بطالة بلا حدود

الخميس 01 أكتوبر 2009 - 09:39
كاتب المقال

أصبح شاب مغربي، يدعى عبد المجيد، أشبه برحالة وهو يجول ويصول بين بلدان أوروبا بحثا عن العمل.

وبدأت قصته منذ 20 سنة خلت عندما غادر مسقط رأسه الدار البيضاء في اتجاه فرنسا بدافع الدراسة والعمل، لكن عبد المجيد لم يجد هناك سوى طوابير من العاطلين عن العمل، فاضطر إلى مغادرة فرنسا، والبحث في أماكن أخرى من أرض الله الواسعة، فكانت وجهته أولا سويسرا، ثم هولندا، فإنجلترا، فألمانيا، فالدانمرك..

قبل أن يستقر في إسبانيا. يبلغ عبد المجيد 48 سنة، ويعيش بمدينة هويلبا، جنوب اسبانيا، وتصفه الصحافة هناك بـ"الرحالة" من فرط تنقلاته العديدة في أوروبا للبحث عن عمل، كما أن هذه الأسفار علمت صاحبنا التكلم بسبع لغات بسلاسة.

مثل عبد المجيد كثيرون في أوروبا، ففي اسبانيا وحدها يقيم بصفة شرعية الآلاف الشباب المغاربة، متنقلين من مدينة إلى أخرى، ومن حقل إلى آخر، ومن ورشة بناء إلى أخرى، بحثا عن لقمة عيش لم تسمح الظروف بأن يتناولوها ساخنة بين أحضان بلدهم الأم.

في إسبانيا يعيش أيضا شاب مغربي، يبلغ 43 سنة، اسمه عبد الكريم، متخصص في الفيزياء النووي، حولته الظروف إلى مجرد مياوم في ورشة بناء. بدأت قصته، حسب الصحافة الإسبانية، عندما دعتهم، هو وثلاثة من أصدقائه، إحدى وكالات التشغيل وتشجيع الكفاءات في الرباط من أجل العمل في شركة اسبانية يديرها شخص مغربي بالعاصمة الكطلانية.

وعند الوصول إلى اسبانيا اكتشف بأن الشركة المعنية أفلست وأقفلت أبوابها منذ مدة.

ويشير تقرير للأمم المتحدة للتنمية البشرية في الوطن العربي للأعوام الأخيرة إلى أن عدد الخبراء والأطر المتخصصة العرب المهاجرين إلى الدول المتقدمة يفوق المليون، كما أكدت تقارير أخرى أن عدد المهاجرين العرب من حملة الشهادات العليا إلى أمريكا وأوروبا الغربية بلغ حوالي نصف مليون مهاجر، في فرنسا وحدها استقطب أحد مراكز البحوث 1600 إطار علمي من دول المغرب العربي، منهم 700 مغربي.




تابعونا على فيسبوك