تنجزهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بقيمة ستة ملايين درهم

جلالة الملك يضع الحجر الأساس لبناء مركز نسوي وداخلية ببوعرفة

الثلاثاء 22 دجنبر 2009 - 22:46
(ح م)

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، ببوعرفة، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز للتكوين والتأهيل النسوي، وداخلية بإعدادية تيفاريتي، سيجري إنجازهما من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بغلاف مالي يصل إلى ستة ملايين درهم.

وقدمت لجلالة الملك، بهذه المناسبة، شروحات حول عدد من المشاريع، التي تنجزها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بالجماعة القروية تندراة، في إقليم فكيك، باستثمارات مالية تبلغ عشرة ملايين وخمسمائة ألف درهم، وتهم بناء داخلية وإعدادية بمنطقة معتركة، ومدرسة جماعاتية بتراريد.

وشكل توفر خبرة نسائية في مجال تثمين المنتوجات المحلية (الصناعة التقليدية، إنتاج الكسكس، الحليب...) حافزا قويا لإقامة مركز التكوين والتأهيل النسوي ببوعرفة. ويسعى المركز إلى تحقيق عدة أهداف، تشمل محاربة الفقر والهشاشة في صفوف النساء، وتحسين دخل وظروف عيش المرأة، وضمان اندماج النساء في النسيج السوسيو- اقتصادي، وتحفيز وتنشيط الحركة التعاونية والجمعوية لدى نساء بوعرفة ونواحيها.

وستستفيد من خدمات المركز، الذي سيشيد على أرض جماعية، كانت موقعا للسوق الأسبوعي السابق ببوعرفة، وتقع على المحور الطرقي الرئيسي للمدينة، نحو 200 امرأة من نساء بوعرفة والمناطق المجاورة .

ويتكون المركز، الذي سيقام على مساحة مغطاة تبلغ 700 متر مربع، من طابق أرضي يضم مكتبا، وقاعة للاستماع للنساء وتوجيههن، وقاعتين توظفان كحضانة للأطفال، وقاعة لدروس محو الأمية، وقاعة للإعلاميات، وقاعة للعروض، وبيع المنتوجات، ومرافق صحية. كما يضم طابقا أول يشمل ورشة لفنون الطبخ، وتثمين المنتوجات المحلية (الكسكس، الحلويات...)، وورشة للخياطة والفصالة، وقاعة للنسيج، وحياكة الخيام المحلية، وورشة للحلاقة، وغرفة استقبال مجهزة على الطريقة المغربية التقليدية، وعدة مرافق صحية.

ويبلغ الغلاف المالي المخصص لإنجاز المركز ثلاثة ملايين درهم، بتمويل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية. وسيعهد بتدبير وتسيير المركز إلى جمعية نساء النجود العليا.

أما إحداث إعدادية معتركة، والداخليتين، والمدرسة الجماعاتية، فيندرج في إطار الأنشطة،التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل المساهمة في الجهود المبذولة على الصعيد الوطني من أجل محاربة الهدر المدرسي، الذي يمس بالخصوص الفتيات في مستوى التعليم الإعدادي بالعالم القروي.

وستشكل الداخليتان، اللتان سيجري تشييدهما بإعداديتي تيفاريتي ومعتركة، فضاء لاستقبال وإيواء الفتيات المتمدرسات، حيث ستمكنان أيضا من توفير دروس الدعم المدرسي للنزيلات، وتنظيم أنشطة ثقافية ورياضية.

ويبلغ الغلاف المالي المخصص لبناء داخلية إعدادية معتركة، التي ستقام على أرض جماعية تقع بمحاذاة مقرات تعاونيات، مليوني درهم يجري تمويلها بالكامل من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه الداخلية، التي تبلغ مساحتها المغطاة 460 مترا مربعا، ثمانين سريرا.

