعرب عن عزمه القوي على مواصلة العمل، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، وفي نطاق برنامج حكومة صاحب الجلالة، في إطار من التضامن الحكومي والانفتاح والإصغاء والتعاون، والشراكة مع كل المؤسسات الدستورية، وكافة الفعاليات الوطنية والجماعات المحلية والقوى الحية.
وأشاد مولاي الطيب الشرقاوي بما يتحلى به شكيب بنموسى من خصال إنسانية ومؤهلات مهنية رفيعة، وبما بذله من جهود دؤوبة بكل إخلاص وكفاءة ونكران ذات، بتعاون مع الأطر العليا للوزارة، بغية تأهيلها وتحديثها، من خلال إصلاحات متعددة للنهوض بالأوراش والمهام المؤسسية والتنموية المنوطة بها، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
من ناحية أخرى، أكد مولاي الطيب الشرقاوي حرصه على التعبئة الشاملة واليقظة الدائمة لنهوض الوزارة بمهامها على الوجه الأمثل والأكمل، والنهوض بالتنمية المحلية والجهوية والوطنية، طبقا للتوجيهات الملكية السامية.
ولتحقيق ذلك، دعا الجميع إلى التجند الدائم للنهوض بكافة المهام المنوطة بالوزارة، ومواصلة الانخراط الفعال لإنجاح الأوراش المؤسسية الهيكلية للجهوية المتقدمة، واللاتمركز الواسع، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكافة الإصلاحات التنموية والمؤسسية العميقة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
وبعدما أكد مولاي الطيب الشرقاوي ضرورة الالتزام بالمفهوم المولوي السامي والقويم لمسؤولية السلطة بمختلف مجالاتها، أشاد بكفاءة وإخلاص وحنكة محمد سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، الذي قال إنه "سيعمل معه يدا في يد من أجل النهوض بالمهام السامية المنوطة بالوزارة".
من جانبه، هنأ شكيب بنموسى مولاي الطيب الشرقاوي على الثقة المولوية، التي وضعها فيه جلالة الملك، معربا عن يقينه بأنه سيكون في مستوى الثقة المولوية، بالنظر إلى الكفاءة والمؤهلات المشهود له بهما.
وعبر عن امتنانه لجلالة الملك محمد السادس على الفرصة التي أتاحها له بوزارة الداخلية، سواء ككاتب عام للوزارة أو كوزير، للمساهمة في إطلاق العديد من الأوراش المهمة والإصلاحات التي شملت، على الخصوص، مجالات الأمن، واللامركزية، والتنمية البشرية، وتحديث وزارة الداخلية.
وأعرب بنموسى عن تفاؤله وثقته في المستقبل، من منطلق ما حققه المغرب خلال العشرية الأخيرة من إنجازات مهمة وإصلاحات، مؤكدا في هذا الصدد أن "وزارة الداخلية تعد أداة فاعلة، بمقدورها مواكبة مجموع هذه الإصلاحات، طبقا للتوجيهات الملكية السامية".
حضر حفل التنصيب، على الخصوص، سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، والجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، والشرقي الضريص، المدير العام للأمن الوطني، وعبد اللطيف الحموشي، المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، إضافة إلى عدد من الولاة والعمال وأطر الوزارة.
بين عبد الواحد الراضي ومحمد الناصري
وجرى، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، حفل تسليم السلط بين محمد الناصري، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا للعدل، وسلفه عبد الواحد الراضي.
وبهذه المناسبة، هنأ الراضي الوزير الجديد على الثقة، التي وضعها فيه جلالة الملك، متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة.
وأبرز الراضي المحاور الكبرى لورش إصلاح القضاء، مشيرا إلى أن الوزارة عكفت على إعداد العديد من النصوص التشريعية والتنظيمية، التي تهم مختلف أوجه هذا الإصلاح.
وعبر الراضي عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الأوراش الإصلاحية، معربا عن تشكراته لأطر وموظفي الوزارة.
من جهته، أشار الناصري إلى أن تحديث قطاع القضاء وتأهيل الموارد البشرية يعتبران عنصرين لا محيد عنهما في عملية إصلاح القضاء، مبرزا استعداده لمواصلة الأوراش، التي أطلقها سلفه. كما أشاد وزير العدل الجديد بروح التفاني ونكران الذات، التي يتحلى بها الراضي، وبالمجهودات التي بذلها في خدمة القضاء بالمغرب.
بين سعد العلمي و محمد عبو
وجرى، في اليوم نفسه، تسليم السلط بين محمد سعد العلمي، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول، مكلفا بتحديث القطاعات العامة، وسلفه محمد عبو.
وعبر محمد سعد العلمي في كلمة بالمناسبة عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية، مؤكدا أنه لن يدخر أي جهد من أجل القيام بالمهمة، التي كلف بها على أكمل وجه.
وأكد العلمي عزمه على مواصلة العمل في الأوراش المفتوحة بهذا القطاع، وفتح أوراش جديدة في "مغرب يضع اليوم رهانات كبرى على تحديث الإدارة، وجعلها إدارة مواطنة قريبة من المواطنين، تتحلى بالشفافية والنزاهة".
وذكر العلمي بالخطاب الملكي التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، يوم الأحد المنصرم، حول الجهوية الموسعة، موضحا أن وزارة تحديث القطاعات معنية بتطبيق الجهوية، على اعتبار أن هذا الورش الكبير لا يمكن أن ينجح إلا إذا واكبته سياسة عدم التمركز، التي تعد في صلب اختصاص الوزارة.
وشدد على ضرورة مواصلة إصلاح الإدارة عبر الاستجابة لانتظارات المواطنين، والعمل بكل فعالية ونجاعة لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.
