نظم أطفال، أطلقوا على مجموعتهم اسم (Pe2)، مساء السبت المنصرم، في الدارالبيضاء، حفل عشاء لفائدة الأطفال المصابين بمرض الانطوائية، واختار هؤلاء الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 و11 سنة، بدعم من أوليائهم
عنوانا للحفل "من اليأس إلى الأمل"، تعبيرا منهم عن طموحهم في أن يخرج هؤلاء الأطفال وذويهم، من دائرة اليأس الذي يسببه المرض، ويعانقوا الأمل في التخفيف من وطأة المرض.
حرصت كريستي كارو، أستاذة الموسيقى، على أداء أغاني خلال الحفل، كما قدمت للمدعوين بعض تلميذاتها النابغات، وغنت كريستي دعما لهذه المبادرة، وبدورها ساهمت الفنانة كريمة العلوي، صيدلانية، وفنانة عاشقة للأغاني الكلاسيكية والأغنية العربية الطربية، وهي كذلك رئيسة لجمعية "رشاقة للرياضة والثقافة" التي تعنى برشاقة الجسم.
واختار أطفال (Pe2)، لغة الجسد للتعبير عن مشاعرهم وهواجسهم، فجسدوا مسرحيات ورقصات تعبيرية بلون السواد، اختاروا الأمل محورا لها، وشنوا حربا على اليأس، وكانت لتيمة اليتم والأم والسخاء حضورا عبرت عنه أجساد هؤلاء البراعم، في تناغم. كما كان للكلمة نصيبها، إذ قرأت الطفلة سلمى الأزهري، قصيدة نظمتها بكثير من التأثر بما يعانيه الأطفال الانطوائيون، وما يكابده ذووهم من مآسي، خصوصا حين يجتمع المرض مع الفقر وقلة ذات اليد.
مجموعة (Pe2) ليست جمعية، أو مجموعة غنائية، بل أطفال، جمعتهم سلمى الأزهري، حين راودتها فكرة دعم الأطفال المرضى والمحتاجين قبل أزيد من سنة، فحملت هذا الهاجس إلى والدتها لطيفة كريم، التي احتضنت الفكرة، وأشركت معها أمهات زميلات وزملاء ابنتها في الدراسة، إلى جانب عدد من الأساتذة، وما لبثت فكرة سلمى أن تحولت إلى هم أصبح يؤرق كل زميلاتها وزملائها، الذين انخرطوا معها في مبادرة دعم الأطفال في وضعية صعبة.
فقبل حفل "من اليأس إلى الأمل" الذي نظم لفائدة الأطفال الانطوائيين، وسيصرف ريعه لجمعية إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، كان أطفال مبادرة (Pe2) نظموا، بدعم من أوليائهم، يوم 25 أبريل من السنة المنصرمة، حفلا مماثلا تحت شعار "من الأطفال لأجل الأطفال"، مكن من توفير مبالغ مالية، صرفت لفائدة أمهات الأطفال المصابين بداء السرطان، بجناح أمراض الأطفال 3، بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، بحضور الأساتذة الأطباء المشرفين على علاج هؤلاء المرضى.
في جو احتفالي، ووسط المدعوين، الذين تحلقوا حول موائد العشاء، في فندق شيراطون، حمست مجموعة الدقة المراكشية الأجواء، وكان لعرض الأزياء رونقه، الذي حضر من خلال القفطان المغربي، الذي عكس جزءا من التراث المغربي، واختتم الحفل بلوحات ما يعرف في المغرب بـ"التنكافت"، قدمتها "النكافة" نعيمة كمال.