وتتكون هذه الداخلية من طابق أرضي يحوي مكتبا للإدارة ومطبخا ومستودعا ومغسلة ومقصفا وقاعة متعددة الوسائط وقاعة للاستراحة مجهزة بتلفزة ومرافق صحية، في حين يضم الطابق الأول مخادع للنوم بأربعة أسرة لكل واحد منها، إلى جانب حمامات ومرافق صحية.

من جهتها، ستقام داخلية إعدادية تيفاريتي ببوعرفة، التي تتطلب تعبئة استثمارات مالية بقيمة ثلاثة ملايين درهم، تمول في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية، على أرض للجماعة مساحتها 2200 متر مربع، من بينها 700 متر مربع مغطاة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه الداخلية ثمانين سريرا.

وتتكون الداخلية من طابق أرضي يضم جناحا إداريا ومقصفا ومطبخا ومخازن ومغسلة وقاعة متعددة الوسائط ومرافق صحية، وطابق أول يشمل أجنحة للنوم، هي عبارة عن مخادع يضم كل واحد منها أربعة أسرة، إلى جانب حمامات ومرافق صحية.

ويندرج تشييد إعدادية معتركة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 240 تلميذا، في سياق الجهود الرامية إلى تقوية البنيات التحتية المدرسية، وتقريب المؤسسات التعليمية من السكان القرويين، وتحسين نسب وجودة ومردودية التمدرس، وكذا المساهمة في محاربة التخلف عن الدراسة والهدر المدرسي، لاسيما في المناطق القروية.

وستضم المؤسسة الإعدادية، التي ستقام على أرض تابعة للجماعة مساحتها 3500 متر مربع، قاعتين متخصصتين، ومكتبة وجناحا إداريا يتكون من ثلاثة مكاتب وقاعة للأرشيف، وسكن وظيفي للحارس ومرافق صحية.

وسيجري تشييد هذه المؤسسة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي يبلغ أربعة ملايين درهم بتمويل كامل من مؤسسة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين - التعاضدية المركزية المغربية للتأمين (مامدا - إمسيما).

أما المدرسة الجماعاتية لتراريد، وهي الأولى من نوعها، التي تنجزها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، فتروم تمكين أطفال الأسر الرحل من متابعة تعليمهم الأولي مع توفير سكن ملائم لمعايير الإعداديات. وسيجري بناء المدرسة، التي ستتسع لاستقبال ثمانين تلميذا، على أرض للجموع تقع على بعد أربعين كلم عن تندرارة على الطريق المؤدية إلى مدينة وجدة.

وستتوفر المدرسة، التي تقام على مساحة مغطاة تبلغ 900 متر مربع على جناح تربوي يتكون من ست قاعات دراسية، وقاعة متعددة الاستعمالات، ومكتب للإدارة، ومرافق صحية، وجناح خاص بالداخلية على مساحة 600 متر مربع، يضم مكتبا، ومطبخا، ومقصفا، ومستودعا، ومراقد بسعة ثمانين سريرا، موزعة على عشرين مخدعا، بواقع أربعة أسرة في كل منها، وجناح للحمامات، ومرافق صحية، إلى جانب تهيئة حجرتين قائمتين بجعلهما سكنا للمدرسين.

وستنجز المدرسة الجماعاتية بغلاف مالي يبلغ أربعة ملايين وخمسمائة ألف درهم، بتمويل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن (ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف درهم)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية (مليون درهم).

وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تدشين مركز للتكوين المهني، أنجز داخل السجن المحلي ببوعرفة، من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، باستثمارات مالية بلغت ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق مركز التكوين المهني، الذي يندرج إحداثه في إطار مشروع مندمج لإعادة إدماج السجناء، يجري تفعيله بشراكة بين كل من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والمندوبية العامة لإدارة السجون، ووزارات التشغيل والتكوين المهني، والتربية الوطنية، والفلاحة، والصحة، والصناعة التقليدية، والثقافة، والشباب والرياضة، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وسيستفيد من خدمات المركز نزلاء السجن المحلي ببوعرفة، الذين تتراوح عقوباتهم الحبسية ما بين تسعة أشهر وثلاث سنوات.