وأشاد العلمي، من جهة أخرى، بالخصال الوطنية التي يتحلى بها عبو، وبالجهود التي بذلها، مشيرا إلى الأوراش العديدة، التي فتحها لإنجاح عملية التحديث والإصلاح التي تتطلبها الإدارة العمومية.
من جانبه، هنأ محمد عبو محمد سعد العلمي على تجديد الثقة المولوية السامية التي حظي بها، مشيرا إلى أن هذا التعيين الجديد يأتي تتويجا للجهود، التي قام بها العلمي داخل الحكومة، واعترافا بكفاءته ومهنيته.
وبعد أن تمنى التوفيق للعلمي في مهمته الجديدة، ذكر عبو أن وزارة تحديث القطاعات العامة تساهم، انطلاقا من المهام المنوطة بها، في تنفيذ كل المشاريع المتعلقة بالوظيفة العمومية وتطوير وتحديث الإدارة المغربية.
بين إدريس لشكر ومحمد سعد العلمي
كما جرى حفل تسليم السلط بين إدريس لشكر، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا مكلفا بالعلاقات مع البرلمان، خلفا لمحمد سعد العلمي، الذي عين بدوره وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول مكلفا بتحديث القطاعات العامة.
وأعرب لشكر، في كلمة بهذه المناسبة، أول أمس الثلاثاء، عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية، وحرصه الشديد على العمل الجاد ليكون في مستوى هذه الثقة الغالية.
وأوضح أن هذه الوزارة تتحمل مسؤولية ودورا كبيرين في إنجاح تجربة الانتقال الديمقراطي، وتساهم في تطوير الإطار المؤسساتي للبلاد وتعزيز ترسانتها التشريعية.
وأضاف أن هذا القطاع، كما هو الشأن بالنسبة للدول الديمقراطية، يضطلع بدور أساسي ومتوازن في تدبير العلاقات بين الأغلبية والمعارضة، والعمل مع كافة أطياف المشهد السياسي للبلاد.
ونوه لشكر بالمجهودات التي بذلها العلمي على رأس الوزارة، والتي جرى من خلالها العمل على تطوير أسلوب اشتغالها، وكذا بالإنجازات التي تحققت خلال فترة توليه لها.
من جهته، أعرب العلمي عن اعتزازه بكون السنوات السبع التي قضاها على رأس هذه الوزارة كانت حافلة بالعمل الجاد والعطاء.
وأضاف أن لشكر على اطلاع ودراية بالدور والمهام المنوطة بهذا القطاع، بفضل الخبرة التي راكمها في المجال البرلماني.
وأعرب عن ثقته في كون لشكر سيساهم في تطوير المشاريع التي أطلقتها الوزارة، منوها بمجهودات أطر ومسؤولي الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.
بين ياسر الزناكي ومحمد بوسعيد
وفي اليوم نفسه جرى بالرباط، تسليم السلط بين ياسر الزناكي، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية، وسلفه محمد بوسعيد.
وعبر ياسر الزناكي، في كلمة بهذه المناسبة، عن عميق اعتزازه بالثقة التي وضعها فيه صاحب الجلالة، مشيدا بالعمل الدؤوب والمجهود الكبير، الذي قام به بوسعيد بمعية الكفاءات الأخرى بالوزارة في سبيل تطوير القطاع.
وقال "لست في حاجة إلى التذكير بأن قطاع السياحة والصناعة التقليدية عرف خلال السنوات القليلة الماضية تطورا مضطردا"، وأنه "انطلاقا من هذه الرؤية الاستراتيجية الجيدة، والأهداف الطموحة سنعمل سويا على تطوير هذا القطاع الذي يعد إحدى ركائز الاقتصاد الوطني".
وأضاف الزناكي أن الأزمة العالمية التي تعصف باقتصاديات العديد من الدول تستوجب منا جميعا "بذل المزيد من الجهود والتضحيات، وأن جملة من التحديات ما تزال تنتظرنا"، معتبرا في الوقت نفسه أنه "بفضل روح التحدي سنتمكن من تحقيق الأهداف المسطرة".
ومن جانبه، هنأ بوسعيد الزناكي على الثقة المولوية التي حظي بها، متمنيا له كامل التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة.
وأبرز بوسعيد أن قطاع السياحة حقق بفضل الرؤية النيرة لصاحب الجلالة، والجهود التي تقوم بها الوزارة ، قفزة نوعية، رغم الظرفية المالية والاقتصادية العالمية.
وأشار في هذا السياق إلى أن قطاع السياحة يعد المصدر الأول للعملة الصعبة في المغرب، وأنه استقطب خلال سنة 2009 أزيد من ثمانية ملايين و400 ألف سائح، معتبرا أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها القطاع، وكذا العمل المشترك الذي تشرف عليه الوزارة.
وبدوره، عبر أنيس بيرو، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، عن متمنياته بالتوفيق في المهام الوزارية التي تنتظر الزناكي، معتبرا أن السمعة الطيبة والكفاءة الجيدة التي يتمتع بها الوزير المعين ستمكناه من إكمال المسار التنموي للقطاع، الذي بدأه سلفه بوسعيد رفقة فريق عمله بالوزارة.
كما أبرز أن النتائج الجيدة التي حققها المغرب على مستوى السياحة توضح أن "المغرب تفوق على العديد من الدول التي توازيه اقتصاديا"، وهو ما يعني، برأيه، أن تأثير الأزمة الاقتصادية على القطاع كان محدودا وأن على كل الفاعلين، بالمقابل، بذل جهود مضاعفة حتى يبقى قطاع السياحة والصناعة التقليدية متموقعا في صدارة القطاعات الحيوية في الاقتصاد المغربي.