ويتوزع التكوين بالمركز على ثلاثة أقطاب، هي قطب التكوين المهني، وقطب التكوين الفلاحي، ثم قطب الأنشطة الموازية.

ويشمل قطب التكوين المهني سبعة تخصصات، منها المحاسبة/التدبير، والصيانة في مجال المعلوميات، والتي جرى اعتمادها لأول مرة تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فيما تهم باقي التخصصات الصباغة على الزجاج، وكهرباء البناء، والترصيص، والحلاقة، ونجارة الخشب والجبص.

أما قطب التكوين الفلاحي، فيهم شعبة "صيانة أنظمة الري"، في تلاؤم مع حاجيات المحيط الفلاحي الجهوي المتمثلة في التقنيات المدروسة، فيما يتضمن قطب الأنشطة الموازية دروسا لمحو الأمية، ويوفر مكتبة/ قاعة متعددة الوسائط مفتوحة في وجه جميع النزلاء.

كما يوفر المركز مجموعة أخرى من الأنشطة الثقافية والرياضية تندرج في إطار مكونات البرنامج المندمج.
وتطلب إنجاز هذه المنشأة تعبئة اعتمادات مالية بلغت ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف درهم، منها مليونا درهم مخصصة للبناء، جرى تمويلها في إطار شراكة بين أعضاء برنامج إعادة إدماج السجناء (مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والمندوبية العامة لإدارة السجون، ووزارة الفلاحة، ووزارة التشغيل والتكوين المهني).

ويبلغ الغلاف المالي المخصص سنويا لتسيير شؤون المركز نحو سبعمائة ألف درهم.

ومكن برنامج إعادة الإدماج المهني للسجناء من إنجاز ستة وثلاثين مركزا تهم قطاعات التكوين المهني والفلاحة والصناعة التقليدية، بالمؤسسات السجنية. وأتاحت هذه المراكز، التي يسهر على عملية التأطير بها 188 مكونا، توفير تكوين لفائدة 4491 مستفيدا من التعليم النظامي، من بينهم407 طلبة جامعيين، و4092 مستفيدا من التكوين المهني، و1179 مستفيدا من التكوين الفلاحي.

ويعكس عمل ونشاط مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، الإرادة الملكية السامية في ضمان الكرامة الإنسانية للسجناء. وهو ما يتجلى بوضوح في ضرورة تمكين السجناء من تمضية عقوباتهم في ظل ظروف تحافظ على احترامهم لذواتهم وتضاعف إحساسهم بالمسؤولية تجاه أنفسهم وأسرهم والمجتمع.

كما تشكل المبادرة الملكية دعوة لكافة مكونات المجتمع لاتباع هذا النهج وتعبئة الوسائل الضرورية للحفاظ الكامل والفعلي على الكرامة الإنسانية للسجناء.

وفي هذا الصدد تضمن برنامج عمل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، خلال الفترة ما بين 2005 و2010، مجموعة من المحاور تهم متابعة ترسيخ الأنشطة التي جرى القيام بها، ووضع برنامج للتنشيط السوسيو ثقافي والرياضي، بجميع المؤسسات السجنية، مع تعزيز التجهيزات الضرورية وتوفير الوسائل والدعامات الملائمة، ومحاربة الأمية وتوسيع دائرة التكوين الأساسي لفائدة السجناء في حوالي عشرين مؤسسة سجنية على الأقل.

كما تضمن البرنامج بناء وتهيئة مراكز التكوين المهني في عشر مؤسسات سجنية، وإحداث ورشات للاستئناس في مجال الصناعة التقليدية والمهن الصغيرة في عشرة مراكز أخرى، والمساهمة في المجهود الصحي والعلاجات الطبية المقدمة للسجناء، وبناء أو تهيئة مراكز جديدة للحماية، وتعزيز تكوين العناصر المكلفة بالتأطير، وتنفيذ برنامج للرعاية اللاحقة.




تابعونا على فيسبوك